حكاوي اليورو (5) .. الجماعية تنصف المجر أمام النمسا .. والبرتغال تخيب الآمال

حكاوي اليورو (5) .. الجماعية تنصف المجر أمام النمسا .. والبرتغال تخيب الآمال
وليد جودة

اختتمت مباريات الجولة الأولى من دور المجموعات في يورو 2016 بلقائين لحساب المجموعة السادسة، العامل المشترك في اللقائين كان هو النتائج التي جاءت عكس معظم التوقعات قبل صافرة البداية.

 النمسا VS المجر ... المجريون لقنوا خصومهم درساً في الجماعية والتواضع

الحسابات قبل اللقاء كانت خادعة بشكل كبير، النمسا دخلت اللقاء بثقة كبيرة بعد نتائجها المميزة في التصفيات، في حين لم تصل المجر إلى البطولة إلى بعد معاناة الملحق، ومع وجود تفوق ملحوظ من حيث الأسماء المتواجدة في الفريقين لمصلحة النمسا، نجحت المجر في قلب كل الأمور وخطف النقاط الثلاث بجدارة واستحقاق.

المنتخب المجري قدم درساً كبيراً في أهمية اللعب الجماعي والقتالية في مواجهة المهارات الفردية، وسقط نجوم النمسا وعلى رأسهم دافيد ألابا وأرناوتوفيتش في فخ الثقة الزائدة، وعلى الرغم من البداية الممتازة للنمسا وتألق الحارس المجري كيرالي وتصديه لأكثر من كرة، إلى أن المجريين تمكنوا من امتصاص هذا الضغط النمساوي شيئاً فشيئاً ونجحوا في مبادلتهم الخطورة، حتى وصلوا في لقطة جماعية إلى هدف التقدم الذي أعقبه طرد المدافع النمساوي دراغوفيتش، لتخرج النمسا تماماً من أجواء اللقاء وتفرض المجر سيطرتها وتضيف هدفها الثاني وتخطف النقاط الثلاث المستحقة.

المنتخب النمساوي عليه أن يراجع حساباته بشكل مركز قبل مواجهة البرتغال المقبلة، في حين سيلعب المجريون بكامل حظوظهم من أجل التأهل للدو المقبل عندما يلتقون آيسلندا.
 

البرتغال VS آيسلندا ... أداء مخيب لرونالدو فخابت البرتغال وخضعت للتعادل

رغم انصباب كل الترشيحات في مصلحتها، ورغم بدايتها القوية في اللقاء، فشلت البرتغال في الحفاظ على تقدمها أمام الضيف الأوروبي الجديد منتخب آيسلندا، وانحنت لنتيجة التعادل الإيجابي المخيب لآمال البرتغال ومحبيها.

رفاق كرستيانو رونالدو سيطروا تماماً على أجواء اللقاء، لكنها كانت سيطرة سلبية بدون تشكيل خطورة حقيقية على الآيسلنديين، لاعبوا الوسط البرتغالي افتقدوا إلى الإبداع والابتكار في صنع الكرات، وزاد الطين بلة بابتعاد رونالدو عن مستواه المعهود، وخطأ لا يغتفر من الدفاع كلف الفريق استقبال هدف التعادل.

البرتغال ما تزال تمتلك فرصها الكاملة في تحقيق التوقعات وتصدر المجموعة، بشرط تصحيح العديد من الأخطاء التي ظهرت في أدائها اليوم، أما آيسلندا فقد أثبتت بشكل كبير أن ما فعلته في التصفيات وتصدرها لمجموعتها أمام فرق عريقة كالتشيك وتركيا وهولندا لم يأت من باب الصدفة.

نقطة نظام:

- النمسا فريق يمتلك الجودة الفنية، لكنه يفتقد للعقلية اللازمة لمثل هذه البطولات، تصريحات نجومها بعد الخسارة لا تعطي مؤشرات طيبة بأنها قد تتعافي في قادم المواعيد

- رونالدو مرهق و متعب ومتأثر بإصابته، لكن ذلك لا يعفيه من المسؤولية كونه القائد والنجم لهذه الفرقة البرتغالية.

نجم الليلة:

في كلا اللقاءين غلبت الأمور التكتيكية على المهارات الفردية، لكن لاعباً واحداً ربما لفت الأنظار أكثر من غيره وساهم بانتصار بلاده، هو لازلو كلاينهايسلر، يا له من اسم طويل !

التعليقات