هنية: لا مفاوضات تبادل أسرى قبل الإفراج عن محرري "وفاء الأحرار"..ولا أفق لحرب جديدة ونعم للمصالحة

هنية: لا مفاوضات تبادل أسرى قبل الإفراج عن محرري "وفاء الأحرار"..ولا أفق لحرب جديدة ونعم للمصالحة
رام الله - دنيا الوطن-محمد الدهشان
تصوير: محمود اللوح

هنأ إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشعب الفلسطيني بحلول عيد الفطر السعيد .

وأكد هنية في خطبة العيد أن الشعب الفلسطيني أثبت للعالم أنه أهل للصمود في وجه البطش الإسرائيلي المستمر بحق الشعب ، مشيرا إلى حجم التحديات التي تواجه الأمة العربية والإسلامية خلال الفترة الحالية .

وإستنكر هنية صمت العالم عن عشر سنوات متتالية من الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة وأهله وما تخلله من حروب وشهداء ودمار في مقدرات الشعب في غزة مشيرا إلى أن عزة ستبقي عصية على الإنكسار بعز رجالها ومقاومتها .

ومن جانب أخر أكد هنية أن الجمع الفلسطيني خلف المقاومة هو مشهد عظيم يبعث الأمل قائلا" أننا شعب موعودون بالنصر فوق أرض فلسطين المباركة وأمالنا ليست خيال بل حقائق ".

وعن الضفة قال هنية" إن محاولات الإحتلال لكسر إرادة الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية بائت بالفشل و محاولات سلخها عن غزة أمرا ليس بالهين ولا يمكن أن يكون مشيرا إلى إستمرار الإنتفاضة من خلال الشباب الثائر في قرى وأرياف ومحافظات الضفة لتعيد كتابة التاريخ من خلال حسم الصراع مع الإحتلال فشهداء الضفة من شباب وأطفال ونساء هو أكبر دليل على أن شعب فلسطين لا ينسى وطنه وأرضه بل أنهم يرسمون طريق العزة والشموخ في طريق تحرير فلسطين ".

وأرسل هنية بالتحية إلى أهل الخليل المحاصر قائلا" من أرض غزة المحاصرة إلى الخليل سنكسر قيد الحصار وسيزول الإحتلال وسنمضى معا إلى القدس والأقصى ".

وحول ما يدور في القدس أكد هنية بأن كل ما يجرى في القدس من محاولات لطمس هويتها وتراثها وتهويدها وحصارها تقف القدس بمرابطيها ومرابطاتها شامخة لانها بوابة السماء ولانها أرض الإسراء ومجمع الأنبياء ولان القدس هي بوصلة الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية وستبقي شامخة تصدح بالأذان وتُعلي التكبير في وجه الإحتلال ".

وعن أهلي الثمانية والأربعين أثنى هنية على صمود أهلها وتحديهم لبطش وظلم الإحتلال على مدار 70 عام رغم محاولات طمس الهوية وسلخهم عن قضيتهم وشعبه مؤكدا على أن الشعب الفلسطيني في الداخل متمسك بقضيته وأرضه وقد أرسوا جذورهم في الأرض ليكونوا صمام الأمان هناك في الأراضي المحتلة ".

وأبرق هنية بالتحيات لجموع الشعب الفلسطيني في الشتات على حدود الوطن في سوريا ولبنان موكدا على إنتظارهم ليوم العودة والتحرير ليلتقي الجمع الفلسطيني على أرضه بجميع مكوناته وأماكن تواجدهم.

وأكد هنية بان العمل من أجل التحرير يحتاج لرؤية واعية وتخطيط عميق على شعارات خالدة نؤمن بها ونعمل لأجلها ونقول من أجل أن يتحقق الأمل لحقائق ونصر يجب أن يكون هناك وحدة وطنية وان المصالحة هي الخيار من أجل ان نقف صفا واحداً في وجه العدو وتحرير أرضنا من براثنه.

