"الاسير ابراهيم حبيشه وحب لايعرف حدود"
رام الله - دنيا الوطن
عندما علم والده ان ابنه قد اصبح مطاردا لجنود الاحتلال , عرض عليه منزل جديد وسياره والمال مقابل ان يهدأ .. فما كان جواب الابن الا ان قال ان ماعند الله تعالى اعظم واجمل .
انه الاسير ابراهيم رباح محمد حبيشه موالد 5/12/1973 في مدنية نابلس وهو متزوج وله اربع اولاد (2ذكور+2اناث) وقد اعتقل في 9/4/2002 اثناء اجتياح نابلس وبعد ان طورد لسنوات طوال, وقد تعرض لعدة محاولات اغتيال واصيب اصابات خطيرة حتى انه قد تم نعيه في احدى المرات واعلان شهادته بعد ان اصابته احدى القذائف في صدره.
ابراهيم حبيشه او ابو احمد كما يحب ان يدعوه الشباب في السجن, صاحب جسم رياضي ووجه طيب دائم الابتسامه, سهل الدخول الى القلب , كم يحب ابا احمد ان يتكلم عن عائلته , والده المتوفي و والدته المريضة وزوجته واولاده, يجمعنا حوله ليرينا صور ابنائه وقد ظهر الفرح الحزين على وجه ابا احمد وفي عينيه . استطاع الأسير حبيشة أن يحصل داخل سجون الاحتلال الصهيوني على شهادة الثانوية العامة بتقديرٍ جيدٍ جداً، كما ودرس الإعجاز القرآني وأصول الحديث في جامعة شهداء الأقصى في غزة.
تعتبر إدارة مصلحة السجون الأسير أبو أحمد أحد أخطر الأسرى، فهو من المحرضين على الدفاع عن قضاياهم وقد خاض عدة إضراباتٍ وتم قمعه ونقله من سجنٍ إلى آخر مراتٍ كثيرة، حتى يكاد قد دخل كامل السجون الإسرائيلية،
لقد تعرضت عائله ابا احمد للعديد من المحن ,فقد اعتقل ابراهيم دون ان يعلم ان زوجته حامل بالشهر الاول ,وبعد 3 شهور من التحقيق القاسي علم ان زوجته حامل ولم يرى ابنته المولودة الا بعد 3 سنوات .
يقول ابا احمد عن زياره لوالدته سمح لها يومها ان تتصور معه :
كنت اعلم ان امي مريضه بالسكري والضغط لكن لم اعلم ان هنالك صعوبة في المشي وان ابنائي يساعدوها على المشي, كانت في كل زياره تسألني متى سيسمح لي بالتصوير معك ومتى سيسمحو لي ان اضمك ال صدري ...
ويومها قلت لها: امي اليوم سيسمح لك بالدخول للتصوير معي, اليوم سأضمك الى صدري وانعم بدفْ حنانك, وعندما اخذوني لمكان التصوير كانت ابنتي الكبيرة قد اوصلت امي لهناك ولم ارى انها تمشي بصعوبه بالغه ووقفت امي مستنده الى الحائط حتى لا الاحظ انا وضعها الصحي.ولكن ما ان رأيتها حتى ركضت نحوها وركعت اقبل قدمها ولكن للاسف لم تتمالك امي صحتها فسقطت على الارض وعلمت ساعتها ان امي لاتقوى على الحركة, بكيت وبكيت وحملتها ووضعتها على الدرج وجلست على ركبتي وضمتني امي ضمة لم اشعر بها الا في طفولتي وبكيت واقشعر كل بدني.
ابراهيم حبيشه كان يعمل في البناء وهو محكوم ب 25 سنة بتهمه مقاومه الاحتلال والانتماء لكتائب شهداء الاقصى, اما عن حكايه ابا احمد مع والده فيقول :
في آخر زيارة لوالدي كانت دموعه تنهمر بكثرة من عينيه لكن وجهه باسم مما جعلني استغرب هذا الموقف فقلت لابي : بكفي بكا يا حج دموعك غاليه علي,فأنا والله رضيت با قسمه الله لي من هذه الحياة. اشتد بكاء الوالد وقال :انا لا ابكي ولكن عيوني اشتاقت لك يا ابا احمد,الله يرضى عليك .
انتهت الزياره وتحرك الوالد خارجا وتحرك ابا احمد نحو الزجاج البارد الجاف الذي يفصله عن والده وقام بتقبيل يد والده من خلف الزجاج ,القى والد ابراهيم بجسده على الزجاج وهو يبكي بشدة. ابتعد ابا احمد عن الزجاج وتحرك نحو الباب وهنا صرخ به باقي الاسرى واشاروا له على مكان الزياره فوجد والده يبكي وقد عانق الزجاج فاسرع ابا احمد نحو الزجاج وبطريقة جنونية وهو يقبل الزجاج . بعد اسبوعين من الزياره غادر ابا ابراهيم الحياة وهو محروم من معانقة ابراهيم.
في عام 2005 تم اخبار ابا احمد ان له زيارة اهل فإستغرب ذلك لأن اليوم الزيارة لاهل طولكرم وليس نابلس, وعندما وصل الى قاعة الزياره واذا بإبنته الكبرى وكان عمرها وقته 8 سنوات وابنه احمد الذي كان عمره سته سنوات ومعهم طفلة عمرها 3 سنوات تشير نحو ابراهيم وتقول : هيو هيو بابا.. اشتركت الدموع بالضحك.
