منتدى الفجيرة الرمضاني يناقش دور الشباب في صناعة المستقبل بالفجيرة
رام الله - دنيا الوطن
نظم منتدى الفجيرة الرمضاني بالتعاون مع جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية ندوة بعنوان "الشباب وصناعة المستقبل" بمجلس الدكتور سليمان الجاسم بمدينة الفجيرة، بمشاركة خلود الطنيجي مستشارة الطاقة الإيجابية والأستاذة الجامعية في جامعة حمدان بن محمد الذكية بدبي، وسليمان الكعبي مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة استشراف المستقبل في أبوظبي، وشروق الظنحاني عضو مجلس الإمارات للشباب منسق عام مجلس الفجيرة للشباب.
نظمت الندوة برعاية غرفة تجارة وصناعة الفجيرة، وبحضور نخبة من المسؤولين والمثقفين وجمهور الشباب، أدار أعمالها الشاعر والإعلامي خالد الظنحاني المشرف العام على منتدى الفجيرة الرمضاني الذي أكد في مستهل الندوة أن الشباب عماد الوطن، وهم البذرة التي يزرعها القادة اليوم، لتؤتي أُكلها في الغد، فبسواعدهم تُصنع الإنجازات وتقوم على أكتافهم الحضارات. وذكر أن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيَّب الله ثراه" وصف الشباب بالثروة الحقيقية، حين قال: "الشباب هو الثروة الحقيقية، وهو درع الأمة وسيفها والسياج الذي يحميها من أطماع الطامعين".
وأضاف: إن الشباب في دولة الإمارات هم الثروة الحقيقية والقوة المؤثرة التي تدفع التنمية نحو الأمام، وهم الوقود البشري لحركة النمو والتقدم والازدهار، فمن دونهم يكون الحِراك النهضوي لأي دولة أو مجتمع منقوصاً، لذلك عملت القيادة الرشيدة للدولة على تفعيل دور الشباب من خلال العديد من المبادرات الوطنية الخلاقة مثل تأسيس وزارة للشباب ومجلس الإمارات للشباب وغيرهما، والتي أسهمت ولا تزال في صناعة أجيال شابة مميزة، قادرة على تحمل المسؤولية للوصول بالإمارات إلى مصاف أفضل دول العالم، وذلك بصناعة مستقبل مشرق للدولة وأبنائها.
وأعرب الدكتور سليمان الجاسم في مداخلته عن سعادته بالحضور المميز للشباب الإماراتي في الندوة، وأشاد بالدور الكبير الذي يضطلع به شباب الإمارات في رفع راية الوطن في المحافل الدولية من خلال إنجازاتهم التي حققوها خلال مسيرة الاتحاد، وقال إن الإمارات دولة شابة إذ يشكل فيها الشباب أكثر من 50% من عدد سكانها، وبالتالي فإن المستقبل في يد الشباب فهم قادة المستقبل والأمل فيهم كبير.
وأوضح أن القيادة الرشيدة تركز دوماً على خلق أفكار مبتكرة ومبادرات خلاقة، وتسعى إلى توفير البيئة المحفزة لها كي تحقق النجاح والتميز والتفرد، وخاصة وأن الإمارات دولة حديثة تسعى إلى خلق الابتكار وتشجيع المبتكرين الشباب من خلال مؤسسات تعليمية ومؤسسات التعليم العالي والباحثين في مجال الابتكار. كما أن لدينا حكومة شابة تعمل بروح عملية وتنظر إلى المستقبل بنجاح.
وأكدت خلود الطنيجي أن المواطنة الإيجابية.. عقيدة التكامل، من أبرز الكلمات التي سمعناها من قيادتنا الحكيمة، فنحن اليوم من خلال التفكير الإيجابي نصنع أجيالاً منتجة ونغرس في نفوسهم قيم الولاء الوطني وحب الوطن الذي أغدق علينا بالنعم التي لا تعد ولا تحصى.
