باستخدام دراجات نارية .. غزة تشهد تعدد بحالات السرقات :ملاحقات مستمرة من قبل الشرطة
خاص دنيا الوطن - من عبدالله أبو حشيش
سلوك يكاد أن ينتشر في أسواق وشوارع وبشكل خاص أزقة قطاع غزة ، وتزيد حدته خلال المواسم مثل نزول رواتب الموظفين في البنوك أو الأعياد أو شهر رمضان كذلك في الأسواق التي تشهد اكتظاظا بالمواطنين، حيث يقوم بعض الشبان أصحاب السوابق السيئة بأستغلال وجود النساء وسرقتهم أثناء قضاء حاجتهن بالسوق ، لكن لا يقتصر الأمر على هذا السلوك ، فقد تطورت هذا السلوك مع تطور السريع الحادث في المجتمع ليستخدم هؤلاء الشباب الدراجات النارية والهوائية في عملية استهدافهم لسرقة حقائب النساء والبنات أثناء سيرهم بالشارع.
وخلال الأعوام الماضية ظهر هذا السلوك بشكل كبير في أزقة الشوارع حيث كان ينتظر السارق مثلا أمام البنك أو السوق ليقتنص أحد السيدات الخارجات ويتابعها إلى أن يصل لتفرع طريق تسير به لينقض عليها ويسحب حقيبتها, بل أن بعضهم وصل به الحال إلى أن يكون معه مرافق يمتلك مقص ليقص قشاط الحقيبة ليسهل عليه عملي السرقة, ولا تستطيع السيدة مقاومة العملية .
ولكن في الفترة الأخيرة زاد استعمال الدراجات النارية في السرقة بشكل ملفت، ويركز اللصوص على حقائب النساء التي يسهل انتشالها والمشكلة تكمن أنها أصبحت في وضح النهار وفي الشوارع العامة وأمام الجميع وبطريقة محترفة وسريعة, هذا السلوك ظهر في الوقت الذي تتفشي فيه حالات الفقر والبطالة التي يشهدها القطاع، الأمر الذي أدى إلى استياء شديد لدى المواطنين وخاصة النساء لتخوفهن من التعرض لتلك الجرائم وعدم قدرتهن على الخروج بمفردهن.
بينما حالة واحد ربمنا تكفي أن تكون شاهدة على انتشار هذا السلوك حيث أنه في تمام الرابعة بعد الظهر.. ينتهي دوام عمل السيدة " حنان مطير" لتخرج من الدوم تسابق الريح لسوق غزة علها أن تجد هديتها بأسرع وقت.. فيحالفها الحظ بمجرد دخولها السوق لتجد "ضالتها"..!!
وضعتُ حنان حسب ما أفادت به لـ" دنيا الوطن " هديتها بالحقيبة وواصلت البحث عن شيء آخر، فاستوقفها فستان لتتخيل نفسها به "الملكة" على عرش بيتها، حيث وضعت حقيبتها على كرسي بجوارها أمام المحل وبدأت تتفقد الفستان فراق لها كثيراً، فكانت هذه اللحظاتٌ المعدودةٌ التي فاجئتها باختفاء أغراضها وحقيبتها وكأن أحداً يرتدي "طاقية الإخفاء".. اختطفهما!! لتجد أن أحد المارة يقود دراجة هوائية إلتقط الحقيبة وباقي الأغراض ولاذ بالفرار بدرجة سريعة جدا، ما جعلها تفقد كل المحتويات التي قامت بشرائها لنجلها بالإضافة لفقدانها أوراقها الأساسية وملها الموجودة داخل الحقيبة !.
لا جريمة منظمة
بدوره أكد " أيمن البطنيجي" الناطق باسم الشرطة في غزة باتصال هاتفي " لدنيا الوطن ":" أنه لا يوجد جرائم منتظمة في غزة"، معتبرا أن ما يتعلق بحالات السرقة بكافة أشكالها وألوانها هي عمليات فردية يتم ملاحقتها من خلال أجهزة الأمن والمباحث العامة .
