تقرير الرباعية صياغة خيبرية ماكرة
بقلم / المهندس نهاد الخطيب
والحديث هنا ليس عن الصياغة فقط ، فالتقرير أشبه بوثيقة علاقات عامة اسرائيلية ، ولكن الحديث عن الصياغة فقط، لأنها أصبحت جزءً من توصيل الفكرة وليس فقط نقل المعنى، وهذا مايسميه علماء البلاغة ب "قوة النظم " .
يشير التقرير الى أنه- أي التقرير- لا يقدم تصورات شاملة ولا لأي جانب من جوانب الصراع مع اسرائيل ولكنه فقط يعالج التهديدات التي تعيق تسوية تفاوضية ، تؤدي الى حل الدولتين الذي يتعرض للأخطار .
والبداية السيئة هي التركيز على الإرهاب الفلسطيني وعدم إدانته بشكل كافي من قبل الأطراف الفلسطينيية ، مع استثناء محدود لمؤسسة الرئاسة ، والتحريض الفلسطيني على العنف ، من خلال الإعلام وتمجيد "الإرهابيين " ووضع صورهم الى جانب صور القيادات الفلسطينية ،واطلاق اسماؤهم على المؤسسات والشوارع.
لا يربط التقرير بشكل واضح بين العنف الفلسطيني المشروع ، وبين الإحتلال والذي يُشكّل أرفع مرتبة من مراتب الإرهاب ، ولا الحصار وتقييد الحركة ، ولاتعطيل فرص النمو والتطور الإقتصادي والإجتماعي ولا الى الحرمان من مصادر المياه ، وكأن المطلوب من الفلسطيني أن ينثر على جنود الإحتلال ومستوطنيه الزهور وهو يراهم يحرمونه من كل سُبل الحياة كما تحياها السبعة مليارات الأخرى من البشر ، ما هذا؟ .
يتعامل التقرير مع الإستيطان كأمر واقع ، فقط يدعو الى عدم بناء متسوطنات جديدة أو توسيع الحالي منها ، وهنا يتجاهل القانون الدولي والذي يرفض الإستيطان ابتداءً .
يدعو التقرير الى تعزيز قوات الأمن الفلسطينية وهذا لأجل ضبط أي شكل من أشكال الاحتجاج الفلسطيني ، وهنا أنا أوجه نداءً الى رجال الأمن الفلسطينيون الذين لا يشك أحداً في وطنيتهم وانتماؤهم ، أن يكون جهدهم باتجاه منع الفلسطينيين من الاحتجاج بالقدر الذي يلتزم اليهود ، بالشكل الإنسحابي من الأرض الفلسطينية .
المخجل هو أن يدعو التقرير الى إعادة توحيد للنظام السياسي الفلسطيني ويُصوره – أي الإنقسام- كأنه عقبة في طريق استئناف المفاوضات الثنائية سيئة السمعة. يبدو أن الفلسطينيون الذين يعرقلون إعادة اللحمة الى الكيان الفلسطيني قد فقدوا حياؤهم وأخلاقهم رغم كل ما يقولونه عن الله والوطن والشعب ، هل وصلنا الى مرحلة أن نحتاج توني بلير ليوجه لنا نصائح لإستعادة وحدة الشعي ، أي عارٍ هذا.
يخلص التقرير الى الدعوة الى مفاوضات ثنائية مباشرة مع اسرائيل متجاهلاً عشرين سنة من الفشل في هذه المفاوضات ، وكأننا نمتلك ترف الإنتظار عشرين سنة ، تكون اسرائيل قد أجهزت على ما تبقى من الأرض وابتعت أاليب وخطط للتخلص من الإنسان.
المطلوب فلسطينياً هو معرفة ،ما إذا كان التقرير يعكس تغيراً في المزاج أو حتى الموقف الدولي من قضية فلسطين ، أم أن المسألة تندرج في إطار بالون اختبار لفحص مدى التصميم الفلسطيني على انتزاع الحقوق ، والمدهش هنا هو الموقفين الروسي والأوربي الداعمان "نسبياً" للموقف الفلسطيني الرسمي ، فكيف يوقعان على تقرير به كل هذا الإنحياز لإسرائيل وسياستها المتعارضة مع القوانين الدولية ومع مواقفهما السياسية الرسمية المعلنة.
