حكاوي اليورو (25): صيحة الديوك الفرنسية تعطل الماكينات الألمانية .. فرنسا في النهائي!

حكاوي اليورو (25): صيحة الديوك الفرنسية تعطل الماكينات الألمانية .. فرنسا في النهائي!
وليد جودة
الخطأ ممنوع، هذا هو الشعار الأول في مواجهات الكبار، وهو ما ينطبق على مواجهة فرنسا وألمانيا في نصف نهائي يورو 2016، الفرنسيون التزموا بالشعار ولم يفعل كذلك الألمان، فكان عقابهم بهدفين من السوبرمان غريزمان نتيجة خطأين فادحين، كلفا أبطال العالم وداع البطولة ومنحا بطاقة مواجهة البرتغال في باريس لأصحاب الأرض.

مواجهة من الطراز الرفيع فنياً وتكتيكياً، تبادل للهجمات الخطيرة هنا وهناك أعطى للمباراة إثارة مميزة، أنست المشجعين الكثير من الملل الذي عاشوه في العديد من مباريات هذا اليورو، تبادل الهجمات والفرص لا يخفي حقيقة السيطرة الألمانية الأكبر على أرض الميدان، الاستحواذ كان دائماً بيد المانشافت لكن النجاعة غابت بغياب غوميز، أما الفرنسيون فقد لعبوا بمبدأ "رحم الله امريء عرف قدر نفسه"، فلم تأخذهم العزة باللعب على أرضهم وأمام جمهورهم، واعتمدوا نهجاً دفاعياً منظماً مع الانطلاق في المرتدات مستغلين سرعات لاعبيهم، وبذلك شكلوا الخطر على مرمى نوير.

خط سير المباراة لم يعطي الكثير من الإشارات حول طبيعة نهايتها، كرات من هنا وأخرى من هناك، حتى حانت لحظة الحقيقة، شعار "الخطأ ممنوع" تم تجاوزه من أكثر عناصر ألمانيا خبرة وتجربة، خطأ ساذج من القائد باستيان شفاينشتايغر بعد أن استخدم يده داخل منطقة الجزاء "مقلداً بواتنغ أمام إيطاليا"، النتيجة ضربة جزاء في الدقيقة الأخيرة من عمر الشوط الأول، منحت غريزمان فرصة التقدم لفرنسا، ومنحت الكثير من الثقة للديوك من أجل إعلاء صيحاتهم في النهاية.

في الشوط الثاني استمر النهج الألماني بالضغط المتواصل، الحلقة المفقودة في أداء رفاق أوزيل كانت واضحة، المهاجم القناص القادر على استغلال أنصاف الفرص وخلق المساحات للقادمين من الخلف، مولر فشل في هذا الدور تماماً بغياب ماريو غوميز، فكانت جل المحاولات الألمانية بعيدة عن الخطر، وتكفل الحارس هوغو لوريس بالتصدي لكل ما وصل مرماه من كرات.

مجدداً، أخفق الدفاع الألماني في التعامل مع كرة داخل المنطقة، ليمنحها هدية لبوغبا الذي تلاعب كيفما شاء وأرسل عرضية أخطأ نوير في إبعادها لتتهادى أمام النجم الأبرز وهداف البطولة غريزمان الذي لم يتوانى عن تسجيل الهدف الثاني لبلاده والسادس له في مشوار البطولة، وليضرب أحلام الألمان بالعودة إلى اللقاء في مقتل.

ديدييه ديشامب كان موفقاً في خياراته الليلة، سواء من ناحية النهج التكتيكي وأسلوب اللعب، أو من ناحية الأسماء وتحديداً في تفضيل تواجد سيسوكو على حساب كانتي، في المقابل لم تنجح مغامرة لوف بإقحام إيمري كان الذي لم يلعب طوال البطولة، فتاه الوسط الألماني وغابت عنه لمسات الابتكار أمام دفاع فرنسي محكم.

فرنسا في النهائي، والحلم يقترب بمعانقة اللقب الأوروبي، على الورق تتفوق فرنسا على البرتغال في كل شيء تقريباً، لكن على الفرنسيين أن يحذروا تماماً من السقوط في شباك الضغط النفسي وضغط الجماهير، وأن يحذروا من سوء جيرو وإهداره العديد من الفرص، وأن يحذروا وجود وحش برتغالي متعطش سينتظر أي هفوة لتحقيق المعجزة للبرتغال، كرستيانو رونالدو !

 

نجم الليلة:

غريزمان .. سوبرمان .. وكفى !

التعليقات