الأردن في دائرة الاستهداف الإرهابي فهل من تغير في المواقف الاردنية لجهة الصراع على سوريا

الأردن في دائرة الاستهداف الإرهابي  فهل من تغير في  المواقف الاردنية لجهة الصراع على سوريا
 المحامي علي ابوحبله
الأردن أصبح في دائرة الاستهداف الإرهابي من قبل المخططين لإشعال المنطقة بهدف تمرير مخططات مشبوهة في مقدمتها وأولويتها تصفية القضية الفلسطينية ، أهمية وموقع الأردن الجغرافي لا يقل أهمية عن موقع سوريا الجيوسياسي ، والتركيبة السكانية الاردنيه لا تقل أهمية عن ألتركيبه السكانية في سوريا ، وان استهداف الأردن في الإرهاب يحمل دلالات أهمها استغلال الوضع الأردني الداخلي والضائقة ألاقتصاديه التي يعاني منها الأردن والضائقة المالية للحكومة بفعل شح المساعدات المالية وحجب المساعدات الخليجية عن الأردن ،
المفخخة التي انفجرت قرب معبر تنف بمنطقة الركبان جاءت لتزيد النار اشتعالا بنتيجة حمى الصراع في سوريا وهي ردة فعل للمجموعات الارهابيه التي أصبحت بحكم المنهارة وباتت تخشى على وجودها في سوريا بحيث ارتأت فتح الجبهة الاردنيه ضمن محاولة الانتقال بالإرهاب للأردن

إن التفجير الإرهابي الذي ذهب ضحيته استشهاد عدد من الجنود الأردنيين وأصيب العشرات بجروح بفعل السيارة المفخخة في منطقة الركبان قد تكون مقدمه لعمليات إرهابيه تخطط لها المجموعات الارهابيه بقصد إحداث فتنه داخليه في الأردن بعد أن فشلت عملية استهداف مركز للمخابرات الاردنيه في مخيم البقعة
إن الأردن هو محط أنظار المؤامرة الصهيونية كوطن بديل للفلسطينيين ضمن ما يستهدف المشروع الصهيوني لتحقيقه .
تقدم الدور الأردني في التقارب مع روسيا واكتسابه الثقة الامريكيه جاء على حساب تراجع أدوار إقليمية أخرى، على رأسها السعودية وقطر، فقد فاجأ الإعلان الروسي عن تنسيق مع الأردن لمحاربة "داعش" في سوريا الأوساط السياسية والإعلامية، والأردن يشارك فعليا في تحالف تقوده واشنطن في الصراع على سوريا . والأردن يعد قاعدة متقدمه لتدريب المجموعات المسلحة للمعارضة السورية ألمسماه المعتدلة وان غرفة العمليات المشتركة التي تدير معركة الصراع على سوريا " موك " موجودة في الأردن
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني سارع فورا إلى الرد على هذا الاستهداف بالتأكيد على أن بلاده ستضرب “بيد من حديد” كل من يعتدي، أو يحاول الاعتداء أو المساس بأمنه”، الأمر الذي يعكس مدى حرص القيادة الاردنيه والسلطات الأردنية على مواجهة الإخطار المحدقة والتي تتهدد امن الأردن ، وما يمكن أن يترتب عليه من تداعيات وأخطار على امن الأردن واستقراره في المستقبل .
استخدام السيارات المفخخة في الهجوم على موقع عسكري حدث غير مسبوق ، لان هذا الاستخدام غير مسبوق من قبل في جميع العمليات الإرهابية التي استهدفت الأردن، هو ما دفع العاهل الأردني على عقد اجتماع طارئ للقيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية بصفته قائدها الأعلى، لبحث حيثيات الهجوم وأخطاره وانعكاسه على الأمن الأردني .