وعلى الصعيد العالم العربي والإسلامي قال هنية أن الإقتال داخل الشعوب العربية والإسلامية أمر مرفوض مشداً على ضرورة  التوحد في وجه ما تتعرض له المنطقة من تحديات وأفكار متطرفة تستهدف أجيال الشباب وتشوه صورة الإسلامة داعيا لنبذ الإقتتال والطائفة وللفكر المتطرف .

وإستنكر هنية التفجيرات الإرهابية والتي كان أخرها بالقرب من حرم رسول الله في المدينة المنورة  والتفجيرات التي ضربت مطار اسطنبول ولم تفرق بين الدم التركي والفلسطيني ليسقط على أرض تركيا طفل فلسطيني ضحية لذلك التفجير واصفا إياه بالتفجير الضالة والأعمى .

وأكد هنية على أن ما يجري من تفجيرات وإقتتال داخل الأمة العربية والإسلامية هو حرف للبوصلة من صراع الأمة ضد العو الإسرائيلي ، مشيرا إلى أن أي معركة خارج القدس هي معركة خاسرة مهما كانت .

وشدد هنية أن من حق الشعوب العربية الإسلامية أن تتمتع بحريتها وكرامتها لأن القدس لن يحررها إلى الأحرار من أبناء الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية .

من جانب أخر أرسل هنية بالتهنئة للأسرى في سجون الإحتلال مشيرا إلى دورهم البطولي من خلال دفاعهم عن الأرض والمقدسات ، مأكدا أن قضيتهم هي في أول سلم الأولويات على طاولة صناع القرار وأنها من الثوابت والأمانات العظيمة واعداً الأسرى بصفقة مشرفة كما كانت صفة وفاء الأحرار ، مشيرا إلى أن المقاومة أخذت على عاتقها قضية الأسرى وأن تكسر قيدهم".

وأكد هنية على أن ما يشاع في وسائل الإعلام حول مفاوضات لتبادل الأسرى  لا جديد فيه وأن حركة حماس قالت كلمتها بوضوح بأنها لن تبدء أي مفاوضات قبل أن يحترم العدو إتفاقاته السابقة من خلال إطلاق جميع الأسرى الذين تم إعتقالهم في صفقة وفاء الأحرار وأن موقف الحركة واضح في هذه القضة ".

وأشار هنية بان قضية الأسرى هي قضية واضحة وصريحة وهي قضية تفاوضية إن بدئت وأن حماس ليس في عجلة من أمرها لأن قضية الأسرى من إهتماماتها الدائمة وعلى رأس أولوياتهاا وعلى أهالي الأسرى الثقة في المقاومة .

وإستذكر هنية شهداء فلسطين الذين سقطوا دفاعا عن الأرض والمقدسات وأكد  بأن العهد لكم بان نكون على نفس الطريق وأن لا نضل عنها ، وإستذكر هنية الجرحي مشيرا للبقاء على نفس الطريق حتى تحرير الأرض .

وأكد هنية بأن شعب غزة يتوجه دائما بالشكر لمن يقف معه في ما يتعرض له من مضيقات وحصار وحروب وسبق لغزة أن شكرت تركيا ونكررها مرة أخري فكل الشكر لتركيا وقطر 

ونوجه هنية بالشكر لجمهورية مصر العربية لفتحها المعبر خلال شهر رمضان لـ"9" أيام ، مؤكدا على الدور التاريخي لمصر وأهلها ووقوفه بجانب الشعب الفلسطيني على مدار السنين ، مشيرا إلى الدلالة الأخوية التي تربط الشعب المصري والشعب الفلسطيني.

وطالب هنية الجانب المصري بفتح المعبر بشكل دائما لإنهاء هذه الحالة والمعاناة التي يمر بها الشعب في قطاع غزة .

وحول التهديات التي يلوح بها الإحتلال قال هنية " أننا واثقون بالله وبشعبنا ومقاومتنا وأن القاومة أخذت على عاتها الإعداد والإستعداد مشيرا إلى أن ما نقوله لا يعكس توجهنا لحرب بل نقوله لنؤكد بأن غزة لا تخيفها أي من تهديدات الإحتلال مهما كان شأنه ومكانته ".

وأكد هنية في نهاية خطبته بأن لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة فغزة جزء من فلسطين ولا يمكن سلخها عن فلسطين .