عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

التعليم المهني..خطوة للتنمية..وطوق نجاة من وحش البطالة

التعليم المهني..خطوة للتنمية..وطوق نجاة من وحش البطالة
رام الله - دنيا الوطن
تتميز الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بوعيها الكامل لحاجات ومتطبات سوق العمل من البرامج الأكاديمية والاختصاصات النوعية التي تساهم في تحقيق التنمية المجتمعية المطلوبة، وتعمل على تلبية الحاجات الملحة لسوق العمل من خلال طرح مجموعة من البرامج في درجتي البكالوريوس والدبلوم المتوسط، بالإضافة إلى مجموعة متميزة من البرامج في درجة الدبلوم المهني لمدة سنة واحدة والمعتمدة من وزارتي التربية والتعليم والعمل.

14 برنامجا مهنيا معتمدا

وفي هذا الإطار أوضح المهندس محمد حسونة رئيس مركز خدمة المجتمع والتعليم المستمر أن الكلية الجامعية تقدم وعبر مركز التعليم المستمر 14 برنامجا مهنيا معتمدا من وزارة العمل، وهي فني المنيوم وتمديدات كهربائية وصيانة الأجهزة الكهربائية وسكرتارية تنفيذية وإدارة مكاتب وشبكات الحاسوب والدعم الفني والخياطة والتطريز والتجميل وصيانة الهواتف الذكية والرسوم المتحركة والاعداد والتقديم التلفزيوني وفني ناقل حركة ودبلوم مهني في الزراعة ودراسات مقدسية واللغة الإنجليزية.

وأفاد حسونة أن هذه البرامج تهدف إلى خدمة سوق العمل الفلسطيني وإتاحة الفرصة لمن لم يحالفهم الحظ في الثانوية العامة وكذلك الراغبين في تطوير مهاراتهم المهنية بالالتحاق بدبلوم مهني يلبي احتياجاتهم ويشبع رغباتهم وتطلعاتهم للانخراط في سوق العمل والإسهام في بناء وتنمية المجتمع الفلسطيني وتفسح المجال أمامهم لافتتاح مشاريعهم الخاصة أو الالتحاق بالوظائف التي تتناسب مع اختصاصاتهم.

وذكر حسونة أن أهمية التعليم والتدريب المهني تبرز في قدرته على تأهيل القوى البشرية المدربة لدخول سوق العمل ضمن مستويات العمل المهني والماهر، وذلك من خلال تدريب نظري وعملي وميداني باشكاله المختلفة، حيث يعتبر سوق العمل شريك اساسي في التعليم والتدريب المهني ويوفر فرص التدريب للطلبة لديه قبل التخرج مما يزيد من ملائمة التدريب لاحتياجات سوق العمل، دون إغفال أن التعليم والتدريب المهني يوفر فرص عمل متعددة للملتحقين به في وقت ترتفع به نسبة البطالة بين خريجي المؤسسات الأكاديمية المختلفة.

تنمية تخصصية ممتدة

وأشار حسونة إلى أن الكلية الجامعية تسعى من خلال هذه البرامج إلى إحداث التنمية في مجالات الصناعة والخدمات والاتصالات والزراعة وغيرها من خلال تخريج الفنيين والتقنيين المهرة والمختصين في شتى فروعه المهنية والتقنية، والنهوض بالاقتصاد الوطني وخاصة بعد تبني الاستراتيجية الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني، والحد من ظاهرة البطالة كون التعليم المهني والتقني يلعب دورا مهما في رفع مستوى المعيشة والحد من الفقر ويوافق التوجهات العالمية التي تعتبره من أساس تقدم المجتمعات وتطورها، مبينا أن أعداد الطلبة الملتحقين بهذه البرامج في الكلية الجامعية تتضاعف في كل عام خاصة مع اعتماد برامج جديدة.

من جانبها أوضحت السيدة أسماء أبو سمرة المنسق الأكاديمي لبرامج الدبلوم المهني في الكلية أنه يتم تدريس هذه البرامج في مبنى مركز خدمة المجتمع والتعليم المستمر داخل مختبرات متخصصة وورش عمل خاصة للتدريب على ارفع المستويات مزودة بالتجهيزات اللازمة لعملية التدريب مثل مختبر التمديدات الكهربائية ومختبر صيانة الأجهزة الكهربائية ومختبر صيانة الهواتف الذكية  ومشغل خاص بالخياطة والتطريز وتوفير بيئة مناسبة مجهزة لدراسة بعض الاختصاصات مثل الزراعة او ورشة السيارات، كما يتم الاستفادة من المرافق اللازمة والقاعات الدراسية في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية.

