الكرملين: تصريحات أنقرة عن فتح قاعدة إنجرليك أمام طيراننا هامة

الكرملين: تصريحات أنقرة عن فتح قاعدة إنجرليك أمام طيراننا هامة
رام الله - دنيا الوطن
قال الكرملين إنه لا يجري حاليا مفاوضات رسمية مع أنقرة حول استخدام سلاح الجو الروسي لقاعدة "انجرليك" في أضنة، لكنه وصف التصريحات التركية بهذا الشأن بأنها "هامة".

وقال دميتري بيسكوف الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي في تصريح يوم الاثنين 4 يوليو/تموز تعليقا على ما قاله وزير الخارجية التركي عن استعداد أنقرة لفتح القاعدة الجوية التركية أمام القوات الجوية والفضائية الروسية التي تحارب الإرهابيين في سوريا، قال: "لم يكن هناك أي تبادل رسمي للرسائل بهذا الشأن، أو أي تبادل رسمي للآراء".

وأضاف أنه لا يعرف شيئا عن إجراء اتصالات بهذا الشأن بين العسكريين الروس والأتراك.

وتابع بيسكوف أن الجانب الروسي تلقى الاقتراح التركي عبر وسائل الإعلام، واصفا إياه بأنه "تصريح هام بلا شك". وأكد أن الهيئات الروسية المعنية ستحلل التصريحات التركية من وجهتي النظر السياسية والعسكرية.

وأردف قائلا: "علينا أن نضفي صفة رسمية على هذه المسألة ونحدد تفاصيل ما يجري الحديث عنه. ونحن في المرحلة الراهنة، أخذنا بعين الاعتبار التصريحات التي قرأناها في وسائل الإعلام".

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قد أعلن في تصريحات لقناة " TRT" التركية بثت يوم الاثنين: "إننا سنتعاون مع كل من يحارب "داعش". إننا ننخرط في هذه المعركة منذ البداية، وقد فتحنا قاعدة "انجرليك" أمام أولئك الذين يريدون المشاركة في هذه المعركة بنشاط. فما الذي يمنعنا من التعاون مع روسيا بالصيغة نفسها؟ فداعش يعد عدوا مشتركا لجميعنا، وعلينا محاربته سوية".

وأضاف أن مثل هذا التعاون مهم للغاية فيما يخص الجهود المبذولة للحيلولة دون وقوع "حوادث غير مرغوب فيها"، في إشارة كما يبدو إلى حادثة إسقاط قاذفة روسية من قبل سلاح الجو التركي في سماء سوريا يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال جاويش أوغلو في معرض تعليقه على محادثاته مع نظيره الروسي لافروف في مدينة سوتشي الروسية يوم الجمعة الماضي: "إننا اتفقنا حول هذا الموضوع (التعاون في مجال محاربة الإرهاب) مع سيرغي لافروف".

وتقع قاعدة "إنجرليك" في جنوب شرق تركيا على بعد 10 كيلومترات من مدينة أضنة. ومنذ افتتاحها في عام 1955، كان سلاحا الجو التركي والأمريكي يستخدمان هذه القاعدة.

وتستخدم حاليا طائرات التحالف الدولي المناهض للإرهاب قاعدة "إنجرليك" في عملياتها بسماء سوريا، إذ سمحت أنقرة للطائرات الحربية لكل من ألمانيا وبريطانيا وقطر والسعودية باستخدام القاعدة، بالإضافة إلى الجيش الأمريكي.

وتعد التصريحات التركية عن إمكانية إطلاق تعاون أوثق مع موسكو في محاربة الإرهاب دليلا جديدا على التقارب بين البلدين، بعد أزمة عميقة في العلاقات الثنائية استمرت لأكثر من 7 أشهر منذ إسقاط القاذفة الروسية "سو-24" فوق ريف اللاذقية الشمالي.

وكان وزير الخارجية الروسي قد نفى بعد اجتماعه بنظيره التركي في سوتشي، أن تكون بين موسكو وأنقرة اختلافات حول تصنيف الإرهابيين في سوريا، مؤكدا استئناف التعاون الثنائي بينهما في مجال محاربة الإرهاب.

وتابع إن الجانب التركي يشاطر موسكو موقفها حول ضرورة انسحاب قوات المعارضة السورية المعتدلة من المناطق الخاضعة لسيطرة الإرهابيين.

أردوغان: تطبيع العلاقات مع روسيا وإسرائيل أزعج البعض في الداخل والخارج

على صعيد آخر قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تصريحات صحفية يوم الأحد، إن تطبيع بلاده لعلاقاتها مع روسيا وإسرائيل أزعج البعض في الداخل والخارج، ولا سيما أحزاب المعارضة التركية.

جاء ذلك في كلمة له خلال مأدبة إفطار أقامتها جمعية تركية بإسطنبول.

وتحدث الرئيس التركي عن العمل الإرهابي الأخير في مطار "أتاتورك" في اسطنبول الذي أسفر عن مقتل أكثر من 40 شخصا يوم الثلاثاء الماضي، قائلا: "نحن ندرك جيدا الرسائل التي يراد لها أن تصل إلى بلادنا عبر المنظمات والعمليات الإرهابية، ونحن نرد على تلك الرسائل في كل فرصة تسنح لنا".

واستطرد أردوغان قائلا إن "الأحداث الإرهابية التي تقع (في تركيا) تعادل 1 أو 2% من الأحداث التي تم منع وقوعها"، لافتا إلى بذل قوات الأمن وأجهزة الاستخبارات التركية جهودا كبيرة في ملاحقتها للمنظمات الإرهابية.

يذكر أن عملية تطبيع العلاقات الروسية-التركية تم إطلاقها بعد أن بعث الرئيس التركي برسالة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، قدم فيها الاعتذار عن إسقاط سلاح الجو التركي للقاذفة الروسية في ألاراضي السورية. وأجرى بوتين وأردوغان يوم الأربعاء الماضي مكالمة هاتفية، اتفقا خلالها على الشروع في استئناف العلاقات الثنائية في شتى المجالات، ورفع القيود التي فرضت في العديد من مجالات التعاون إثر حادثة إسقاط القاذفة.

التعليقات