حكاوي اليورو (6): سلوفاكيا تقهر روسيا .. سويسرا ورومانيا تؤجلان الحسم .. وفرنسا تعبر شجاعة الألبان
وليد جودة
افتتحت الجولة الثانية لدور المجموعات في يورو 2016 بثلاث مباريات مثيرة، اثنتين في المجموعة الأولى وواحدة لحساب المجموعة الثانية، وأفضت النتائج إلى إعلان تأهل أصحاب الأرض الفرنسيين بشكل رسمي لدور ال16 رغم أدائها المخيب والغير مقنع أمام ألبانيا.
روسيا VS سلوفاكيا .. سلوفاكيا عرفت ما تريد وروسيا لم تعرف !
لحساب المجموعة الثانية، قدمت سلوفاكيا عرضاً قوياً استحقت من خلاله النقاط الثلاث أمام منتخب روسي بلا روح، سلوفاكيا سيطرت منذ البداية وكان هدفها واضحاً وهو الفوز ولا شيء غيره لتعويض خسارتها في الجولة الأولى أمام ويلز، وهو الأمر الذي تحقق في النهاية بقيادة رائعة لنجمها ماريك هامسيك الذي سجل واحداً من أجمل أهداف البطولة إن لم يكن أجملها حتى الآن.
روسيا لم تكن في المستوى أبداً، وأكدت أن تعادلها أمام إنكلترا في الجولة الأولى والذي جاء في الثواني الأخيرة كان حظاً عاثراً للإنكليز لا أكثر، المنتخب الروسي كان تائهاً في أرض الميدان ولا يلعب بمنهجية أو خطة واضحة، ولا يبدو بأن الفريق كان يعرف ما يريد من هذه المواجهة على عكس خصمه السلوفاكي، فكانت النتيجة خسارة مستحقة و ابتعاد فرص التأهل إلا في حال الفوز في الجولة الأخيرة على ويلز وانتظار باقي النتائج.
مباراة الغد بن إنكلترا و جارتها الصغرى ويلز ستكمل الصورة في هذه المجموعة وتوضحها، وستحدد نتيجتها بشكل كبير فرص المنتخبات الأربعة في الجولة الأخيرة والحاسمة.
رومانيا VS سويسرا ... نتيجة بحث عنها الطرفان
تعادل عادل، وتعادل مرضي لحسابات الطرفين، سويسرا المنتصرة في الجولة الأولى على ألبانيا بحثت عن نقطة رابعة تضمن لها التواجد في المركز الثاني أو الثالث على الأقل، في حين لعبت رومانيا من أجل النقطة على أمل حسم مواجهتها المتبقية أمام ألبانيا في ختام الدور الأول، وبهذه العقلية المشتركة قدم لنا الفريقان مباراة متوازنة انتهت بما بحث عنها طرفاها منذ البداية.
رومانيا بدأت اللقاء بشكل متحفظ حتى باغتت السويسريين بحصولها على ضربة جزاء ترجمتها إلى تقدم كادت أن تعززه في عديد المناسبات، وفي الشوط الثاني انقلبت الأدوار وسيطرت سويسرا بحثاً عن التعادل الذي حصلت عليه بالفعل، ومن ثم كانت الأقرب لتسجيل هدف ثاني لكن غابت عنها النجاعة.
الشكل العام لكل المجموعات يعطي انطباعاً بأن هذه المجموعة من الممكن أن تحصل على واحدة من البطاقات الأربعة المخصصة لأصحاب المركز الثالت، بشريطة أن تفوز رومانيا على ألبانيا في الجولة الأخيرة.
فرنسا VS ألبانيا
الجميع كان بانتظار عرضاً فرنسياً قوياً بعد عرض باهت في الافتتاح، لكن ذلك لم يحصل، بل إن فرنسا بدت بشكل أسوء وكادت أن تفشل أمام شجاعة وبسالة لاعبي المنتخب الألباني في الدفاع، والمسؤول الأول والأخير هو المدرب ديدييه ديشامب الذي لعب بالنار وكادت أن تحرق أصابيعه في النهاية.
قرارات ديشامب الفنية باستبعاد نجميه غريزمان وبوغبا من التشكيلة الأساسية كانت كارثية، فبهذا القرار نزع الثقة من هذين النجمين، في المقابل فأنه لم يصبر على الثقة التي منحها لبديليهما مارسيال وكومان، فأخرجهما من اللقاء وأدخل المستبعدان بدلاً منهما، قرار كفيل بزعزعة ثقة الفريق بأكلمه وخصوصاً النجوم الأربعة الذي طالتهم هذه المغامرة الغير محسوبة من قبل مدربهم، لكن الأمر الوحيد الذي قد يعيد المياه لمجاريها هو أن فك العقدة في الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء جاء برأسية غريزمان قبل أن يعزز باييه بالهدف الثاني.
