عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

الباحثة والكاتبة تمارا حداد تؤكد ان اسرائيل تسعي لمخطط محنك في المنطقة ونظام راسمالي يدعمه

رام الله - دنيا الوطن– عبد الفتاح الغليظ  
أكدت الباحثة والكاتبة تمارا حداد أن إسرائيل تسعي لمخطط صهيوني محنك ونظام رأسمالي يدعمه وهي حقيقة خططت لها من قبل عشرات السنين وتنفذ حاليا علي ارض الواقع .

وقالت الكاتبة حداد في دراسة لها بعنوان التحول من القومية العربية إلي القومية الدينية أن القومية العربية أو العروبة في مضمونها المعاصر هي الإيمان بان الشعب العربي شعب واحد يجمعه اللغة والثقافة والتاريخ والجغرافيا والمصالح وبأن دولة عربية واحدة ستقوم لتجميع العرب ضمن حدودها من المحيط إلى الخليج وإيمانهم بالعروبة كعقيدة وهدفها الوحدة العربية .

وأضافت أن من يتابع التاريخ والثورات يرى المخطط القادم والذي سيلغي معنى القومية العربية والدولة الوطنية وسيحولها إلى مفهوم القومية الدينية ، والتي ستكون هذه القومية على أساس ديني بحت . وهذا سيشجع إقامة دولة إسرائيل الكبرى بما أنها صاحبة ديانة يهودية ولا تخفي مطالبتها بالدولة القومية اليهودية . والذي سيدعم ذلك أسس الأنظمة الرأسمالية في أمريكا .

ونوهت إلي أن عند تحول القومية إلى دينية هذا سيقيم القومية السنية والقومية الشيعية والقومية اليهودية . فلن يكون للقومية العربية أو الدول العربية لها قائمة وسيسهل تقسيم المقسم ، بمعنى سيلغى مستقبلا أي لقب وطني عربي أو جنسية أردني سوري مصري كويتي يمني ليبي بانتهاء الدولة الوطنية ، بمعنى الفلسطيني لن يكون اسمه فلسطيني والسوري لن يكون لقبه سوري والسعودي لن يكون سعودي بل سيكون أن كان فلسطينيا سنيا سوف يعيش في البلاد السنية وان كان الفلسطيني شيعي سيذهب ليقيم في البلاد الشيعية وهذا ما تخطط له أمريكا علي أساس القومية الدينية للقبول بالقومية اليهودية كجزء من المنطقة في المستقبل ولذلك يتواجد في المخطط الجديد الدولة السنية والدولة الشيعية والدولة اليهودي بدون أي مسميات عربية أو حدود جغرافية وهذا ما تغذيه الأنظمة الدكتاتورية والرجعية في المنطقة.

وأشارت إلي أن القادم الجديد سوف يشمل تغير ديموغرافي وحدودي للدولة الوطنية بمعنى تغير معالم الجغرافية الموجودة حاليا وتغيير معالم التاريخ والحضارات ، وهذا هو هدف النظام الرأسمالي في أمريكا والذي يحكمه أصلا اللوبي الصهيوني . أمريكا تهدف إلى بث الحروب من اجل بقاء بيع أسلحتها فالأسلحة هو الاقتصاد الناجح والاستثمار القائم الذي يدعم وجود أمريكا كقوة عظمى . والطريقة الوحيدة لبيع تلك الأسلحة هو ببث الحروب والحروب لن تكون قائمة إلا بوجود العنصرية الطائفة الدينية ولذا تقوم أمريكا بتقسيم البلاد إلى ثلاثة أقسام دولة سنية كبرى ودولة شيعية كبرى ودولة إسرائيل الكبرى والتي تبدأ من الفرات إلى النيل .

وأوضحت حداد أن هدف أمريكا خربشة الوضع الإقليمي وإثارة الفوضى على أسس دينية وإنشاء دول عربية فاشلة وليست صاحبة قرار . وهدف الأقوى هو سيطرتها على الثروات الموجودة في البلاد العربية . يقولون إسرائيل وليدة أمريكا ولكنها بالحقيقة أن إسرائيل مستوطنة من مستوطنات أمريكا تتغلغل في الشرق الأوسط من اجل الهيمنة وسرقة الموارد الطبيعية .

وقالت أن الإعلام سيدعم هذا التحول القومي العربي إلى الديني وإرجاع العرب إلى أصولهم الأصلية والذي يهدفون من خلاله في إثبات أن السكان الأصليين في فلسطين هم من اليهود وليس الكنعانيين . هذا هو النظام الرأسمالي الأمريكي يولد شريعة الغاب والدول العربية دول فريسة لمفترس اكبر . فكل حركة دينية هي بيد هذا النظام يولد التعصب الديني وعدم التحرر والاستبداد والانحياز لأمريكا حتى تبقى الدول تابعة لها ولا تستطيع أن يكون لها الحق في تقرير مصيرها كدول مستقلة . فالمخطط الجديد يولد ايدولوجيا موبوءة ليحيط بالأمة العربية ليولد ميولا موبوءة في قضية الحرية .

وأضافت أن مهما كانت المبادرات لإقامة الدولة الفلسطينية هذا التحول القومي الديني لن يقيم لها قائمة كما لم يقم لها قائمة في عهد الدول العربية القومية . طالما المصالح العالمية تتجه إلى إسرائيل وإرضائها كتركيا ستتنازل عن أي شيء المهم مصلحتها مع إسرائيل والغاز وأمنها القومي الديني أهم من أي مصلحة فلسطينية . وكذلك بريطانيا من مصلحتها الانسحاب من الاتحاد الأوروبي حتى ترضي إسرائيل ولا تقاطع إسرائيل ضمن الحملة الأوروبية لمقاطعة البضائع . هذه هي السياسة سياسة المصالح وليست المبادئ والأخلاق والقيم بل سياسة شريعة الغاب الأقوى هو الأبقى . فرحم الله الألقاب والجنسيات ضمن مسميات دينية سنية وشيعية ويهودية وانتهاء الدولة القومية العربية و الوطنية وحق تقرير المصير للشعوب العربية هذا كان هدف اللعب في الربيع العربي لتقسيم المقسم لمائة عام قادمة ؟؟؟.