المطران حنا يستقبل وفدا اعلاميا من بولندا: "نرفض التضليل والتزوير الاعلامي الذي هو شريك في الجريمة"

المطران حنا يستقبل وفدا اعلاميا من بولندا: "نرفض التضليل والتزوير الاعلامي الذي هو شريك في الجريمة"
رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا اعلاميا بولنديا رافق وزير الخارجية البولندي في زيارته الاخيرة للأراضي الفلسطينية.

وقد قام الوفد الاعلامي البولندي بزيارة مدينة القدس للتعرف على معالمها الدينية والتاريخية ولقاء عدد من الشخصيات الدينية والوطنية واعداد تقارير اعلامية لوسائل الاعلام في بولندا.

المطران عطاالله حنا استقبل الوفد ورحب بزيارته للقدس ووضعهم في صورة ما يتعرض له ابناء شعبنا الفلسطيني في المدينة المقدسة من انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان تستهدف مقدساتنا ومؤسساتنا الوطنية وابناء شعبنا في المدينة المقدسة.

طالب وسائل الاعلام في بولندا بان تكون منحازة لعدالة القضية الفلسطينية، فالانحياز للقضية الفلسطينية هو انحياز للعدالة وللقيم الانسانية والاخلاقية والروحية.

وقال نريدكم ان تنشروا بموضوعية ما يحدث في فلسطين بعيدا اي ضغوطات او ابتزازات سياسية من اي نوع كانت، فرسالة الاعلام هي ان ينقل الحقيقة وفقط الحقيقة وان يكون موضوعيا ونزيها في نقله للحقائق والوقائع.

ان شعبنا الفلسطيني يعاني من الاحتلال ولكنه ايضا يعاني من التضليل والتزوير الاعلامي الذي تشهده بعض الساحات الاعلامية في عالمنا والتي تصور الشعب الفلسطيني وكانه ارهابي يؤمن بالعنف والقتل وثقافة الدماء والموت، وهذا ليس صحيحا على الاطلاق، فهنالك اعلام يُظهر القاتل على انه ضحية والمقتول على انه "ارهابي".

لسنا ارهابين ولن نكون ارهابين بل نحن ضحية الارهاب الممارس بحقنا، وان شعبنا يرزح تحت الاحتلال ومن حقه ان يناضل من اجل الحرية وان يستعيد كرامته وحقوقه السليبة.

نحن شعب يعشق الحرية وهذه ليست جريمة بل هي واجب على كل انسان فلسطيني، الجريمة ليست ان تحب وطنك وتناضل من اجل الحرية وتحقيق العدالة، الجريمة هي استهداف وقمع وظلم هذا الشعب وحصاره واستهدافه ومعاملته كالغريب في وطنه.

الشعب الفلسطيني الذي نفتخر بانتمائنا اليه هو شعب مثقف وبغالبيته الساحقة يتحلى بالوعي والاستقامة والرصانة والقيم الاخلاقية والانسانية والوطنية.

ان هذا الشعب الذي قدم كل هذه التضحيات وقدم الشهداء وهنالك الالاف من الاسرى والمعتقلين القابعين في سجون الاحتلال الذين هم اسرى الحرية والكرامة هذا الشعب يستحق ان يعيش بحرية في وطنه.

يحق للفلسطيني المشرد والمنكوب والمهجر ان يعود الى وطنه، الفلسطينيون في سائر ارجاء العالم مهما تعددت الدول التي يعيشون بها وجوزات السفر التي يحملونها الا انه لهم عنوان واحد لن يتنازلوا عنه وهو فلسطين.

البعض يريدوننا ان نتنازل عن حق العودة والبعض الاخر يريدونا ان نتنازل عن القدس والبعض يريدونا ان نتخلى عن حقنا في النضال من اجل الحرية وهذا لن يحدث فلا تنازل عن القدس ولا تنازل عن حق العودة ولا تنازل عن فلسطين مهما كان الثمن، ونحن نعلم علم اليقين بان ما يحدث الان في محيطنا العربي من تدمير ممنهج للأوطان واستهداف للحضارة والتاريخ ووحدة الشعوب العربية كل ذلك هدفه تصفية القضية الفلسطينية.

يريدون الهاء امتنا العربية بصراعات دينية ومذهبية وعشائرية لكي يتسنى للأعداء تمرير مشاريعهم في هذه البقعة المقدسة من هذا العالم التي اسمها فلسطين.

يا لها من كارثة حلت بمشرقنا العربي ويا له من دمار وخراب وتشريد حل بمنطقتنا والمستفيد الحقيقي من هذه الحالة المتردية هم اولئك الذين يريدون ابتلاع القدس وتصفية القضية الفلسطينية.
فلسطين جريحة ومتألمة ولكن جراحها وآلامها تزداد بما يحدث الان في محيطنا العربي الملتهب حيث الارهاب ولغة العنف والقتل هي سيدة الموقف. 

نطالبكم بالوقوف مع فلسطين ولا تتركوها وحيدة تقارع جلاديها.
العالم يتناسى القضية الفلسطينية ويتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني ولكننا نراهن كفلسطينيين على أصدقائنا المنتشرين في كل مكان ولكننا نراهن اولا وقبل كل شيء على شعبنا  الفلسطيني وحكمته وصموده وثباته في هذه الارض المقدسة.

تحدث المطران عن الحضور المسيحي في فلسطين والدور الذي يقوم به المسيحيون الفلسطينيون دفاعا عن قضية شعبهم، تحدث كذلك عن وثيقة الكايروس الفلسطينية وقدم نسخة منها لأعضاء الوفد مطالبا بنشرها وتوزيعها وتعميمها.

قال باننا نريد اصدقاء في هذا العالم ولا نريد اعداء، نريد من العالم ان يتفهم قضيتنا والا يغمض عينيه امام ما يتعرض له شعبنا.

لن نتخلى عن انتمائنا لفلسطين ولن يكون المسيحيون الفلسطينيون الا كسيدهم ومعلمهم دعاة سلام ومحبة واخوة ودفاع عن المظلومين ومنكسري القلوب والمهمشين والمستهدفين في هذا العالم لاسيما شعبنا الفلسطيني.

كما اجاب عن عدد من الاسئلة والاستفسارات، اما الوفد الاعلامي البولندي فقد شكروا المطران على لقاءه وكلماته وانسانيته ورغبته الصادقة في ابراز قضية شعبه في كل مكان في هذا العالم ودوره الرائد في الدفاع عن حقوق الانسان ونصرة المظلومين وتكريس ثقافة العيش المشترك ونبذ التعصب الديني بكافة اشكاله والوانه.