والحديث هنا ليس عن الصياغة فقط ، فالتقرير أشبه بوثيقة علاقات عامة اسرائيلية ، ولكن الحديث عن الصياغة فقط، لأنها أصبحت جزءً من توصيل الفكرة وليس فقط نقل المعنى، وهذا مايسميه علماء البلاغة ب "قوة النظم " .
يشير التقرير الى أنه- أي التقرير- لا يقدم تصورات شاملة ولا لأي جانب من جوانب الصراع مع اسرائيل ولكنه فقط يعالج التهديدات التي تعيق تسوية تفاوضية ، تؤدي الى حل الدولتين الذي يتعرض للأخطار .
والبداية السيئة هي التركيز على الإرهاب الفلسطيني وعدم إدانته بشكل كافي من قبل الأطراف الفلسطينيية ، مع استثناء محدود لمؤسسة الرئاسة ، والتحريض الفلسطيني على العنف ، من خلال الإعلام وتمجيد "الإرهابيين " ووضع صورهم الى جانب صور القيادات الفلسطينية ،واطلاق اسماؤهم على المؤسسات والشوارع.
لا يربط التقرير بشكل واضح بين العنف الفلسطيني المشروع ، وبين الإحتلال والذي يُشكّل أرفع مرتبة من مراتب الإرهاب ، ولا الحصار وتقييد الحركة ، ولاتعطيل فرص النمو والتطور الإقتصادي والإجتماعي ولا الى الحرمان من مصادر المياه ، وكأن المطلوب من الفلسطيني أن ينثر على جنود الإحتلال ومستوطنيه الزهور وهو يراهم يحرمونه من كل سُبل الحياة كما تحياها السبعة مليارات الأخرى من البشر ، ما هذا؟ .
يتعامل التقرير مع الإستيطان كأمر واقع ، فقط يدعو الى عدم بناء متسوطنات جديدة أو توسيع الحالي منها ، وهنا يتجاهل القانون الدولي والذي يرفض الإستيطان ابتداءً .
يدعو التقرير الى تعزيز قوات الأمن الفلسطينية وهذا لأجل ضبط أي شكل من أشكال الاحتجاج الفلسطيني ، وهنا أنا أوجه نداءً الى رجال الأمن الفلسطينيون الذين لا يشك أحداً في وطنيتهم وانتماؤهم ، أن يكون جهدهم باتجاه منع الفلسطينيين من الاحتجاج بالقدر الذي يلتزم اليهود ، بالشكل الإنسحابي من الأرض الفلسطينية .
المخجل هو أن يدعو التقرير الى إعادة توحيد للنظام السياسي الفلسطيني ويُصوره – أي الإنقسام- كأنه عقبة في طريق استئناف المفاوضات الثنائية سيئة السمعة. يبدو أن الفلسطينيون الذين يعرقلون إعادة اللحمة الى الكيان الفلسطيني قد فقدوا حياؤهم وأخلاقهم رغم كل ما يقولونه عن الله والوطن والشعب ، هل وصلنا الى مرحلة أن نحتاج توني بلير ليوجه لنا نصائح لإستعادة وحدة الشعي ، أي عارٍ هذا.
يخلص التقرير الى الدعوة الى مفاوضات ثنائية مباشرة مع اسرائيل متجاهلاً عشرين سنة من الفشل في هذه المفاوضات ، وكأننا نمتلك ترف الإنتظار عشرين سنة ، تكون اسرائيل قد أجهزت على ما تبقى من الأرض وابتعت أاليب وخطط للتخلص من الإنسان.
المطلوب فلسطينياً هو معرفة ،ما إذا كان التقرير يعكس تغيراً في المزاج أو حتى الموقف الدولي من قضية فلسطين ، أم أن المسألة تندرج في إطار بالون اختبار لفحص مدى التصميم الفلسطيني على انتزاع الحقوق ، والمدهش هنا هو الموقفين الروسي والأوربي الداعمان "نسبياً" للموقف الفلسطيني الرسمي ، فكيف يوقعان على تقرير به كل هذا الإنحياز لإسرائيل وسياستها المتعارضة مع القوانين الدولية ومع مواقفهما السياسية الرسمية المعلنة.
