أحدث انتاجات فرقة سراب للرقص.."المنسيون"...عمل فني يسلط الضوء على قضية الأسرى

أحدث انتاجات فرقة سراب للرقص.."المنسيون"...عمل فني يسلط الضوء على قضية الأسرى
رام الله - دنيا الوطن
أحيت فرقة سراب للرقص أغاني فنان الثورة الفلسطينية الراحل أبو عرب وأغاني فرقة العاشقين، في عملها الفني الخامس والذي حمل عنوان "المنسيون". ويتضمن العرض أغنيات وموسيقى تعبّر عن واقع الأسرى خلف القضبان وفي زنازين الاحتلال، الى جانب قصائد شعرية للشعراء العمالقة الراحلين محمود درويش وتوفيق زيّاد وسميح القاسم وغيرهم من شعراء الوطن، والذين أطلقوا العنان لأقلامهم لعكس معاناة أبناء شعبنا وقضيته العادلة، وعلى رأسها قضية أسرانا البواسل.

ويشارك في العرض 16 فناناً بين راقص وعازف، وقام بتصميم الرقصات واخراجها الفنان فؤاد فينو، وتوزيع ايقاعي للفنان عصام اسطيفان، وبمشاركة مميزة من الشاعر الفلسطيني محمد دقة. وقدمت الفرقة عرضاً تجريبياً للعمل في رام الله ضمن فعاليات معرض الكتاب العاشر الذي نظمته وزارة الثقافة الفلسطينية.

ويقول الفنان فؤاد فينو:"يأتي هذا العمل في ظل تخاذل دولي وعربي وفلسطيني لقضية أسرانا في سجون الاحتلال، ويشكّل محاولة لحشد الدعم خلف هذه القضية من خلال الفن والرقص والموسيقى".

وأشار فينو الى أن الفرقة تستعد حالياً لتنظيم سلسلة عروض للعمل في مختلف المحافظات الفلسطينية، الى جانب عروض خارجية.

وكانت فرقة سراب قد اختتمت مؤخراً سلسلة عروض لعملها الرابع "حب رمان" والذي قدمت من خلاله لوحات من الفلكلور الفلسطيني تم دمجها مع لوحات من الرقص المعاصر. وتكون العمل من ثلاثة عشرة لوحة راقصة، وقد ألف النص الكاتب الكبير وضّاح زقطان باستناده على كلمات مستوحاه من الفلكلور الفلسطيني، والتي طوعها لتخدم فكرة النص، وكانت الموسيقى من عمل الفنان باسل زايد، وصمم الرقص الفنان فؤاد فينو.

وتأسست فرقة سراب للرقص في العام 2005، واخذت على عاتقها ارشفة تاريخ معاناة الشعب الفلسطيني منذ العام 1880، وكانت السباقة في طرح قضايا وطنية لم يتم التطرق اليها سابقا من خلال الرقص والموسيقى، ومن هنا جاءت فكرة هذه الفرقة. وتهدف الفرقة الى الوصول لمجموعة من الأهداف الكامنة خلف فكر جديد منها تعميق الهوية الفلسطينية والانتماء للوطن لدى جيل الشباب، والحفاظ على تاريخ الشعب الفلسطيني والمساهمة في ايصاله للاجيال اللاحقة بأسلوب فني جديد، والعمل على تنمية القدرات الثقافية والفنية والرياضية لدى فئة الشباب، وتشجيع روح الابداع والمبادرة الذاتية، وتطوير الجيل الشاب وتمكينه من صقل شخصيته ضمن روح التعاون البناء، ورفع مستوى الوعي الوطني والاجتماعي لدى جيل الشباب، وغرس الاخلاق الحميدة وتعزيز قيم التعاون لديهم، من خلال استنهاض طاقاتهم وتطويعها في خدمة المجتمع.

وقدمت الفرقة رزمة من الأعمال الفنية المتنوعة والتي اضافت الكثير الى المستوى الفني في الساحة الفلسطينية الجديد الحديث، ومنها محطات في الذاكرة (2008)، وباب الواد (2009-2010)، ومديح الظل العالي (2010-2011)، وحب رمان (2014-2015).

وتعكف فرقة سراب للرقص حالياً في اعداد مسودة العمل الفني السادس لها بعنوان "امرؤ القيس" بعد أن انتهت من اعداد الموسيقى من تأليف الموسيقار سعيد مراد. وتتمثل رؤية المخرج لهذا العمل  في أن يكون عرض خارجي في احدى القرى الفلسطينية وبمشاركة كافة الأعمار والأجيال فيه. وتتركز فكرته على اسقاطات المرحلة الحديثة على تاريخ الشعب الفلسطيني الحديث.

وتأمل الفرقة أن تكون وزارة الثقافة الراعي الأول والأخير لهذا العمل حتى يرى النور بالدعم اللوجستي والمالي والمعنوي.