الأردن في وضع صعب اقتصاديا وامنيا، والأخطار التي تهدده غير محدودة، يجب أن لا يواجه هذه الإخطار وحده وإنما بجهود دوليه وإقليميه وليست بمعزل عن التنسيق مع سوريا ، وفي ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الأردن والدول الاقليميه في المنطقة ، والتوقعات المتزايدة باحتمالات حرب إقليمية تشمل المنطقة برمتها ضمن مخطط يستهدف التغيير الجيوسياسي والديمغرافي وان الأردن هو ضمن دائرة الاستهداف في المشروع الذي يستهدفه كوطن بديل للفلسطينيين ،وان عملية الصراع على سوريا وفي ظل انسداد أي أفق للحل السياسي مما ينذر بنشوب حرب عالميه ثالثه .
الأردن يعيش حالة من الاستنفار والترقب بفعل الإرهاب الذي يستهدفه ويضرب في العمق الأردني وفي الأطراف الاردنيه على الحدود التي تربط الأردن في سوريا والعراق وهو يشكل صمام أمان للسعودية والكويت ويشكل عمق استراتيجي لأمن مجلس التعاون الخليجي ، والأردن اليوم يبحث عن صيغه دوليه جديدة للتعامل مع ملف اللجوء السوري وقد عبر عن ذلك صراحة وزير الخارجية الأردني ناصر جوده ، ال لسي إن إن : لسنا بحاجة لإرهاب بشع حتى يقتنع العالم بمتطلباتنا الأمنية
وتابع وزير الخارجية الأردني: “لسنا بحاجة إلى حادث بشع، وهجوم شنيع مثل ذلك، ليدرك الناس متطلباتنا الأمنية، وأننا استضفنا 1.3 مليون سوري،” واستطرد: “بالنسبة لدولة مثل الأردن بمواردها الضئيلة، أعتقد أنها فعلت أكثر بكثير من العديد من البلدان الأقوى اقتصاديا وسياسيا
وقد اتخذ الأردن إجراءات احترازية ،ويُذكر أن رئيس هيئة الأركان المشتركة، ومستشار العاهل الأردني للشؤون العسكرية، الفريق أول الركن مشعل محمد الزين، أصدر في وقت سابق من الثلاثاء، أمرا باعتبار المناطق الحدودية الشمالية والشمالية الشرقية مناطق عسكرية مغلقة، وتعليمات بالتعامل مع أي تحركات للآليات والأفراد ضمنها دون تنسيق مسبق باعتبارها أهدافاً معادية ، وفسرت أوساط رسمية قرار الزبن بأنه مقدمة لإغلاق الحدود تماما أمام حركة النزوح السورية أو اعتماد صياغات جديدة بحماية دولية لكي يساعد الأردن
ويكمن السؤال هل الاردن مستهدف بفعل امكانية تغير في مواقفه بعد ان ادرك مخاطر الصراع على سوريا وانعكاس امتداد الصراع ليستهدف الاردن ضمن مخطط مشروع امريكي صهيوني يستهدف تصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن ، لقد تنادت أوساط صهيونيه عديدة للعودة إلى الخيارات والبدائل لحل القضية الفلسطينية وأعادت للقفز من جديد مقولة الوطن البديل ، إن المخطط لزج المخيمات الفلسطينية لأتون الصراع في الأردن والتي هدفت عملية البقعة لتحقيقها لولا يقظة الشارع الأردني وسرعة القبض على الفاعل وها هي التفجيرات عبر السيارات المفخخة في التنف على الحدود التي تربط الأردن بالعراق وسوريا والتي تحمل دلالات خطيرة وتؤكد بان الأردن اليوم مستهدف قولا وفعلا وعملا
إن ألحكمه تتطلب تغير في الموقف الأردني تجاه عملية الصراع على سوريا وتتطلب من الأردن الشروع للتنسيق مع سوريا ضمن خطة استراتجيه تقود لمحاربة الإرهاب وإعادة تصويب لبوصلة الصراع والاهتمام بألوية القضية الفلسطينية كأولوية قصوى لإفشال المخطط الإرهابي والمشروع الأمريكي الصهيوني لتقسيم سوريا وإسقاط ألدوله الاردنيه التي تمهد للوطن البديل