وبين البطنيجي أن هناك إجراءات قاسية لمرتكبي جرائم السرقة في محاولة للحد منها ، مشيرا إلى أن هناك انتشار مستمر للأجهزة الأمنية وجهاز المباحث العامة بالشوارع العامة وبالقرب من تجمعات المواطنين خشية من وقوع أي حالة سرقة بتلك المناطق حتي يتم ملاحقته وتقديم السارق للقضاء ، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه حتي يكون عبرة للجميع.
وأوضح أن انتشار الأجهزة الأمنية بشوارع وأزقة قطاع غزة بعد تلقي الشرطة عدة بلاغات من مواطنين تعرضوا للسرقة بالأماكن العامة من قبل مجهولين ، حيث تنوعت حالات السرقة ، وتعمل الشرطة على ملاحقة السارقين حتى لايكون هناك انتشار لهذه الظاهرة .
وأشار إلى أن جرائم السرقة إذا وقعت في مكان خالٍ من المارة والشهود ولا يوجد أي علامة تدلل على المتهم, فإن هذا يشكل صعوبة لدى الشرطة للقبض عليه.
وأوضح أن من أهم الأسباب المؤدية لتلك الجرائم، الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه سكان قطاع غزة, والفساد الموجود في قلوب البعض والذي يدفعهم للسرقة, مؤكداً أن الشرطة الفلسطينية لا تتهاون بمتابعة أي جريمة, وتأخذ إجراءات قانونية رسمية بحق من يلقى القبض عليه, ودليل ذلك الأعداد الكبيرة من المتهمين الموجودين داخل السجون، وذلك من أجل حماية المواطنين من أي ضرر.
الحاجة " أم إبراهيم " من خانيونس تعرضت لحالة سرقة أثناء سيرها في منطقة البلد في الوقت الذي كانت تكسو لبنتها العروس ، وكأنها كانت مرصودة من قبل السارق حيث قام بسرقة حقيبتها بعد خروجها من أحد محلات بدل العرائس وهو كان يسير بدراجة هوائية حسبما أفادت به لـ" دنيا الوطن" مما تسبب صدمة ، فذهبت لتقدم شكوى أقرب مركز شرطة موجود وهي بانتظار رد الشرطة بعد التحري عن حالة سرقتها رغم وجود كاميرات منتشرة في السوق .
كذلك لم تسلم الطالبة منى محمود من سرقة حقيبتها فلم يمضي غير دقائق على خروجها من بنك فلسطين في مدينة دير البلح لتصدم بشخص يقص قشاط حقيبتها وينطلق مسرعاً على شارع صلاح الدين.
وتقول:" لقد اعتقد السارق أنني قد حصلت على مال في البنك لا يعلم بأنني طالبة وكنت أودع تكلفة الرسوم الجامعية في البنك, الحمد الله انه سرقني بعد أن استودعت المبلغ لتسبب لي بأزمة كبيرة مع زوجي".
في نفس الوقت فقدت منى أوراقها الرسمية وصور لأولادها وبعض حاجاتها كانت موجودة في الحقيبة, مؤكدة أنه في حاله القبض على السارق لن تستطيع استرجاع ما فقدته فقد يكون قد أتلفها كما أنها لم تستطع أن تري وجه السارق .
بينما كانت صفا لبد أكثرا انتباها فقد استطاعت أن تحتفظ بحقيبتها رغم محاولة السارق شدها منها إلا أنها تمسكت بها بشكل كبير فخاف السارق أن يقع من على الدراجة النارية فأفلت الحقيبة.
ولكن صفا تعاتب المارة فلم يتقدم احد لمساعدتها وأن كان كل الموقف لم يتعدي الثواني المعدودة .