وأضافت: اليوم وفي ظل المتغيرات العالمية أصبحنا نواجه تحديات حقيقية في تدعيم ثقافة التفكير الإيجابي في منازلنا، ومؤسساتنا ووزاراتنا، فضلاً عن الجامعات والمدارس، وليس من السهولة بمكان أن نجعل شعباً بأكمله يفكر بإيجابية، لكننا في دولة الإمارات وبعزيمة وتوجيهات قيادتنا الرشيدة استطعنا أن نقطع شوطاً كبيراً في هذا السباق، والتحدي العالمي، والدليل على ذلك، الإحصائيات الإقليمية والدولية التي حصدت فيها الإمارات مراكز متقدمة في مؤشرات السعادة والاستقرار والأمن وغيرها من مجالات مشرفة. مشيرة إلى أن التفكير الإيجابي يصنع الأمس واليوم والمستقبل الأجمل للإنسان والمجتمع والوطن.
ومن جانبه، أوضح سليمان الكعبي أن علم استشراف المستقبل يلعب دوراً كبيراً في حل التساؤلات المستقبلية التي قد تدور في أذهاننا، مثلاً: ما هو مستقبل جامعات الدولة عام 2050؟ ما هي الجرائم المتوقع حدوثها عام 2040؟ ما هي الوظائف الجديدة التي ستظهر بعد عشرين عاماً، وبالتالي الاستعداد لها من الآن؟ كل تلك التساؤلات وأكثر بالإمكان الإجابة عليها من خلال علم استشراف المستقبل.
وأضاف: معرفاً علم استشراف المستقبل بأنه القدرة على معرفة ما قد يحصل في المستقبل، يعرفنا على الفرص المستقبلية التي قد تمر علينا مستقبلاً، وبالتالي نضع الخطط لاقتناصها، ومعرفة التحديات المستقبلية التي قد نواجهها والاستعداد لها للحيلولة من دون وقوعها.
وذكر أن مفهوم استشراف المستقبل مفهوم كبير، تندرج تحته كثير من المصطلحات الاستراتيجية التي نعرفها، مثل: الرؤية والرسالة والأهداف والمبادرات والمشاريع والخطط التشغيلية ومؤشرات الأداء وغيرها. وهناك فرق بين التخطيط الاستراتيجي والاستشراف المستقبلي، فالأول هو تخطيط قصير المدى يمتد ما بين 3-5 سنوات ويعتمد على المسح البيئي للمؤسسة، أما الاستشراف المستقبلي فهو تخطيط طويل المدى يبدأ من 10 سنوات فأكثر، لكن في النهاية التخطيط الاستراتيجي يعتبر جزءاً مهماً في استشراف المستقبل. لافتاً إلى أن هناك أدوات وتقنيات كثيرة للقيام بعملية استشراف المستقبل، وذلك بحسب موضوع الدراسة وبعدها الزمني. ومن أهم تلك الأدوات، التفكير بالسيناريوهات، دلفي، دولاب المستقبل ومسح الأفق.
وأكد الكعبي أن دولة الإمارات تعتبر من الدول القلائل التي تهتم بموضوع استشراف المستقبل في القطاع الحكومي، في حين أن سنغافورة وفنلندا وكندا لديها مراكز خاصة لاستشراف المستقبل في مجلس الوزراء، إلا أن الإمارات تفوقت عليها من خلال تأسيس وزارة للمستقبل. وبحسب رأي خبراء الاستشراف في العالم، فقد أصبحت الإمارات لاعباً رئيساً في مجال استشراف المستقبل ونشر مفاهيمه في العالم أجمع، وقاعدة تنطلق منها أهم الأفكار المستقبلية التي سوف تؤثر في العالم.
وفي ختام حديثه، دعا الكعبي الشباب للركوب في مركب استشراف المستقبل، ذلك أننا بحاجة إلى كوادر وطنية شابة تستشرف مستقبل الدولة ومستقبل أبنائها.. كوادر قادرة على معرفة التوجهات المستقبلية وبوادر التغيير في العالم وتأثيرها على الدولة، وبالتالي لابد أن نوطن هذا العلم في جميع مؤسساتنا، ونشر مفهومه الخلاق بين جميع الموظفين.
ومن جهتها، أوضحت شروق الظنحاني أن مجلس الإمارات للشباب يعبر عن صوت شباب الإمارات، وقد حثتنا القيادة الرشيدة للاستماع للشباب والوقوف على متطلباتهم واحتياجاتهم للنهوض بهذا القطاع المهم في الدولة. مشيرة إلى أن مجلس الفجيرة للشباب يمثل الذراع التنفيذي للمجلس العام في إمارة الفجيرة. وبالتالي فإن المطلوب اليوم من الشباب هو وجوب الاستمراريّة في العمل من أجل مستقبل الوطن، حيث تعلّمنا من قيادتنا الرشيدة أنّه لا حدود لمسيرة الإنجازات. وأن نسير على خطى الوالد والقائد الشيخ زايد – رحمه الله- وهو القائل: "إنّ أولى واجبات المواطن أن يعمل ليلاً نهاراً لرفع مستواه وبالتالي رفع مستوى أمته، ولا يجب أن يقنع هذا المواطن بأنه نال شهادته واستلم منصبه ثم يجلس لا يفعل شيئاً".
وأضافت: إن كل شاب له طاقة شبابيّة وقدرات تخصّه يمكن أن ينفع بها وطنه الآن وفي المستقبل إن استطاع أن يكتشفها ويسخّرها في المجال الصحيح والوقت الصّحيح.
وذكرت أن تمثيل دولة الإمارات بالصورة الإيجابية هو مهمّة تتطلب منّا جُهداً كبيراً، وبرغم الشعور الجميل لهذا العمل إلا أن المسؤولية كبيرة في الوقت نفسه، ولهذا فإن مسؤوليتنا الوطنية تتمثل في ترك بصمة جميلة عن الوطن وشبابه، حيث يكون إكمال مسيرة الإنجازات هدفنا جميعاً، فمهُم بالنسبة لنا أن نعكس الصورة الإيجابية لشباب الإمارات التي يُحتذى بها، وأن نرفع اسم دولة الإمارات عالياً أينما حللنا وارتحلنا.
وأكدت أن شباب الإمارات أثبتوا قدراتهم في شتى المجالات؛ السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية والرياضية وغيرها، ذلك أن العلم والعمل والإبداع سبيل الارتقاء، والمستقبل بأيدي الشباب الإماراتي لتقديم المزيد للوطن العزيز.
وفي ختام الندوة دار حوار تفاعلي بين المتحدثين والحضور حول أبرز ما ورد فيها من قضايا الشباب، فأكد خليفة خميس مطر الكعبي رئيس غرفة تجارة وصناعة الفجيرة أن الطاقة الإيجابية متغلغلة في ثنايا العمل الوطني بدولة الإمارات، منذ عهد المغفور له الشيخ زايد "رحمه الله" وهو القائد الفذ الذي يستشرف المستقبل، ويبث الطاقة الإيجابية في شباب الوطن، ولم يبخل بأي شيء في سبيل النهوض بالدولة، وقد أعطى للشباب الإماراتي دوراً كبيراً في المساهمة في تأسيس وتنمية الإمارات. وقال إن دولة الإمارات أصبحت من الدول التي تستقطب رؤوس الأموال والشركات العالمية الكبرى لما تتمتع به الإمارات من أمن واستقرار ومكانة مرموقة بين دول العالم.
وأضاف: إننا في غرفة تجارة وصناعة الفجيرة نسعى إلى دعم قطاع الشباب في التخصصات كافة عبر مبادرات وطنية تسهم في خلق أجيال إماراتية متعلمة ومتدربة تحافظ على مكتسبات الدولة من ناحية وتحقق المنجزات المستقبلية من ناحية ثانية.
وفي مداخلتها، ذكرت خلود الشحي أن الشيخ زايد "رحمه الله" هو المحفز الأول للشباب الإماراتي في حياته وفي غيابه، من خلال أفعاله وأقواله التي تبث في أبناء الوطن الطاقة الإيجابية وتحفزهم على التميز والابتكار.
وأضافت: إن شباب الإمارات بحاجة إلى التشجيع والمساندة من جانب المؤسسات الحكومية ليحققوا طموحاتهم التي من دون شك ستصب في خدمة الوطن، وأنا واثقة بأن شباب الإمارات على قدر المسؤولية، وهم يعملون دوماً لصناعة مستقبل مشرق لدولة الإمارات.
وقرأ الشاعر أحمد الطوفان اليماحي خلال الندوة قصيدة وطنية حث بها الشباب على التميز والإخلاص للوطن.
وفي نهاية الندوة قام خليفة خميس مطر الكعبي رئيس غرفة تجارة وصناعة الفجيرة، ترافقه صابرين اليماحي نائب رئيس جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية، بتكريم مستضيف الندوة والمتحدثين بشهادات تكريمية تقديراً لجهودهم ومشاركتهم المتميزة التي لاقت حضوراً فاعلاً ومشاركة مجتمعية لافتة.
نظم منتدى الفجيرة الرمضاني بالتعاون مع جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية ندوة بعنوان "الشباب وصناعة المستقبل" بمجلس الدكتور سليمان الجاسم بمدينة الفجيرة، بمشاركة خلود الطنيجي مستشارة الطاقة الإيجابية والأستاذة الجامعية في جامعة حمدان بن محمد الذكية بدبي، وسليمان الكعبي مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة استشراف المستقبل في أبوظبي، وشروق الظنحاني عضو مجلس الإمارات للشباب منسق عام مجلس الفجيرة للشباب.
نظمت الندوة برعاية غرفة تجارة وصناعة الفجيرة، وبحضور نخبة من المسؤولين والمثقفين وجمهور الشباب، أدار أعمالها الشاعر والإعلامي خالد الظنحاني المشرف العام على منتدى الفجيرة الرمضاني الذي أكد في مستهل الندوة أن الشباب عماد الوطن، وهم البذرة التي يزرعها القادة اليوم، لتؤتي أُكلها في الغد، فبسواعدهم تُصنع الإنجازات وتقوم على أكتافهم الحضارات. وذكر أن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيَّب الله ثراه" وصف الشباب بالثروة الحقيقية، حين قال: "الشباب هو الثروة الحقيقية، وهو درع الأمة وسيفها والسياج الذي يحميها من أطماع الطامعين".
وأضاف: إن الشباب في دولة الإمارات هم الثروة الحقيقية والقوة المؤثرة التي تدفع التنمية نحو الأمام، وهم الوقود البشري لحركة النمو والتقدم والازدهار، فمن دونهم يكون الحِراك النهضوي لأي دولة أو مجتمع منقوصاً، لذلك عملت القيادة الرشيدة للدولة على تفعيل دور الشباب من خلال العديد من المبادرات الوطنية الخلاقة مثل تأسيس وزارة للشباب ومجلس الإمارات للشباب وغيرهما، والتي أسهمت ولا تزال في صناعة أجيال شابة مميزة، قادرة على تحمل المسؤولية للوصول بالإمارات إلى مصاف أفضل دول العالم، وذلك بصناعة مستقبل مشرق للدولة وأبنائها.
وأعرب الدكتور سليمان الجاسم في مداخلته عن سعادته بالحضور المميز للشباب الإماراتي في الندوة، وأشاد بالدور الكبير الذي يضطلع به شباب الإمارات في رفع راية الوطن في المحافل الدولية من خلال إنجازاتهم التي حققوها خلال مسيرة الاتحاد، وقال إن الإمارات دولة شابة إذ يشكل فيها الشباب أكثر من 50% من عدد سكانها، وبالتالي فإن المستقبل في يد الشباب فهم قادة المستقبل والأمل فيهم كبير.
وأوضح أن القيادة الرشيدة تركز دوماً على خلق أفكار مبتكرة ومبادرات خلاقة، وتسعى إلى توفير البيئة المحفزة لها كي تحقق النجاح والتميز والتفرد، وخاصة وأن الإمارات دولة حديثة تسعى إلى خلق الابتكار وتشجيع المبتكرين الشباب من خلال مؤسسات تعليمية ومؤسسات التعليم العالي والباحثين في مجال الابتكار. كما أن لدينا حكومة شابة تعمل بروح عملية وتنظر إلى المستقبل بنجاح.
وأكدت خلود الطنيجي أن المواطنة الإيجابية.. عقيدة التكامل، من أبرز الكلمات التي سمعناها من قيادتنا الحكيمة، فنحن اليوم من خلال التفكير الإيجابي نصنع أجيالاً منتجة ونغرس في نفوسهم قيم الولاء الوطني وحب الوطن الذي أغدق علينا بالنعم التي لا تعد ولا تحصى.
وأضافت: اليوم وفي ظل المتغيرات العالمية أصبحنا نواجه تحديات حقيقية في تدعيم ثقافة التفكير الإيجابي في منازلنا، ومؤسساتنا ووزاراتنا، فضلاً عن الجامعات والمدارس، وليس من السهولة بمكان أن نجعل شعباً بأكمله يفكر بإيجابية، لكننا في دولة الإمارات وبعزيمة وتوجيهات قيادتنا الرشيدة استطعنا أن نقطع شوطاً كبيراً في هذا السباق، والتحدي العالمي، والدليل على ذلك، الإحصائيات الإقليمية والدولية التي حصدت فيها الإمارات مراكز متقدمة في مؤشرات السعادة والاستقرار والأمن وغيرها من مجالات مشرفة. مشيرة إلى أن التفكير الإيجابي يصنع الأمس واليوم والمستقبل الأجمل للإنسان والمجتمع والوطن.
ومن جانبه، أوضح سليمان الكعبي أن علم استشراف المستقبل يلعب دوراً كبيراً في حل التساؤلات المستقبلية التي قد تدور في أذهاننا، مثلاً: ما هو مستقبل جامعات الدولة عام 2050؟ ما هي الجرائم المتوقع حدوثها عام 2040؟ ما هي الوظائف الجديدة التي ستظهر بعد عشرين عاماً، وبالتالي الاستعداد لها من الآن؟ كل تلك التساؤلات وأكثر بالإمكان الإجابة عليها من خلال علم استشراف المستقبل.
وأضاف: معرفاً علم استشراف المستقبل بأنه القدرة على معرفة ما قد يحصل في المستقبل، يعرفنا على الفرص المستقبلية التي قد تمر علينا مستقبلاً، وبالتالي نضع الخطط لاقتناصها، ومعرفة التحديات المستقبلية التي قد نواجهها والاستعداد لها للحيلولة من دون وقوعها.
وذكر أن مفهوم استشراف المستقبل مفهوم كبير، تندرج تحته كثير من المصطلحات الاستراتيجية التي نعرفها، مثل: الرؤية والرسالة والأهداف والمبادرات والمشاريع والخطط التشغيلية ومؤشرات الأداء وغيرها. وهناك فرق بين التخطيط الاستراتيجي والاستشراف المستقبلي، فالأول هو تخطيط قصير المدى يمتد ما بين 3-5 سنوات ويعتمد على المسح البيئي للمؤسسة، أما الاستشراف المستقبلي فهو تخطيط طويل المدى يبدأ من 10 سنوات فأكثر، لكن في النهاية التخطيط الاستراتيجي يعتبر جزءاً مهماً في استشراف المستقبل. لافتاً إلى أن هناك أدوات وتقنيات كثيرة للقيام بعملية استشراف المستقبل، وذلك بحسب موضوع الدراسة وبعدها الزمني. ومن أهم تلك الأدوات، التفكير بالسيناريوهات، دلفي، دولاب المستقبل ومسح الأفق.
وأكد الكعبي أن دولة الإمارات تعتبر من الدول القلائل التي تهتم بموضوع استشراف المستقبل في القطاع الحكومي، في حين أن سنغافورة وفنلندا وكندا لديها مراكز خاصة لاستشراف المستقبل في مجلس الوزراء، إلا أن الإمارات تفوقت عليها من خلال تأسيس وزارة للمستقبل. وبحسب رأي خبراء الاستشراف في العالم، فقد أصبحت الإمارات لاعباً رئيساً في مجال استشراف المستقبل ونشر مفاهيمه في العالم أجمع، وقاعدة تنطلق منها أهم الأفكار المستقبلية التي سوف تؤثر في العالم.
وفي ختام حديثه، دعا الكعبي الشباب للركوب في مركب استشراف المستقبل، ذلك أننا بحاجة إلى كوادر وطنية شابة تستشرف مستقبل الدولة ومستقبل أبنائها.. كوادر قادرة على معرفة التوجهات المستقبلية وبوادر التغيير في العالم وتأثيرها على الدولة، وبالتالي لابد أن نوطن هذا العلم في جميع مؤسساتنا، ونشر مفهومه الخلاق بين جميع الموظفين.
ومن جهتها، أوضحت شروق الظنحاني أن مجلس الإمارات للشباب يعبر عن صوت شباب الإمارات، وقد حثتنا القيادة الرشيدة للاستماع للشباب والوقوف على متطلباتهم واحتياجاتهم للنهوض بهذا القطاع المهم في الدولة. مشيرة إلى أن مجلس الفجيرة للشباب يمثل الذراع التنفيذي للمجلس العام في إمارة الفجيرة. وبالتالي فإن المطلوب اليوم من الشباب هو وجوب الاستمراريّة في العمل من أجل مستقبل الوطن، حيث تعلّمنا من قيادتنا الرشيدة أنّه لا حدود لمسيرة الإنجازات. وأن نسير على خطى الوالد والقائد الشيخ زايد – رحمه الله- وهو القائل: "إنّ أولى واجبات المواطن أن يعمل ليلاً نهاراً لرفع مستواه وبالتالي رفع مستوى أمته، ولا يجب أن يقنع هذا المواطن بأنه نال شهادته واستلم منصبه ثم يجلس لا يفعل شيئاً".
وأضافت: إن كل شاب له طاقة شبابيّة وقدرات تخصّه يمكن أن ينفع بها وطنه الآن وفي المستقبل إن استطاع أن يكتشفها ويسخّرها في المجال الصحيح والوقت الصّحيح.
وذكرت أن تمثيل دولة الإمارات بالصورة الإيجابية هو مهمّة تتطلب منّا جُهداً كبيراً، وبرغم الشعور الجميل لهذا العمل إلا أن المسؤولية كبيرة في الوقت نفسه، ولهذا فإن مسؤوليتنا الوطنية تتمثل في ترك بصمة جميلة عن الوطن وشبابه، حيث يكون إكمال مسيرة الإنجازات هدفنا جميعاً، فمهُم بالنسبة لنا أن نعكس الصورة الإيجابية لشباب الإمارات التي يُحتذى بها، وأن نرفع اسم دولة الإمارات عالياً أينما حللنا وارتحلنا.
وأكدت أن شباب الإمارات أثبتوا قدراتهم في شتى المجالات؛ السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية والرياضية وغيرها، ذلك أن العلم والعمل والإبداع سبيل الارتقاء، والمستقبل بأيدي الشباب الإماراتي لتقديم المزيد للوطن العزيز.
وفي ختام الندوة دار حوار تفاعلي بين المتحدثين والحضور حول أبرز ما ورد فيها من قضايا الشباب، فأكد خليفة خميس مطر الكعبي رئيس غرفة تجارة وصناعة الفجيرة أن الطاقة الإيجابية متغلغلة في ثنايا العمل الوطني بدولة الإمارات، منذ عهد المغفور له الشيخ زايد "رحمه الله" وهو القائد الفذ الذي يستشرف المستقبل، ويبث الطاقة الإيجابية في شباب الوطن، ولم يبخل بأي شيء في سبيل النهوض بالدولة، وقد أعطى للشباب الإماراتي دوراً كبيراً في المساهمة في تأسيس وتنمية الإمارات. وقال إن دولة الإمارات أصبحت من الدول التي تستقطب رؤوس الأموال والشركات العالمية الكبرى لما تتمتع به الإمارات من أمن واستقرار ومكانة مرموقة بين دول العالم.
وأضاف: إننا في غرفة تجارة وصناعة الفجيرة نسعى إلى دعم قطاع الشباب في التخصصات كافة عبر مبادرات وطنية تسهم في خلق أجيال إماراتية متعلمة ومتدربة تحافظ على مكتسبات الدولة من ناحية وتحقق المنجزات المستقبلية من ناحية ثانية.
وفي مداخلتها، ذكرت خلود الشحي أن الشيخ زايد "رحمه الله" هو المحفز الأول للشباب الإماراتي في حياته وفي غيابه، من خلال أفعاله وأقواله التي تبث في أبناء الوطن الطاقة الإيجابية وتحفزهم على التميز والابتكار.
وأضافت: إن شباب الإمارات بحاجة إلى التشجيع والمساندة من جانب المؤسسات الحكومية ليحققوا طموحاتهم التي من دون شك ستصب في خدمة الوطن، وأنا واثقة بأن شباب الإمارات على قدر المسؤولية، وهم يعملون دوماً لصناعة مستقبل مشرق لدولة الإمارات.
وقرأ الشاعر أحمد الطوفان اليماحي خلال الندوة قصيدة وطنية حث بها الشباب على التميز والإخلاص للوطن.
وفي نهاية الندوة قام خليفة خميس مطر الكعبي رئيس غرفة تجارة وصناعة الفجيرة، ترافقه صابرين اليماحي نائب رئيس جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية، بتكريم مستضيف الندوة والمتحدثين بشهادات تكريمية تقديراً لجهودهم ومشاركتهم المتميزة التي لاقت حضوراً فاعلاً ومشاركة مجتمعية لافتة.
