الجبهة الديمقراطية ..إنهاء مشكلة اللجوء الفلسطيني بتطبيق القرار 194 واجبار العدو على احترامه

رام الله - دنيا الوطن
يحيي العالم في العشرين من حزيران من كل عام اليوم العالمي للاجئين، الذي اعلن من قبل الامم المتحدة بهدف التذكير بالمآسي التي يعيشها اللاجئون في العالم، نتيجة الحروب والكوارث. وفي تقاريرها المتواصلة تؤكد المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ان اعداد اللاجئين في العالم في انخفاض مستمر باستثاء اللاجئين الفلسطينيين الذين يشكلون اكبر كتلة بشرية من لاجئي العالم، وان قضيتهم ما زالت هي الاطول والاعقد لجهة عدم ايجاد حل عادل لها حتى الآن..

نحو (68) عاما من التهجير القسري ولا زالت قضية اللاجئين الفلسطينيين دون حل ليس لسبب سوى لرفض اسرائيل الالتزام بحق العودة وفقا لما اقرته الامم المتحدة في قرارها الرقم (194) وعجز المجتمع الدولي على فرض تطبيق قراراه وهو ما شكل السبب المباشر لتنكر اسرائيل لجميع القرارات الدولية المتعلقة بالصراع العربي والفلسطيني الاسرائيلي.

وحسب احصاءات المؤسسات المعنية، يبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين نحو 5.6 مليون لاجئ، بلغت نسبة اللاجئين من فلسطين 41.6%، من مجمل السكان المقيمين. ويقيم ما نسبته 16.9%  في الضفة الغربية (26.3% من سكان الضفة الغربية هم لاجئون) مقابل 24.1% في قطاع غزة (بلغت نسبة اللاجئين من قطاع غزة 67.7%.). أما على مستوى الدول العربية، فقد بلغت نسبة اللاجئين الفلسطينيين الأردن 39.6% من إجمالي اللاجئين الفلسطينيين، في حين بلغت النسبة في لبنان 8.8%، وفي سوريا 10.6% .

أن السبب الاساس لمشكلات اللاجئين الفلسطينيين هو الاحتلال وتعنته ورفضه تطبيق القرار 194 ووقوف الامم المتحدة موقف المتفرج امام غطرسة اسرائيل وتجاهلها الدائم للقرارات الدولية ما يتطلب من الهيئات الدولية وفي مقدمها الامم المتحدة وعلى مختلف مستوياتها ان تسعى ولو لمرة الى تطبيق قراراتها ومحاسبة اسرائيل قانونيا ووضعها امام العدالة الدولية.

في هذه المناسبة نوكد بأن التحركات الشعبية في مخيمات لبنان من اجل تحسين خدمات وكالة الغوث هو تأكيد من كل شعبنا على تمسكه بحقه في العودة، وان وكالة الغوث كانت وستبقى عنوان عودتنا الى ارضنا والشاهد على مسؤولية المجتمع الدولي عن ولادة مشكلة اللاجئين وبالتالي فان اراد المجتمع الدولي وقف التحركات الشعبية فما عليه الا ممارسة ضغط جدي على العدو الاسرائيلي لتطبيق القرار 194 بعودة جميع اللاجئين الى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا عنها بقوة القتل والارهاب الصهيونيين.

ونؤكد مجددا على ان الاجراءات التي اتخذتها الاونروا هي ابعد من تخفيض للخدمات وهي استهداف مباشر للنسيج الاجتماعي والوطني للاجئين، لذلك ندعو الدول المانحة الى الاستجابة للمطالب الفلسطينية بمعالجة ازمة الاونروا المالية وتراجعها عن اجراءاتها السابقة خاصة الاستشفاء الكامل والتعليم وصرف بدلات الايجار والطبابة الكاملة للاجئين الفلسطينيين من سوريا وغيرها من الاجراءات التي مست حياة جميع اللاجئين في لبنان.

في اليوم العالمي للاجئين ندعو الحكومة اللبنانية الى لفتة انسانية تجاه المعضلات التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان بما يساهم في صياغة علاقات مستقبلية على قاعدة الحقوق والواجبات المتبادلة واقرار الحقوق الانسانية وفي مقدمتها اعمار مخيم نهر البارد انطلاقا من المكانة التي تمثلها المخيمات باعتبارها احدى الاعمدة الرئيسية لقضية اللاجئين ومكون رئيسي من المكونات التي يرتكز اليها حق العودة..

التعليقات