التأصيل الشرعي لصيام الـ"6 أيام البيض" وما حُكم صيام القضاء والسُنن معاً ؟
عبير مراد
جرت العادة عند المسلمين أن يصوموا 6 أيام من شهر شوال بعد شهر رمضان ، وأصبحت عادة متوارثة لها حكمها الشرعي والتأصيلي ، فما هو الحكم الشرعي في صيام 6 ايام من شوال .
قال الدكتور أ.د ماهر الحولي أستاذ أصول الفقه الإسلامي بكلية الشريعة والقانون "أن الأصل في صيام ال6 من شوال "ايام البيض" ورد فيه حديث عن الرسول لقوله"من صام شهر رمضان ثم اتبعها 6 من شوال كانما صام الدهر كله" فهي سنة عن الرسول صلى الله عليه وسلمويُقدم عليه المسلمون لما فيه من أجر وثواب ومغفرة وقد داوم عليه النبي وصحابته من السلف الصالح خاصة انه ورد فيها نص من السنة كانما أجر للعام كله .
وتابع الحوالي "صيام 6من شوال فيها حالتان "فالأولى "أن يصوم المسلم بعد العيد مباشرة بعد صيام العيد فيحرم صيام اليوم الأول من العيد وبالتالي يجوز له أن يصومها متتالية وأن يصومها متفرقة على مدار الشهر هذا من جانب ومن جانب اخر ما يختلط فيه على الناس امر القضاء فلا يجوز جمع النية بين القضاء وال6 من شوال لان القضاء انما هو واجب وأمر فرض لما فات من شهر رمضان وبالتالي لا يجمع بين نية القضاء وال6 من شوال ،فيجوز التتابع ويجوز التفريق.
وأضاف الحولي" يجوز للمسلم أن يجمع في صيامه بين ال6 من شوال والثلاث البيض من الشهر وكذلك الاثنين والخميس فيجوز له أن يجمع بين سنة وسنة ولا يجوز الجمع بين الفرض والسنة.
بينما رأى في مسألة تقديم القضاء على ال6 من شوال فيقول"فهذا الأمر فيه نوع من البحبوحة فقد ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها "انها وهذا دليل على جواز تأخير القضاء لكن من الاولى أن يتم صيام القضاء لأن الانسان لا يعلم هل سيعيش أم لا ، ويجوز أن يصوم ال6 من شوال اولا .
وعن فضل صيام 6 من شوال قال الحولي "الذي ورد هو حديث النبي الذي ذكرناه سابقا ومعلوم ان الحسنة بعشرة امثالها وفضل ال6 من شوال بتعب كأنما صام المسلم الدهر كله .

التعليقات