في ذكري رحيله .. "إمام الدعاة" الشيخ الشعراوي رفض رئاسة الأزهر.. وتنبأ بسقوط مبارك.. شاهد معجزته على فراش الموت
رام الله - دنيا الوطن
قضي عمره في خدمة الدين، تميز أسلوبه في تقديم تعاليم الإسلام وتفسير القرآن ببساطة، لذا كان يتجمع حوله المصريين أمام التلفاز لينتظروا أحاديثه كل جمعة، وقبل أذان المغرب في ليالي رمضان.. هو الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي، التي تحل اليوم ذكرى وفاته الثامنة عشر.
لقب الشعراوي بإمام الدعاة لقدرته على تفسير آيات القرآن بسهوله ويسر ما جعله يقترب من قلوب الناس، فضلًا عن مجهوداته في مجال الدعوة الإسلامية بأسلوب يتناسب مع جميع المستويات العلمية والثقافية، فكان أشهر من فسر القرآن في عصرنا.
"نشأته"
ولد محمد متولي الشعراوي عام 1911، بقرية "دقادوس" مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، وحفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره، ثم التحق بمعهد الزقازيق الابتدائي الأزهري، وأظهر نبوغًا منذ الصغر في حفظه للشعر والمأثور من القول والحكم، التحق بعد ذلك بكلية اللغة العربية.
عندما أراد والده إلحاقه بالأزهر الشريف بالقاهرة، كان الشيخ الشعراوي يود أن يبقى مع إخوته لزراعة الأرض، ولكن إصرار الوالد دفعه لاصطحابه إلى القاهرة، لكنه اشترط على والده أن يشتري له كميات من أمهات كتب العلم كنوع من التعجيز حتى يرضى والده بعودته إلى القرية، إلا أن والده فطن إلى تلك الحيلة واشترى له كل ما طلب.
انطلقت ثورة سنة 1919م، من الأزهر وانشغل الشعراوي بالحركة الوطنية والأزهرية ضد الإنجليز المحتلين، فكان يتوجه هو وزملائه إلى أروقة ليلقى الخطب، الأمر الذي عرضه للاعتقال أكثر من مرة.
"مسيرته"
تدرج في المناصب بداية من عمله مدرسًا بمعهد طنطا الأزهري ثم مدرساً بكلية الشريعة بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، ومديرًا للدعوة الإسلامية بوزارة الأوقاف، ومن ثم مديرًا لمكتب الأمام الأكبر شيخ الأزهر حسن مأمون.
اختير الشعراوي رئيسًا لبعثة الأزهر بالجزائر، ومنها وزيرًا للأوقاف وشئون الأزهر بجمهورية مصر العربية، وعضو بمجمع البحوث الإسلامية ومجلس الشورى.
ورفض الشعراوي عرض رئاسة مشيخة الأزهر، علاوة على العديد من المناصب في الدول الإسلامية للتفرغ إلى الدعوة الإسلامية.
بدأ الشيخ الشعراوي تفسيره على شاشات التلفاز قبل سنة 1980م بمقدمة حول التفسير ثم شرع في تفسير سورة الفاتحة وانتهى عند أواخر سورة الممتحنة وأوائل سورة الصف، وحال وفاته دون أن يفسر القرآن الكريم كاملاً.
"تكريمه"
حاز الشعراوي علي العديد من الجوائز والأوسمة، منها وسام الإستحقاق من الدرجة الأولي منح لبلوغه سن التقاعد وتفرغه للدعوة الإسلامية الذي منحه إياه الرئيس السادات، ورشح لنيل جائزة الملك فيصل العالمية في مجال خدمة الدعوة الإسلامية، وحصل على جائزة الدولة التقديرية وجائزة دبي الدولية لخدمة القرآن الكريم .
"مؤلفاته"
قام عدد من محبيه بجمع مؤلفاته وإعدادها للنشر، وأشهر هذه المؤلفات وأعظمها تفسير الشعراوي للقرآن الكريم، ومن هذه المؤلفات: الإسراء والمعراج، الإسلام والفكر المعاصر، الإسلام والمرأة، عقيدة ومنهج، الإنسان الكامل محمد صلى الله عليه وسلم، الأحاديث القدسية.
