الحرب ضد داعش بعد معركة الفلوجة
رام الله - دنيا الوطن - وكالات
تحتدم المعارك وتخسر داعش أراضيها ومدنها في مركز انطلاقها، بعد سنتين على سقوط مدينة الموصل وبروز ما يسمى دولة العراق والشام الإسلامية وإعلان البغدادي خلافته المزعومة، وتمددها على أقسام شاسعة في العراق وسوريا بعد إسقاط الحدود بين البلدين.
على عكس شبكة القاعدة، أراد تنظيم داعش أن بربط نفسه بأرض عليها الدولة والخلافة كي يجذب إليه الشباب المسلم في الأقليم والعالم ويبيعهم وهم استعادة المجد الضائع. وأخذ داعش يغالي في إدارة التوحش كي يفرض رؤيته. وبالرغم من أن تاريخ البغدادي يتصل بخروجه عن فرع القاعدة في سوريا وأكماله مسار أبا مصعب الزرقاوي الدموي الذي كان أول من روج لأبشع عمليات التصفية، إلا ان نشأة هذا التنظيم وتمدده السريع يطرح أسئلة كثيرة عن إمكانية خدمته لمصالح هذه الدولة أو تلك، وعن اختراق في كوادره أو عن ثأثير في داخل قيادته لعناصر آتية من بعث صدام حسين. لكن داعش الذي يتحرك مثل شركة إقليمية – دولية مساهمة في الإرهاب ، يبقى قبل كل شيء تتويجا بالمعنى السيء للكلمة لتطور الإرهاب الراديكالي المنحرف في هذه المرحلة أو ما يسميه دعاته الجهاد العالمي.
بالرغم من كل الفشل في الحرب ضد الارهاب منذ تسعينات القرن الماضي وبالرغم من تصفية اسامة بن لادن ونتائجها المحدودة، تستمر واشنطن في اعتماد نفس الاسلوب، وتتصور ان العمل العسكري كفيل بقصم ظهر الارهاب. ومن هنا يتركز كل الجهد لإقتلاع داعش من الاراضي التي كسبها منذ صيف 2014، وفي هذا السياق يأتي دعم اسقاط الفلوجة بالرغم من أن الولايات المتحدة كانت تفضل البدء في معركة الموصل. وفي سوريا، تدعم واشنطن قوات سوريا الديمقراطية في المعارك حول منبج والجيش السوري الجديد في البوكمال والهدف قطع شرايين إمداد داعش وممراته من تركيا والعراق ، وكل ذلك بهدف حصر داعش في الرقة واستفراده هناك.
بيد أنه في موازاة هذه الانجارات ، ينجح داعش في التمدد في ليبيا بالرغم من معارك سرت واجدابيا، ويواصل داعش عملياته الخارجية من أورلاندو إلى بنغلادش، وهذا يدلل على أن الحرب ضد داعش لا يمكن كسبها فقط عبر تحطيم المعاقل والطرد من الأراضي، بل يتوجب أن تكون معركة إزالة التسميم الفكري للشباب وعزل داعش عن حاضنته المفترضة وهي معركة على المدى الطويل.
تحتدم المعارك وتخسر داعش أراضيها ومدنها في مركز انطلاقها، بعد سنتين على سقوط مدينة الموصل وبروز ما يسمى دولة العراق والشام الإسلامية وإعلان البغدادي خلافته المزعومة، وتمددها على أقسام شاسعة في العراق وسوريا بعد إسقاط الحدود بين البلدين.
على عكس شبكة القاعدة، أراد تنظيم داعش أن بربط نفسه بأرض عليها الدولة والخلافة كي يجذب إليه الشباب المسلم في الأقليم والعالم ويبيعهم وهم استعادة المجد الضائع. وأخذ داعش يغالي في إدارة التوحش كي يفرض رؤيته. وبالرغم من أن تاريخ البغدادي يتصل بخروجه عن فرع القاعدة في سوريا وأكماله مسار أبا مصعب الزرقاوي الدموي الذي كان أول من روج لأبشع عمليات التصفية، إلا ان نشأة هذا التنظيم وتمدده السريع يطرح أسئلة كثيرة عن إمكانية خدمته لمصالح هذه الدولة أو تلك، وعن اختراق في كوادره أو عن ثأثير في داخل قيادته لعناصر آتية من بعث صدام حسين. لكن داعش الذي يتحرك مثل شركة إقليمية – دولية مساهمة في الإرهاب ، يبقى قبل كل شيء تتويجا بالمعنى السيء للكلمة لتطور الإرهاب الراديكالي المنحرف في هذه المرحلة أو ما يسميه دعاته الجهاد العالمي.
بالرغم من كل الفشل في الحرب ضد الارهاب منذ تسعينات القرن الماضي وبالرغم من تصفية اسامة بن لادن ونتائجها المحدودة، تستمر واشنطن في اعتماد نفس الاسلوب، وتتصور ان العمل العسكري كفيل بقصم ظهر الارهاب. ومن هنا يتركز كل الجهد لإقتلاع داعش من الاراضي التي كسبها منذ صيف 2014، وفي هذا السياق يأتي دعم اسقاط الفلوجة بالرغم من أن الولايات المتحدة كانت تفضل البدء في معركة الموصل. وفي سوريا، تدعم واشنطن قوات سوريا الديمقراطية في المعارك حول منبج والجيش السوري الجديد في البوكمال والهدف قطع شرايين إمداد داعش وممراته من تركيا والعراق ، وكل ذلك بهدف حصر داعش في الرقة واستفراده هناك.
بيد أنه في موازاة هذه الانجارات ، ينجح داعش في التمدد في ليبيا بالرغم من معارك سرت واجدابيا، ويواصل داعش عملياته الخارجية من أورلاندو إلى بنغلادش، وهذا يدلل على أن الحرب ضد داعش لا يمكن كسبها فقط عبر تحطيم المعاقل والطرد من الأراضي، بل يتوجب أن تكون معركة إزالة التسميم الفكري للشباب وعزل داعش عن حاضنته المفترضة وهي معركة على المدى الطويل.

التعليقات