فرنسا لعبت بعشوائية مجدداً، وتداخلت الأدوار وغاب الابتكار عن لاعبيها باستثناء باييه، فتأخر انتصارها وكاد أن يغيب، علامات خطر كبيرة تحيط بفريق يصنف على رأس هرم الترشيحات للفوز بالبطولة.
ألبانيا قدمت عرضاً بطولياً في الدفاع عن مرماها أمام كتيبة النجوم الفرنسية، ولم يفصلها عن صنع الحدث سوى دقيقة واحدة قبل ال90، غياب التركيز في لقطة واحدة بعد إنهاك بدني وذهني كلفها الخسارة في النهاية، وتقريباً باتت على أعتاب وداع البطولة بشكل رسمي، لكن جماهيرها وشعبها ستفخر كثيراً بهذا الأداء أمام منتخب الديوك رغم الخسارة.
أول المتأهلين لدور ال16 بشكل رسمي بات اسمه معروفاً، فرنسا، وبشكل كبير ستكون لها صدارة المجموعة إذا يكفيها التعادل في الجولة الأخيرة أمام سويسرا.
نقطة نظام:
- فرنسا أدخلت نفسها للمباراة الثانية على التوالي في دائرة الشك، وهو الأمر الذي قد يستغله أي منتخب قوي تواجهه ويحرجها أمام ضغط جمهورها، وربما يضيع حلم اللقب بأفكار ديشامب الغريبة !
- سلوفاكيا منتخب مجتهد، لكن خسارته الأولى قد تكلفه غالياً، فمبارتهم الأخيرة أمام إنكلترا ستكون مباراة حياة أو موت للطرفين، وهو ما قد يجعلها قريبة من المغادرة على الورق.
- سويسرا لديها منتخب بإمكانيات ممتازة، لكن تشعر بأن الفريق يفتقر إلى الخبرة والحنكة اللازمتين لحسم المباريات.
نجم الليلة:
بهدفه الذي سيظل في تاريخ البطولة، وقيادته لبلاده نحو النهوض وتحقيق الانتصار واستعادة الأمل، ماريك هامسيك نجم سلوفاكيا ونادي نابولي الإيطالي هو أكثر من يستحق الإشادة الليلة.
افتتحت الجولة الثانية لدور المجموعات في يورو 2016 بثلاث مباريات مثيرة، اثنتين في المجموعة الأولى وواحدة لحساب المجموعة الثانية، وأفضت النتائج إلى إعلان تأهل أصحاب الأرض الفرنسيين بشكل رسمي لدور ال16 رغم أدائها المخيب والغير مقنع أمام ألبانيا.
روسيا VS سلوفاكيا .. سلوفاكيا عرفت ما تريد وروسيا لم تعرف !
لحساب المجموعة الثانية، قدمت سلوفاكيا عرضاً قوياً استحقت من خلاله النقاط الثلاث أمام منتخب روسي بلا روح، سلوفاكيا سيطرت منذ البداية وكان هدفها واضحاً وهو الفوز ولا شيء غيره لتعويض خسارتها في الجولة الأولى أمام ويلز، وهو الأمر الذي تحقق في النهاية بقيادة رائعة لنجمها ماريك هامسيك الذي سجل واحداً من أجمل أهداف البطولة إن لم يكن أجملها حتى الآن.
روسيا لم تكن في المستوى أبداً، وأكدت أن تعادلها أمام إنكلترا في الجولة الأولى والذي جاء في الثواني الأخيرة كان حظاً عاثراً للإنكليز لا أكثر، المنتخب الروسي كان تائهاً في أرض الميدان ولا يلعب بمنهجية أو خطة واضحة، ولا يبدو بأن الفريق كان يعرف ما يريد من هذه المواجهة على عكس خصمه السلوفاكي، فكانت النتيجة خسارة مستحقة و ابتعاد فرص التأهل إلا في حال الفوز في الجولة الأخيرة على ويلز وانتظار باقي النتائج.
مباراة الغد بن إنكلترا و جارتها الصغرى ويلز ستكمل الصورة في هذه المجموعة وتوضحها، وستحدد نتيجتها بشكل كبير فرص المنتخبات الأربعة في الجولة الأخيرة والحاسمة.
