سيادة المطران عطاالله حنا في المهرجان الثقافي للقوميات والاقليات في بيلاروسيا: "معا وسويا نخدم انساننا ونكرس ثقافة المحبة والاخوة والسلام فيما بيننا بعيدا عن البغضاء والكراهية والتطرف"

رام الله - دنيا الوطن
افتتح في العاصمة البيلاروسية مينسك المهرجان الثقافي الحادي عشر للقوميات في بيلاروسيا بمشاركة اكثر من 37 قومية واقلية تعيش في بيلاروسيا "روسيا البيضاء" وقد كان ضيف الشرف في هذا النشاط الثقافي سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الذي خاطب المشاركين في هذا النشاط من القدس عبر وسيلة الفيديو كونفرنس.
سيادته حيا المشاركين في هذا النشاط وهم ينتمون الى قوميات وثقافات متعددة ناقلا لهم بركة وتحية المدينة المقدسة القدس التي تشارككم في هذا النشاط بهذه الوسيلة المتاحة.
وقال سيادته ما اجمل وما احلى ان نلتقي معا حتى وان تعددت ثقافاتنا وقومياتنا الا انه يجمعنا قاسم مشترك واحد وهو اننا جميعا خليقة الله، الله خلقنا جميعا واعطانا نعمة الحياة وعلمنا ان نحب بعضنا بعضا وان نحترم بعضنا بعضا حتى وان كنا مختلفين في لغاتنا وثقافاتنا وادياننا وقومياتنا.
تلتقون في بيلاروسيا وهاجسكم هو ان تكونوا واحدا في انتمائكم لبلدكم.
ما اجمل وما احلى ان تكون المحبة هي الثقافة السائدة فيما بيننا بعيدا عن لغة التقوقع والانعزالية والتطرف.
اما فلسطين الارض المقدسة فهي ارض تقدست وتباركت بحضور السيد وما نادى به من قيم محبة وسلام واخوة بين الناس، انها الارض المقدسة للديانات التوحيدية الثلاث حيث يلتقي المؤمنون والموحدون وكل واحد فيهم يمجد ويسبح خالقه بطريقته الخاصة، ولكن وبالرغم من هذه التعددية الدينية الا اننا جميعا ننتمي الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله.
من واجبنا جميعا في هذا العالم الذي نعيش فيه ان نكرس ثقافة الحوار والتفاهم والتفاعل والتعاون بين كافة المؤمنين الذين ينتمون الى الديانات المتعددة والثقافات والاثنيات في عالمنا.
فلسطين ارض جريحة بآلام ومعاناة شعبها الذي يناضل من اجل الحرية واستعادة الحقوق.
وانطلاقا من انتمائنا الانساني الواحد وتمسكنا بالقيم والاخلاق والمبادئ الانسانية  ندعوكم لنصرة شعبنا الفلسطيني ومؤازرته والوقوف الى جانبه وتبني قضيته العادلة التي هي قضية انسانية بامتياز.
اننا نعتقد بان شعوب العالم بأديانها وثقافاتها وقومياتها المتعددة هي مطالبة اليوم اكثر من اي وقت مضى بان تكون الى جانب شعبنا الذي قضيته هي قضية حق وقضية انسان مظلوم يناضل من اجل رفع الظلم عنه.
وانتم تلتقون في بلدكم التفتوا الى فلسطين المتألمة والى القدس الجريحة فكونوا بالنسبة اليها بلسما وتعزية ومصدر قوة وتضامن.
اذكروا شعبنا في صلواتكم وتذكروا بان فلسطين هي ارض مقدسة وستبقى مقدسة حتى وان سعى البعض لتشويه رسالتها وتاريخها وهويتها واصالتها.
كونوا مع القدس في الآمها ومعاناتها فهي تحمل صليب الآمها كسيدها وسيروا معها نحو الجلجلة لكي نحتفل جميعا بعدئذ بالقيامة التي هي قيامتنا جميعا، قيامة هي انتصار على الموت والظلم والقمع والاحتلال.
نحييكم جميعا باسم شعبنا وباسم قدسنا ومقدسانا ولتكن رسالة القدس لكم رسالة المحبة والسلام والاخوة والتضامن، رسالة تقول: نعم للمحبة والصداقة ولا للعداوة والكراهية، نعم للمحبة والسلام ولا للظلم والقمع والاحتلال، نعم لصداقة الشعوب وكافة ابناء البشرية ولا للكراهية والتطرف والعنف.
معا وسويا نخدم انساننا ونكرس ثقافة اللحمة والمحبة والتعايش بعيدا عن البغضاء والكراهية والتطرف.
شكرا لكم لأنكم تقدمون هذا النموذج المتميز في اللحمة والاخوة والتلاقي فكل الشكر لشعب بيلاروسيا الشقيق ولكافة الشعوب الصديقة في العالم.
وقد عبر المشاركون في هذا النشاط الثقافي عن سعادتهم بمشاركة سيادة المطران من القدس هذا الرمز الديني والانساني والوطني وشكروه على كلماته الرصينة والحكيمة التي قوطعت بالتصفيق عدة مرات، فكل التحية لسيادته وللقدس وللشعب الفلسطيني الذي نتضامن معه ونؤازر قضيته العادلة.