"الشعراوي وعبد الناصر"
دخل الشيخ الراحل في صدام مع الرئيس جمال عبد الناصر، إّذ منعه الأخير العودة إلى السعودية لإستكمال عمله كمدرسًا بكلية الشريعة، وذلك عقب الخلاف الذي وقع بين عبد الناصر وبين الملك سعود.
وعقب وفاة عبد الناصر، رثاه الشيخ الشعراوي قائلًا: "قد مات جمال وليس بعجيب أن يموت، فالناس كلهم يموتون، لكن العجيب وهو ميت أن يعيش معنا، وقليل من الأحياء يعيشون وخير الموت ألا يغيب المفقود وشر الحياة الموت في مقبرة الوجود، وليس بالأربعين ينتهي الحداد على الثائر المثير".
"الشعراوي والسادات"
وصف السادات أسلوب الشعراوي في الدعوة بالبسيط والدقيق في توصيل المعاني والذي يعرف باسم "السهل الممتنع"، فمن الصعب تكرار مسيرة الشعراوي مرة أخرى فهو نسيج واحد - على حد وصفه.
"الشعراوي ومبارك"
حذر الشيخ الشعراوي الرئيس المخلوع حسنى مبارك، بعد حادثة الاغتيال التي تعرض لها في مدينة أديس أبابا في أثيوبيا، قائلا كلمته الشهير: "إذا كنت قدرنا فليُوفقك الله وإذا كنا قدرك فليُعنك الله على أن تتحمل".
"وفاته"
توفى الشيخ متولي الشعراوي بعد رحلة طويلة من المرض عن عمر يناهز الـ 87 عاماً، ودفن بقريته دقادوس بمحافظة الدقهلية، بعد رحلة حافلة بالعطاء في الدعوة إلى الدين الإسلامي.
وبحسب ما روى أحد أبنائه، أنه كان على فراشه يحتضر، وابنه يلقنه الشهادة .. فيقول الشيخ الشعراوي : أشهد أن لا اله إلا الله.. ثم يلتفت بوجهه و يشير إلى الحائط بإصبعه ويقول وأشهد أنك رسول الله .
قضي عمره في خدمة الدين، تميز أسلوبه في تقديم تعاليم الإسلام وتفسير القرآن ببساطة، لذا كان يتجمع حوله المصريين أمام التلفاز لينتظروا أحاديثه كل جمعة، وقبل أذان المغرب في ليالي رمضان.. هو الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي، التي تحل اليوم ذكرى وفاته الثامنة عشر.
لقب الشعراوي بإمام الدعاة لقدرته على تفسير آيات القرآن بسهوله ويسر ما جعله يقترب من قلوب الناس، فضلًا عن مجهوداته في مجال الدعوة الإسلامية بأسلوب يتناسب مع جميع المستويات العلمية والثقافية، فكان أشهر من فسر القرآن في عصرنا.
"نشأته"
ولد محمد متولي الشعراوي عام 1911، بقرية "دقادوس" مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، وحفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره، ثم التحق بمعهد الزقازيق الابتدائي الأزهري، وأظهر نبوغًا منذ الصغر في حفظه للشعر والمأثور من القول والحكم، التحق بعد ذلك بكلية اللغة العربية.
عندما أراد والده إلحاقه بالأزهر الشريف بالقاهرة، كان الشيخ الشعراوي يود أن يبقى مع إخوته لزراعة الأرض، ولكن إصرار الوالد دفعه لاصطحابه إلى القاهرة، لكنه اشترط على والده أن يشتري له كميات من أمهات كتب العلم كنوع من التعجيز حتى يرضى والده بعودته إلى القرية، إلا أن والده فطن إلى تلك الحيلة واشترى له كل ما طلب.
انطلقت ثورة سنة 1919م، من الأزهر وانشغل الشعراوي بالحركة الوطنية والأزهرية ضد الإنجليز المحتلين، فكان يتوجه هو وزملائه إلى أروقة ليلقى الخطب، الأمر الذي عرضه للاعتقال أكثر من مرة.