رومانيا VS سويسرا ... نتيجة بحث عنها الطرفان
تعادل عادل، وتعادل مرضي لحسابات الطرفين، سويسرا المنتصرة في الجولة الأولى على ألبانيا بحثت عن نقطة رابعة تضمن لها التواجد في المركز الثاني أو الثالث على الأقل، في حين لعبت رومانيا من أجل النقطة على أمل حسم مواجهتها المتبقية أمام ألبانيا في ختام الدور الأول، وبهذه العقلية المشتركة قدم لنا الفريقان مباراة متوازنة انتهت بما بحث عنها طرفاها منذ البداية.
رومانيا بدأت اللقاء بشكل متحفظ حتى باغتت السويسريين بحصولها على ضربة جزاء ترجمتها إلى تقدم كادت أن تعززه في عديد المناسبات، وفي الشوط الثاني انقلبت الأدوار وسيطرت سويسرا بحثاً عن التعادل الذي حصلت عليه بالفعل، ومن ثم كانت الأقرب لتسجيل هدف ثاني لكن غابت عنها النجاعة.
الشكل العام لكل المجموعات يعطي انطباعاً بأن هذه المجموعة من الممكن أن تحصل على واحدة من البطاقات الأربعة المخصصة لأصحاب المركز الثالت، بشريطة أن تفوز رومانيا على ألبانيا في الجولة الأخيرة.
فرنسا VS ألبانيا
الجميع كان بانتظار عرضاً فرنسياً قوياً بعد عرض باهت في الافتتاح، لكن ذلك لم يحصل، بل إن فرنسا بدت بشكل أسوء وكادت أن تفشل أمام شجاعة وبسالة لاعبي المنتخب الألباني في الدفاع، والمسؤول الأول والأخير هو المدرب ديدييه ديشامب الذي لعب بالنار وكادت أن تحرق أصابيعه في النهاية.
قرارات ديشامب الفنية باستبعاد نجميه غريزمان وبوغبا من التشكيلة الأساسية كانت كارثية، فبهذا القرار نزع الثقة من هذين النجمين، في المقابل فأنه لم يصبر على الثقة التي منحها لبديليهما مارسيال وكومان، فأخرجهما من اللقاء وأدخل المستبعدان بدلاً منهما، قرار كفيل بزعزعة ثقة الفريق بأكلمه وخصوصاً النجوم الأربعة الذي طالتهم هذه المغامرة الغير محسوبة من قبل مدربهم، لكن الأمر الوحيد الذي قد يعيد المياه لمجاريها هو أن فك العقدة في الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء جاء برأسية غريزمان قبل أن يعزز باييه بالهدف الثاني.
فرنسا لعبت بعشوائية مجدداً، وتداخلت الأدوار وغاب الابتكار عن لاعبيها باستثناء باييه، فتأخر انتصارها وكاد أن يغيب، علامات خطر كبيرة تحيط بفريق يصنف على رأس هرم الترشيحات للفوز بالبطولة.
ألبانيا قدمت عرضاً بطولياً في الدفاع عن مرماها أمام كتيبة النجوم الفرنسية، ولم يفصلها عن صنع الحدث سوى دقيقة واحدة قبل ال90، غياب التركيز في لقطة واحدة بعد إنهاك بدني وذهني كلفها الخسارة في النهاية، وتقريباً باتت على أعتاب وداع البطولة بشكل رسمي، لكن جماهيرها وشعبها ستفخر كثيراً بهذا الأداء أمام منتخب الديوك رغم الخسارة.
أول المتأهلين لدور ال16 بشكل رسمي بات اسمه معروفاً، فرنسا، وبشكل كبير ستكون لها صدارة المجموعة إذا يكفيها التعادل في الجولة الأخيرة أمام سويسرا.
نقطة نظام:
- فرنسا أدخلت نفسها للمباراة الثانية على التوالي في دائرة الشك، وهو الأمر الذي قد يستغله أي منتخب قوي تواجهه ويحرجها أمام ضغط جمهورها، وربما يضيع حلم اللقب بأفكار ديشامب الغريبة !
- سلوفاكيا منتخب مجتهد، لكن خسارته الأولى قد تكلفه غالياً، فمبارتهم الأخيرة أمام إنكلترا ستكون مباراة حياة أو موت للطرفين، وهو ما قد يجعلها قريبة من المغادرة على الورق.
- سويسرا لديها منتخب بإمكانيات ممتازة، لكن تشعر بأن الفريق يفتقر إلى الخبرة والحنكة اللازمتين لحسم المباريات.
نجم الليلة:
بهدفه الذي سيظل في تاريخ البطولة، وقيادته لبلاده نحو النهوض وتحقيق الانتصار واستعادة الأمل، ماريك هامسيك نجم سلوفاكيا ونادي نابولي الإيطالي هو أكثر من يستحق الإشادة الليلة.

التعليقات