مؤتمر هرتسيليا والثقافة الوطنية
بقلم / المهندس نهاد الخطيب
يناقش الإسرائيليون ،أكاديميون وساسة وقادة عسكريون وخبراء أمنيون، في مؤتمر هرتسليا الذي هو تقليد سنوي، يناقشون المخاطر والتهديدات الأمنية التي تواجه كيانهم ، الذي لم ينجحوا حتى الأن في إخراجه من شرنقة الإغتراب ، ويعيدون ترتيب الأخطار تنازلياً ، لكي يغيروا تكتيكاتهم السياسية والعسكرية والإعلامية ، طبقاً للترتيب الجديد . هذا يعكس درجة عالية من المرونة الإستراتيجية،أو فلنقل التكيّف الإستراتيجي.
بناءً على ذلك لم أستسغ ، ولم أفهم مغزى المشاركة الفلسطينية في مثل هكذا مؤتمر ، فماذا يريد أن يقول الإسرائيليون من دعوتهم لوفد فلسطيني للمشاركة في المؤتمر؟،وما الرسالة التي يريد الفلسطينيون إرسالها من المشاركة ،فهل يريد الإسرائيليون أن يقولوا ،أننا نحن والفلسطينيون قد أصبحنا أصدقاء لدرجة أننا نتشارك همومنا الإستراتيجية مع بعضنا البعض ، أم هي محاولة لزيادة التناقض الداخلي في الساحة الفلسطينية ، المثقلة أساساً بالمشاكل ، باتجاه مزيداً من التشظي والضياع .على المستوى الشخصي ، أنا غير مستعد لتقبل فلسطيني ،أي فلسطيني يشرب الأنخاب مع الإسرائيلي ، مُعذب أبي ثم قاتله ، ثم قاتل أخي ، وقبل كل هذا مُدمر حياة شعبي وقاتل الألاف قبل أبي وبعده .
هل يريد الفلسطيني المُشارك أن يقول للعالم أنه متحضر ويريد السلام من خلال المشاركة في مؤتمر يسعى الى ترتب أولويات العدو الذي يريد أن يضمن سيطرته على بلدنا للأبد، وهيمنته على المنطقة أيضاً للأبد ، إذا كانت هذه الرسالة فبئست ، أم أن لديه وعوداً بتغيير الموقف الإسرائيلي من مشكلة الشعب الفلسطيني بإتجاه نوع من تحقيق الحد الأدنى من مطالبه .
لماذا لا يكتب أحدهم ، على صفحات دنيا الوطن ويقول لماذا شارك ، أم أن مشاعرنا لا تُشكّل دافعاً له لكي يوضح لنا أسبابه الوطنية الوجيهة التي دفعته لمثل هذا العار.
وهذا الأخر الوطني ، ابن العائلة الوطنية والأخرون معه ، الذين كلفوا أنفسهم مشقة تقديم العزاء لذوي ذلك الضابط الدرزي المسئول عن تعذيب أبناء شعبنا ، على الحواجز وفي المعتقلات والذي ينفذ خطط الصهاينة ،بكفاءةً وإخلاص يُحسد عليهما ، لتدمير فكرة الكيانية الفلسطينية ، وقتل روح الأمل عند شعبنا ، وأخرون يسمعون المطربين الإسرائيليون ويحبون الموسيقى الإسرائيلية – وجب على منشدي الثورة أن يزعلوا منهم - .
رئيسة وفد فيتنام ، في مفاوضات إنهاء الإحتلال مع الأمريكان الهمج ، رفضت أن تتناول كأس الماء ، من يد رئيس الوفد الأمريكي ، أرادت أن ترسل رسالة أنها ترفض حتى شربة ماء من اليد التي تقتل أبناء شعبها ، لماذا لم يفهم الفلسطيني هذه الرسالة ؟ ببساطة لا أعرف .
أقول للذين يريدون تسويق أنفسهم كرسل حضارة ، وحمائم سلام ، ارعووا قليلاً ، لن ينفعكم هؤلاء القرود في شيء إن خسرتم ثقة شعبكم وأيضاً لا تجعلوا من التذلل للعدو ومجاملته جزءً من الثقافة الوطنية الفلسطينية ، وتسجلون سوابق قد يعتبرها البعض ذريعة لخيانات أكبر . ارعووا يرحمكم الله.