عندما علم والده ان ابنه قد اصبح مطاردا لجنود الاحتلال , عرض عليه منزل جديد وسياره والمال مقابل ان يهدأ .. فما كان جواب الابن الا ان قال ان ماعند الله تعالى اعظم واجمل .
انه الاسير ابراهيم رباح محمد حبيشه موالد 5/12/1973 في مدنية نابلس وهو متزوج وله اربع اولاد (2ذكور+2اناث) وقد اعتقل في 9/4/2002 اثناء اجتياح نابلس وبعد ان طورد لسنوات طوال, وقد تعرض لعدة محاولات اغتيال واصيب اصابات خطيرة حتى انه قد تم نعيه في احدى المرات واعلان شهادته بعد ان اصابته احدى القذائف في صدره.
ابراهيم حبيشه او ابو احمد كما يحب ان يدعوه الشباب في السجن, صاحب جسم رياضي ووجه طيب دائم الابتسامه, سهل الدخول الى القلب , كم يحب ابا احمد ان يتكلم عن عائلته , والده المتوفي و والدته المريضة وزوجته واولاده, يجمعنا حوله ليرينا صور ابنائه وقد ظهر الفرح الحزين على وجه ابا احمد وفي عينيه . استطاع الأسير حبيشة أن يحصل داخل سجون الاحتلال الصهيوني على شهادة الثانوية العامة بتقديرٍ جيدٍ جداً، كما ودرس الإعجاز القرآني وأصول الحديث في جامعة شهداء الأقصى في غزة.
تعتبر إدارة مصلحة السجون الأسير أبو أحمد أحد أخطر الأسرى، فهو من المحرضين على الدفاع عن قضاياهم وقد خاض عدة إضراباتٍ وتم قمعه ونقله من سجنٍ إلى آخر مراتٍ كثيرة، حتى يكاد قد دخل كامل السجون الإسرائيلية،
لقد تعرضت عائله ابا احمد للعديد من المحن ,فقد اعتقل ابراهيم دون ان يعلم ان زوجته حامل بالشهر الاول ,وبعد 3 شهور من التحقيق القاسي علم ان زوجته حامل ولم يرى ابنته المولودة الا بعد 3 سنوات .
يقول ابا احمد عن زياره لوالدته سمح لها يومها ان تتصور معه :
كنت اعلم ان امي مريضه بالسكري والضغط لكن لم اعلم ان هنالك صعوبة في المشي وان ابنائي يساعدوها على المشي, كانت في كل زياره تسألني متى سيسمح لي بالتصوير معك ومتى سيسمحو لي ان اضمك ال صدري ...
ويومها قلت لها: امي اليوم سيسمح لك بالدخول للتصوير معي, اليوم سأضمك الى صدري وانعم بدفْ حنانك, وعندما اخذوني لمكان التصوير كانت ابنتي الكبيرة قد اوصلت امي لهناك ولم ارى انها تمشي بصعوبه بالغه ووقفت امي مستنده الى الحائط حتى لا الاحظ انا وضعها الصحي.ولكن ما ان رأيتها حتى ركضت نحوها وركعت اقبل قدمها ولكن للاسف لم تتمالك امي صحتها فسقطت على الارض وعلمت ساعتها ان امي لاتقوى على الحركة, بكيت وبكيت وحملتها ووضعتها على الدرج وجلست على ركبتي وضمتني امي ضمة لم اشعر بها الا في طفولتي وبكيت واقشعر كل بدني.
ابراهيم حبيشه كان يعمل في البناء وهو محكوم ب 25 سنة بتهمه مقاومه الاحتلال والانتماء لكتائب شهداء الاقصى, اما عن حكايه ابا احمد مع والده فيقول :
في آخر زيارة لوالدي كانت دموعه تنهمر بكثرة من عينيه لكن وجهه باسم مما جعلني استغرب هذا الموقف فقلت لابي : بكفي بكا يا حج دموعك غاليه علي,فأنا والله رضيت با قسمه الله لي من هذه الحياة. اشتد بكاء الوالد وقال :انا لا ابكي ولكن عيوني اشتاقت لك يا ابا احمد,الله يرضى عليك .
انتهت الزياره وتحرك الوالد خارجا وتحرك ابا احمد نحو الزجاج البارد الجاف الذي يفصله عن والده وقام بتقبيل يد والده من خلف الزجاج ,القى والد ابراهيم بجسده على الزجاج وهو يبكي بشدة. ابتعد ابا احمد عن الزجاج وتحرك نحو الباب وهنا صرخ به باقي الاسرى واشاروا له على مكان الزياره فوجد والده يبكي وقد عانق الزجاج فاسرع ابا احمد نحو الزجاج وبطريقة جنونية وهو يقبل الزجاج . بعد اسبوعين من الزياره غادر ابا ابراهيم الحياة وهو محروم من معانقة ابراهيم.
في عام 2005 تم اخبار ابا احمد ان له زيارة اهل فإستغرب ذلك لأن اليوم الزيارة لاهل طولكرم وليس نابلس, وعندما وصل الى قاعة الزياره واذا بإبنته الكبرى وكان عمرها وقته 8 سنوات وابنه احمد الذي كان عمره سته سنوات ومعهم طفلة عمرها 3 سنوات تشير نحو ابراهيم وتقول : هيو هيو بابا.. اشتركت الدموع بالضحك.

التعليقات