"مسيرته"
تدرج في المناصب بداية من عمله مدرسًا بمعهد طنطا الأزهري ثم مدرساً بكلية الشريعة بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، ومديرًا للدعوة الإسلامية بوزارة الأوقاف، ومن ثم مديرًا لمكتب الأمام الأكبر شيخ الأزهر حسن مأمون.
اختير الشعراوي رئيسًا لبعثة الأزهر بالجزائر، ومنها وزيرًا للأوقاف وشئون الأزهر بجمهورية مصر العربية، وعضو بمجمع البحوث الإسلامية ومجلس الشورى.
ورفض الشعراوي عرض رئاسة مشيخة الأزهر، علاوة على العديد من المناصب في الدول الإسلامية للتفرغ إلى الدعوة الإسلامية.
بدأ الشيخ الشعراوي تفسيره على شاشات التلفاز قبل سنة 1980م بمقدمة حول التفسير ثم شرع في تفسير سورة الفاتحة وانتهى عند أواخر سورة الممتحنة وأوائل سورة الصف، وحال وفاته دون أن يفسر القرآن الكريم كاملاً.
"تكريمه"
حاز الشعراوي علي العديد من الجوائز والأوسمة، منها وسام الإستحقاق من الدرجة الأولي منح لبلوغه سن التقاعد وتفرغه للدعوة الإسلامية الذي منحه إياه الرئيس السادات، ورشح لنيل جائزة الملك فيصل العالمية في مجال خدمة الدعوة الإسلامية، وحصل على جائزة الدولة التقديرية وجائزة دبي الدولية لخدمة القرآن الكريم .
"مؤلفاته"
قام عدد من محبيه بجمع مؤلفاته وإعدادها للنشر، وأشهر هذه المؤلفات وأعظمها تفسير الشعراوي للقرآن الكريم، ومن هذه المؤلفات: الإسراء والمعراج، الإسلام والفكر المعاصر، الإسلام والمرأة، عقيدة ومنهج، الإنسان الكامل محمد صلى الله عليه وسلم، الأحاديث القدسية.
"الشعراوي وعبد الناصر"
دخل الشيخ الراحل في صدام مع الرئيس جمال عبد الناصر، إّذ منعه الأخير العودة إلى السعودية لإستكمال عمله كمدرسًا بكلية الشريعة، وذلك عقب الخلاف الذي وقع بين عبد الناصر وبين الملك سعود.
وعقب وفاة عبد الناصر، رثاه الشيخ الشعراوي قائلًا: "قد مات جمال وليس بعجيب أن يموت، فالناس كلهم يموتون، لكن العجيب وهو ميت أن يعيش معنا، وقليل من الأحياء يعيشون وخير الموت ألا يغيب المفقود وشر الحياة الموت في مقبرة الوجود، وليس بالأربعين ينتهي الحداد على الثائر المثير".
"الشعراوي والسادات"
وصف السادات أسلوب الشعراوي في الدعوة بالبسيط والدقيق في توصيل المعاني والذي يعرف باسم "السهل الممتنع"، فمن الصعب تكرار مسيرة الشعراوي مرة أخرى فهو نسيج واحد - على حد وصفه.
"الشعراوي ومبارك"
حذر الشيخ الشعراوي الرئيس المخلوع حسنى مبارك، بعد حادثة الاغتيال التي تعرض لها في مدينة أديس أبابا في أثيوبيا، قائلا كلمته الشهير: "إذا كنت قدرنا فليُوفقك الله وإذا كنا قدرك فليُعنك الله على أن تتحمل".
"وفاته"
توفى الشيخ متولي الشعراوي بعد رحلة طويلة من المرض عن عمر يناهز الـ 87 عاماً، ودفن بقريته دقادوس بمحافظة الدقهلية، بعد رحلة حافلة بالعطاء في الدعوة إلى الدين الإسلامي.
وبحسب ما روى أحد أبنائه، أنه كان على فراشه يحتضر، وابنه يلقنه الشهادة .. فيقول الشيخ الشعراوي : أشهد أن لا اله إلا الله.. ثم يلتفت بوجهه و يشير إلى الحائط بإصبعه ويقول وأشهد أنك رسول الله .

التعليقات