يناقش الإسرائيليون ،أكاديميون وساسة وقادة عسكريون وخبراء أمنيون، في مؤتمر هرتسليا الذي هو تقليد سنوي، يناقشون المخاطر والتهديدات الأمنية التي تواجه كيانهم ، الذي لم ينجحوا حتى الأن في إخراجه من شرنقة الإغتراب ، ويعيدون ترتيب الأخطار تنازلياً ، لكي يغيروا تكتيكاتهم السياسية والعسكرية والإعلامية ، طبقاً للترتيب الجديد . هذا يعكس درجة عالية من المرونة الإستراتيجية،أو فلنقل التكيّف الإستراتيجي.
بناءً على ذلك لم أستسغ ، ولم أفهم مغزى المشاركة الفلسطينية في مثل هكذا مؤتمر ، فماذا يريد أن يقول الإسرائيليون من دعوتهم لوفد فلسطيني للمشاركة في المؤتمر؟،وما الرسالة التي يريد الفلسطينيون إرسالها من المشاركة ،فهل يريد الإسرائيليون أن يقولوا ،أننا نحن والفلسطينيون قد أصبحنا أصدقاء لدرجة أننا نتشارك همومنا الإستراتيجية مع بعضنا البعض ، أم هي محاولة لزيادة التناقض الداخلي في الساحة الفلسطينية ، المثقلة أساساً بالمشاكل ، باتجاه مزيداً من التشظي والضياع .على المستوى الشخصي ، أنا غير مستعد لتقبل فلسطيني ،أي فلسطيني يشرب الأنخاب مع الإسرائيلي ، مُعذب أبي ثم قاتله ، ثم قاتل أخي ، وقبل كل هذا مُدمر حياة شعبي وقاتل الألاف قبل أبي وبعده .
هل يريد الفلسطيني المُشارك أن يقول للعالم أنه متحضر ويريد السلام من خلال المشاركة في مؤتمر يسعى الى ترتب أولويات العدو الذي يريد أن يضمن سيطرته على بلدنا للأبد، وهيمنته على المنطقة أيضاً للأبد ، إذا كانت هذه الرسالة فبئست ، أم أن لديه وعوداً بتغيير الموقف الإسرائيلي من مشكلة الشعب الفلسطيني بإتجاه نوع من تحقيق الحد الأدنى من مطالبه .
لماذا لا يكتب أحدهم ، على صفحات دنيا الوطن ويقول لماذا شارك ، أم أن مشاعرنا لا تُشكّل دافعاً له لكي يوضح لنا أسبابه الوطنية الوجيهة التي دفعته لمثل هذا العار.
وهذا الأخر الوطني ، ابن العائلة الوطنية والأخرون معه ، الذين كلفوا أنفسهم مشقة تقديم العزاء لذوي ذلك الضابط الدرزي المسئول عن تعذيب أبناء شعبنا ، على الحواجز وفي المعتقلات والذي ينفذ خطط الصهاينة ،بكفاءةً وإخلاص يُحسد عليهما ، لتدمير فكرة الكيانية الفلسطينية ، وقتل روح الأمل عند شعبنا ، وأخرون يسمعون المطربين الإسرائيليون ويحبون الموسيقى الإسرائيلية – وجب على منشدي الثورة أن يزعلوا منهم - .
رئيسة وفد فيتنام ، في مفاوضات إنهاء الإحتلال مع الأمريكان الهمج ، رفضت أن تتناول كأس الماء ، من يد رئيس الوفد الأمريكي ، أرادت أن ترسل رسالة أنها ترفض حتى شربة ماء من اليد التي تقتل أبناء شعبها ، لماذا لم يفهم الفلسطيني هذه الرسالة ؟ ببساطة لا أعرف .
أقول للذين يريدون تسويق أنفسهم كرسل حضارة ، وحمائم سلام ، ارعووا قليلاً ، لن ينفعكم هؤلاء القرود في شيء إن خسرتم ثقة شعبكم وأيضاً لا تجعلوا من التذلل للعدو ومجاملته جزءً من الثقافة الوطنية الفلسطينية ، وتسجلون سوابق قد يعتبرها البعض ذريعة لخيانات أكبر . ارعووا يرحمكم الله.