التلمذة المهنية للطالب

وقالت أبو سمرة: "يعتمد أسلوب التدريب المتبع على التلمذه المهنية للطالب، وهذا يقتضي ان يتلقى الطالب التدريب العملي الكافي بعد حصوله على الشق النظري الذي يدعم عملية التدريب ومن هنا فإن المناهج تركز 30% على الشق النظري و70% على الشق العملي مما يدعم مهارة الطالب في الجانب المهني الذي يقوم باختياره، حيث يتم اختيار مدربين ذوي كفاءة عالية في سوق العمل وفي مجال التدريب المهني ممن يشهد لهم بالكفاءة والخبرة".

وأضافت أبو سمرة: "يستخدم المدرسون والمدربون في عملهم احدث الوسائل التكنولوجية والعلمية للتدريب مما يساعد الطالب على صقل القدرات والخبرات لدى الطلبة ويهيأهم للدخول في معترك الحياه العملية المهنية، حيث نجح العشرات من خريجي هذه البرامج في إثبات أنفسهم واقتحام سوق العمل في مجالاتهم المختلفة إما عن طريق مشاريعهم الخاصة، أو التفوق في سوق العمل في المهن التي التحقوا بها".

بدوره أفاد السيد محمود السوسو خريج اختصاص الاعداد والتقديم التلفزيوني أن تميزه في مجال الإعلام لم يأت من فراغ، بل هو ثمرة للمجهود الكبير الذي بذله معه مدرسيه الخبراء والذين أكسبوه وزملائه المهارات المهنية المتنوعة وغرسوا فيه حب التميز والتفوق، وصدق الرسالة والعطاء المتفاني في مجال الصحافة والإعلام، ولم يدخروا أي جهد في سبيل الارتقاء بقدراته وزملاءه وتسليحه بالمهارات التي أهلته لأن يكون أحد النماذج المشرقة في مجال العمل الإعلامي والعمل في أكثر من قناة فضائية تلفزيونية، فضلا عن مساهماته في مجال التنمية البشرية.

التعليم المهني والقضاء على البطالة

ويعتبر الدكتور محمد الأعرج مدير عام الكليات والتعليم المهني والتقني بوزارة التربية والتعليم بغزة أن التعليم المهني والتقني جزء أساسي وجوهري في نهضة المجتمع وتطوره كونه قادر على توفير فرص عمل لآلاف المتعطلين عن العمل، ما يستدعي تضافر كافة الجهود الرسمية والأهلية لتغيير النظرة المجتمعية السلبية تجاه التعليم المهني، وتوعية طلبة المرحلة الثانوية بالجوانب المهنية والتقنية للتخصصات المختلفة ومدى قبولها وحاجة المجتمع لها، مؤكدا أن النهوض بالتعليم المهني والتقني من شأنه أن يؤدي إلى تنمية المجتمع الفلسطيني اقتصادياً وأن يُقلل من نسب البطالة التي وصلت إلى أعلى معدلاتها في الآونة الأخيرة نتيجة الحصار وانعدام الفرص.

وتتطلع الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية إلى طرح 13 برنامجا قيد الاعتماد في مجالات عدة تم اختيارها وفق حاجات سوق العمل المحلي، كما تحرص على عقد الاتفاقيات مع سوق العمل المحلي لتدريب وتشغيل خريجي برامج الدبلوم المهني، إلى جانب عقد الشراكات مع المؤسسات المانحة من الوكالة البلجيكية للتنمية BTC لتوفير فرص التدريب والتشغيل لهذه الفئة، وتهتم بالتطوير المستمر للخطط والبرامج التدريسية والتدريبية بما يتناسب مع التطور في المجالات المهنية، إلى جانب التطوير السنوي للورش والتجهيزات الخاصة بالتدريب، وتنفذ دورات تدريبية مهنية مختلفة في الاجازة الصيفية، وتبحث حاليا عن فرص تبادل طلابي مع دول ريادية في هذا المجال.