المطران عطاالله حنا يستقبل وفدا من مجلس الكنائس العالمي: "لن نتخلى عن فلسطين حتى وان تخلى عنا العالم باسره"

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم وفدا من مجلس الكنائس العالمي ومقره في مدينة جنيف السويسرية.
وقد وصل الوفد الى فلسطين بهدف لقاء عدد من المرجعيات الدينية وزيارة عدد من المؤسسات المسيحية والكنائس في الاراضي الفلسطينية.
وقد رحب سيادة المطران عطاالله حنا بزيارة الوفد الحامل رسالة التضامن ليس فقط مع مسيحيي فلسطين وانما مع كافة ابناء شعبنا الفلسطيني الذي يعاني من القهر والظلم والاستهداف والحصار والعنصرية.
قال سيادته: بان مسيحيي فلسطين هم منحازون انحيازا كليا لقضايا العدالة والحرية والكرامة الانسانية وحقوق الانسان، اننا منحازون لشعبنا الفلسطيني الذي نحن جزء اساسي من مكوناته.
يؤسفنا ويحزننا هذا التهميش الذي تتعرض له القضية الفلسطينية في عالمنا في حين ان القضية الفلسطينية هي مفتاح السلام والعدالة في منطقتنا.
يؤسفنا ويحزننا هذا التضليل والتزوير الاعلامي الذي نشهده في عالمنا حيث تزوير الوقائع وتشويه الصورة الحقيقة لما يحدث وابراز القاتل على انه ضحية والمقتول على انه ارهابي ومجرم.
يا له من تزوير وتشويه للوقائع يدفع ثمنه شعبنا الفلسطيني الذي ذنبه الوحيد انه يريد ان يعيش بحرية في وطنه.
نطالبكم ونناشدكم بان تكونوا صوتا صارخا لقيم العدالة في عالمنا وان تتصدوا بكل مسؤولية وحكمة لمن يسعون تشويه صورة الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع من اجل الحرية واستعادة الحقوق.
نحن نعيش في عالم يعبد صنم اسمه المال وفي سبيل هذا الصنم يضحي بكل المبادئ والقيم الانسانية.
نحن نعيش في عالم تتحدث فيه الدول الكبرى بلغة المصالح السياسية والاقتصادية حتى وان كان هذا على حطام الشعوب المضطهدة والمظلومة والمستهدفة.
نحن نعيش في مرحلة يتم فيها اختراع حروب جديدة لكي يتم تسويق السلاح بكافة اشكاله والوانه حتى وان ادى هذا الى تدمير دول وتشريد شعوب وقتل الابرياء.
اين هو الضمير العالمي مما يحدث.
انا لست من اولئك المعتقدين بان عالمنا يعيش ازمة اقتصادية فعالمنا يعيش ازمة اخلاقية وانسانية وهذه هي التي تؤدي الى كل الازمات الاخرى.
ان مجلس الكنائس العالمي الذي مقره في قلب اوروبا كما وله حضور في كافة الدول العالمية يجب ان يكون صوتا منحازا للضعفاء والفقراء والمضطهدين في هذا العالم.
لا تتحدثوا بلغة دبلوماسية عندما تتحدثون عن معاناة الانسان والقهر والظلم الذي يتعرض له فاللغة الدبلوماسية في هذه الحالة انما تتناقض مع قيمنا المسيحية والانسانية والاخلاقية.
تحدثوا بوضوح دون اي لبس او تردد حول الكوارث التي تحدث في عالمنا، تحدثوا عن فلسطين وجرحها النازف دون اي تردد او تلعثم، تحدثوا عن الام وجراح سوريا والعراق وغيرها من الدول التي تستهدف وتدمر بأسلحة مصدرها الغرب، هذا الغرب الذي يتغنى بحقوق الانسان ويرسل الى منطقتنا العربية كل اسلحة الدمار الشامل دون اي وازع انساني او اخلاقي .
فلسطين هي قضيتنا جميعا فلن نتخلى عن فلسطين حتى وان تخلى عنا العالم كله.
لن نتخلى عن حقنا في فلسطين ولن نتخلى عن حقنا في المناداة بالحرية للشعب الفلسطيني.
فكونوا صوتا مناديا بالعدالة ولا تخافوا من اي ضغوطات او ابتزازات قد تتعرضون لها من جبابرة هذا العصر الذين لا يهمهم اي قيم او اخلاق او مبادئ بل همهم الوحيد هو المال حتى وان كان هذا على حساب الشعوب الفقيرة او المستضعفة.
نريدكم ان تنحازوا للشعب الفلسطيني الذي قضيته هي قضية المسيحيين الذين يحملون في قلوبهم قيم الانجيل ورسالة المسيح الذي كان دوما نصيرا  للفقراء والمستضعفين، نريدكم ان تساهموا في تحقيق العدالة في فلسطين.
وزع سيادته على الوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية شارحا مضامينها ورسالتها واهدافها كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.