المطران حنا: سنحافظ معا وسويا على هذا النموذج الفلسطيني المتميز في العيش المشترك والاخاء الديني

المطران حنا: سنحافظ معا وسويا على هذا النموذج الفلسطيني المتميز في العيش المشترك والاخاء الديني
رام الله - دنيا الوطن
قام سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم يرافقه وفد من الكنيسة اليونانية الارثوذكسية ووفد من الكنيسة الروسية ووفد من الكنيسة الرومانية، حيث قاموا صباح اليوم بزيارة اخوية تحمل الطابع الانساني الى المسجد الاقصى المبارك.

ولدى وصول سيادته والوفد المرافق استقبلهم مسؤولي الاوقاف الاسلامية كما التقوا مع عدد من الصائمين المعتكفين في المسجد ومع عدد من ابناء القدس الذين تواجدوا في المكان. 

وقد قدم الوفد التهنئة للمسلمين بمناسبة شهر رمضان المبارك واكدوا بان زيارتهم للمسجد الاقصى اليوم اثناء تواجدهم في القدس هي لتأكيد الرغبة المسيحية ورغبة الكنائس المسيحية في الارض المقدسة والعالم بضرورة تكريس لغة الحوار والتفاهم والمحبة والاخوة بعيدا عن اللغة الطائفية والتكفيرية التي تسيء الى اخوتنا الانسانية والى ثقافة العيش المشترك والمحبة التي يجب ان تكون سائدة فيما بيننا.


سيادة المطران عطاالله حنا تحدث باسم الوفد وقال: بان هذه الوفود الكنسية التي تزور القدس في هذه الايام تزور الان المسجد الاقصى المبارك في رسالة واضحة تؤكد رغبتنا جميعا في التفاعل والتعاون والتلاقي تكريسا للقيم المشتركة التي تجمعنا وتأكيدا على النموذج الفلسطيني المتميز الذي من واجبنا ان نحافظ عليه وهو نموذج انساني حضاري روحي يبرز ان مدينة القدس هي مدينة تجمعنا ولا تفرقنا ومقدساتنا هي جسور تواصل فيما بيننا وادياننا ليست اسوارا تفصلنا عن بعضنا البعض واذا ما كان الاعداء يريدون بناء اسوار وهمية فيما بيننا فسنهدمها معا وسويا بوعينا وحكمتنا ورصانتنا وتأخينا وتفاعلنا وتعاوننا ونبذنا لكل ما يسيء لوحدتنا الانسانية والوطنية في هذه الارض المقدسة. 

اردنا ان نعرف هذه الوفود الكنسية الاتية من الخارج على صورة القدس الحقيقة التي جمالها وبهائها هو في وحدة ابنائها وتلاقيهم وما اجمل ان تكون مساجدنا وكنائسنا صروحا تعمل على تعزيز انتمائنا لهذه الارض المقدسة وتكريس علاقاتنا التاريخية وعيشنا المشترك في هذه البقعة المقدسة من العالم.

رسالتنا اليوم من قلب مدينة القدس هي ان القدس تجمعنا مسيحيين ومسلمين وقضية الشعب الفلسطيني العادلة هي قضيتنا جميعا مسيحيين ومسلمين، معا نناضل من اجل الحرية واستعادة الحقوق ومعا نناضل من اجل افشال المؤامرات والمخططات المشبوهة الهادفة لتفكيكنا وشرذمتنا واثارة الفتن في صفوفنا وبين ظهرانينا.

ومهما حاول الاعداء تشويه صورة القدس وطمس معالمها فستبقى هذه المدينة عاصمتنا وقبلتنا وحاضنة مقدساتنا وستبقى مدينة القدس مدينة السلام مهما طعنوها وتطاولوا عليها وعلى رسالتها وصورتها التاريخية والروحية والانسانية والوطنية.
اردنا ان نقول لأخوتنا الآتين الينا من الخارج انظروا الى الشعب الفلسطيني الذي هو مدرسة نضالية كفاحية ومدرسة صمود وثبات وتمسك بهذه الارض المقدسة.

المسيحيون الفلسطينيون ينتمون لهذه الارض المقدسة بكل جوارحهم ونحن لا نعرف لنا وطنا سوى فلسطين ارض القداسة والفداء والنور، فلسطين هي مهد المسيحية ولكنها أيضا هي ارض تلتقي فيها الديانات الابراهيمية الثلاث انها ارض تتميز بالوحدة الوطنية الاسلامية المسيحية، انها ارض التلاقي والاخوة والمحبة هكذا كانت وهكذا يجب ان تبقى رغما عن كل اولئك الذين لا يرودنا ان نكون كذلك خدمة لأجندات وسياسات معادية لشعبنا وقضيتنا الوطنية.

اما الوفد الكنسي الروسي واليوناني والروماني قد شكروا سيادة المطران عطاالله حنا على هذه المبادرة التي تأتي في شهر رمضان المبارك، كما شكروا مسؤولي الاوقاف ورجال الدين الاسلامي على استقبالهم وعلى ما سمعوه من كلمات طيبة واكدوا بان كنيستنا ستبقى تبشر بقيم السلام والمحبة بين الاديان والشعوب فديننا يدعونا ان نحب ويدعونا ان ننظر الى اخينا الانسان بعين المحبة والاحترام حتى وان اختلف عنا في دينه او قوميته فنحن جميعا ننتمي الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله.

اما مسؤولي الاوقاف الاسلامية ورجال الدين الاسلامي فقد شكروا سيادة المطران على هذه المبادرة الوطنية والحضارية والانسانية حيث ان زيارة الوفد اليوم انما تحمل رسائل جميلة تعبر عن تاريخ وهوية مدينة القدس كما وضعوا الوفد في صورة ما يحدث في المسجد الاقصى المبارك من استهداف وتعديات واكدوا بان المسيحيين والمسلمين في هذه  الديار هم شركاء في وطن واحد وينتمون لشعب واحد ويدافعون عن قضية واحدة.