الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين ينعي النقابي الأسباني "مانويل بونماتيه"

رام الله - دنيا الوطن
 نعى الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، في رسالة تعزية وجهها لـــ (لاتحاد نقابات عمال أسبانيا UGT) المناضل والقائد النقابي "مانويل بونماتيه"الذي عُرف بمواقفه الداعمة والمساندة للقضية الفلسطينية ولكفاح النقابيين الفلسطينيين، من خلال المواقع النقابية والسياسية التي تبوؤها، منذ أن كان مسؤلاً وراسماً للعلاقات الدولية في (اتحاد نقابات عمال اسبانيا UGT) في تسعينيات القرن الماضي.

 

وهو الذي عمل بشغف قل نظيره من أجل بناء حركه نقابيه مستقلة في أسبانيا، وعمل على توحيد الحركة النقابية على مستوى العالم؛ فانتهت تلك الجهود بإطلاق الإطار النقابي الحر (الاتحاد الدولي لنقابات العمال الحرة ICFTU) ليصبح بعد اندماجه في اتحاد العمل المسيحي، الاتحاد الدولي لنقابات عمال العالم (ITUC ).

 

وبقي على مواقفه ذاتها حتى تقاعده عن العمل، فعرفه العالم خلال سنوات عمله بصدق مواقفه وجلده النادر في متابعة قضايا الشعوب المقهورة من أمريكيا اللاتيينة إلى إفريقيا وصولاً إلى الشرق الأوسط، لأنه لم يترك أمرأ ولا مسألة إلا وقد منحها ما تسحق من متابعة واهتمام، ومنها قناعته المطلقة بضرورة بناء قوة العمال في فلسطين؛ الذي تجسد بدعمه العنيد لمواقف ومطالب الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في المحافل الدولية، ومدافعاً حتى النهاية عن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.

 

وبسبب هذه المواقف منعته سلطات الاحتلال الإسرائيلي من دخول فلسطين أكثر من مرة، لكنه تمكن قبل وبعد ذلك من زيارتها في غير مناسبة ومنها زيارته الشهيرة خلال الاجتياحات الإسرائيلية للمدن الفلسطينة في عامي (2001م – 2002م) التقى خلالها العمال الفلسطينيون والعاملات، واستمع لمعاناتهم وسجل كل ما سمعه منهم عن ظلم وتعسف المحتل الإسرائيلي بحقهم، على الحواجز العسكرية وداخل المعابر الحدودية،  ونقل شكواهم إلى كل مكان زاره، وفي كل محفل وصله.

 

لقد خسرت فلسطين برحيله صديقاً مخلصاً وحليفا قوياً على الساحة الدولية، إلى ذلك فإن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، وعموم أبناء وأسر الطبقة الفلسطينية العاملة، ينعون إلى الشعبين الإسباني والفلسطيني، وإلى الحركة النقابية الإسبانية وإلى أحرار العالم النقابي الكبير "مناويل بونماتيه" معربين بهذا عن عظيم حزننا وبالغ تأثرنا بهذه الخسارة الكبيرة، رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته.