حكاوي اليورو (9): بلجيكا تستعيد الثقة .. تعادل عادل بين المجر وآيسلندا .. ورونالدو خارج الخدمة !

حكاوي اليورو (9): بلجيكا تستعيد الثقة .. تعادل عادل بين المجر وآيسلندا .. ورونالدو خارج الخدمة !
وليد جودة

اختتمت الجولة الثانية من دور المجموعات بثلاث مباريات متباينة المستوى، الأولى لحساب المجموعة الخامسة، ومبارتين في المجموعة السادسة التي باتت غامضة بشكل كبير.

بلجيكا VS آيرلندا .. نجوم بلجيكا تسطع من جديد

عقب الخسارة نتيجة وأداءً أمام الطليان، استعاد نجوم بلجيكا بريقهم مجدداً وسحقوا منتخب آيرلندا بثلاثية نظيفة، رفاق هازارد قدموا عرضاً كروياً ممتعاً خصوصاً في الشوط الثاني من اللقاء، عكسوا من خلاله حقيقة امكانياتهم الفردية، والتي عززتها الجماعية التي غابت عنهم في الجولة الأولى.

المدرب البلجيكي مارك فيلموتس فعل خيراً بإجلاس مروان فيلايني على الدكة، فزادت الحيوية والنشاط في خط الوسط مع تواجد دي بروين خلف رأس الحربة، ومنح حرية لهازارد وكارسكو على الأطراف، فخلق عدة جبهات هجومية وقفت أمامها الدفاعات الآيرلندية عاجزة.

آيرلندا بدورها خيبت الآمال بعد ظهورها الطيب أمام السويد، وظهر ضعف الإمكانيات الفردية للاعبيها أمام نجوم الخصم، وباتت مهمتها صعبة للغاية بجمعها نقطة واحدة من مباراتين قبل لقائها الأخير أمام إيطاليا.

 المجر VS آيسلندا .. القتالية والروح سمة مشتركة

قدم المنتخبان مباراة جيدة جداً من الناحية التكتيكية والجماعية، المجر تفوقت في معظم ردهات اللقاء وكانت الأكثر سيطرة ومحاولات، أما آيسلندا فعمدت إلى التأمين الدفاعي ومحاولة اقتناص المرتدات بين الحين والآخر، فحصلت على هدية من حكم اللقاء الذي منحها ركلة جزاء مشكوك في صحتها سجل منها سيغوردسون، ليدافع الآيسلنديون طوال اللقاء عن هذا الهدف لكنهم فشلوا في الحفاظ عليه في النهاية.

ولأن العبرة في الخواتيم، ولأن لكل مجتهد نصيب، حصلت المجر على مكافأتها بإحراز التعادل في الوقت القاتل من اللقاء كما جرت العادة في العدد من مباريات هذه البطولة، المعطيات الحالية للمجموعة تفيد بأن المجر بوصولها إلى النقطة الرابعة تبدو قد وضعت قدماً ونصف في الدور المقبل.

البرتغال VS النمسا ... رونالدو يخيب آمال الجميع

مجدداً خيب رونالدو التوقعات فخابت البرتغال، وشاركتها النمسا المتواضعة في تقديم المباراة الأسوء من الناحية الفنية في هذا اليورو، كرات عشوائية وغياب كامل للجمل التكتيكية والابتكار في صناعة اللعب، فكانت النتيجة تعادل سلبي أضر بمصالح الفريقين معاً.

رونالدو فشل في حمل منتخب بلاده على كتفيه هذه المرة، وأضاع فرصة خطف النقاط الثلاث بإهداره ركلة الجزاء التي تحصل عليها بنفسه، لكن ما يعاب على البرتغال اعتمادها الكامل والواضح على الدون، فإن غاب هو غاب المنتخب بأكمله، فلا توجد أي حلول فردية أو جماعية أخرى لهذا المنتخب الذي كان من المتوقع أن يحسم أمر تأهله مبكراً باعتبار تفوقه الكبير على الورق أمام خصومه في المجموعة، لكن كرة القدم لا تعرف سوى حقيقة الميدان.

هذه المجموعة من بين أكثر المجموعات غموضاً، في الجولة الأخيرة ستلعب البرتغال أمام المجر والنمسا أمام آيسلندا، وتمتلك المنتخبات الأربعة حظوظها بالتأهل للدور الثاني، المجر أقربهم والنمسا المخيبة أبعدهم، لكن المفاجآت قد تحضر في النهاية.

نقطة نظام:

- بلجيكا هو المنتخب الألمع من حيث كم المواهب المتواجدة فيه، شيء من الجماعية والانسجام سيجعلان الشياطين الحمر اسماً على مسمى في هذه البطولة، وقد يتجاوزون عثرة البداية ويذهبون بعيداً في سباق اللقب.

- المجر وآيسلندا منتخبان بلا نجوم ولا إمكانيات كبيرة، لكنهما يمتلكان روحاً وجماعية ممتازة، وقد أثبتت البطولة حتى اللحظة أن هذا الأمر هو الأهم من الفرديات والأسماء اللامعة.

- البرتغال إن بقيت بهذا التكتيك العقيم وسوء الحالة الذهنية لرونالدو فإنها لن تذهب بعيداً في هذه البطولة، بل أنها قد تغادر من الدور الأول في حال فشلها أمام المجر في الجولة المقبلة.

 نجم الليلة:

في مثل هذه البطولات تحتاج الفرق إلى مهاجم قناص يجيد التسجيل من أقل الفرص، هو الأمر الذي فعله المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو الذي فتح الطريق أمام زملائه نحو انتصار عريض باستغلاله الأمثل لكرتين حولهما لأهداف، فاستحق أن يكون نجم الليلة.

التعليقات