سلوك يكاد أن ينتشر في أسواق وشوارع وبشكل خاص أزقة قطاع غزة ، وتزيد حدته خلال المواسم مثل نزول رواتب الموظفين في البنوك أو الأعياد أو شهر رمضان كذلك في الأسواق التي تشهد اكتظاظا بالمواطنين، حيث يقوم بعض الشبان أصحاب السوابق السيئة بأستغلال وجود النساء وسرقتهم أثناء قضاء حاجتهن بالسوق ، لكن لا يقتصر الأمر على هذا السلوك ، فقد تطورت هذا السلوك مع تطور السريع الحادث في المجتمع ليستخدم هؤلاء الشباب الدراجات النارية والهوائية في عملية استهدافهم لسرقة حقائب النساء والبنات أثناء سيرهم بالشارع.
وخلال الأعوام الماضية ظهر هذا السلوك بشكل كبير في أزقة الشوارع حيث كان ينتظر السارق مثلا أمام البنك أو السوق ليقتنص أحد السيدات الخارجات ويتابعها إلى أن يصل لتفرع طريق تسير به لينقض عليها ويسحب حقيبتها, بل أن بعضهم وصل به الحال إلى أن يكون معه مرافق يمتلك مقص ليقص قشاط الحقيبة ليسهل عليه عملي السرقة, ولا تستطيع السيدة مقاومة العملية .
ولكن في الفترة الأخيرة زاد استعمال الدراجات النارية في السرقة بشكل ملفت، ويركز اللصوص على حقائب النساء التي يسهل انتشالها والمشكلة تكمن أنها أصبحت في وضح النهار وفي الشوارع العامة وأمام الجميع وبطريقة محترفة وسريعة, هذا السلوك ظهر في الوقت الذي تتفشي فيه حالات الفقر والبطالة التي يشهدها القطاع، الأمر الذي أدى إلى استياء شديد لدى المواطنين وخاصة النساء لتخوفهن من التعرض لتلك الجرائم وعدم قدرتهن على الخروج بمفردهن.
بينما حالة واحد ربمنا تكفي أن تكون شاهدة على انتشار هذا السلوك حيث أنه في تمام الرابعة بعد الظهر.. ينتهي دوام عمل السيدة " حنان مطير" لتخرج من الدوم تسابق الريح لسوق غزة علها أن تجد هديتها بأسرع وقت.. فيحالفها الحظ بمجرد دخولها السوق لتجد "ضالتها"..!!
وضعتُ حنان حسب ما أفادت به لـ" دنيا الوطن " هديتها بالحقيبة وواصلت البحث عن شيء آخر، فاستوقفها فستان لتتخيل نفسها به "الملكة" على عرش بيتها، حيث وضعت حقيبتها على كرسي بجوارها أمام المحل وبدأت تتفقد الفستان فراق لها كثيراً، فكانت هذه اللحظاتٌ المعدودةٌ التي فاجئتها باختفاء أغراضها وحقيبتها وكأن أحداً يرتدي "طاقية الإخفاء".. اختطفهما!! لتجد أن أحد المارة يقود دراجة هوائية إلتقط الحقيبة وباقي الأغراض ولاذ بالفرار بدرجة سريعة جدا، ما جعلها تفقد كل المحتويات التي قامت بشرائها لنجلها بالإضافة لفقدانها أوراقها الأساسية وملها الموجودة داخل الحقيبة !.
لا جريمة منظمة
بدوره أكد " أيمن البطنيجي" الناطق باسم الشرطة في غزة باتصال هاتفي " لدنيا الوطن ":" أنه لا يوجد جرائم منتظمة في غزة"، معتبرا أن ما يتعلق بحالات السرقة بكافة أشكالها وألوانها هي عمليات فردية يتم ملاحقتها من خلال أجهزة الأمن والمباحث العامة .
وبين البطنيجي أن هناك إجراءات قاسية لمرتكبي جرائم السرقة في محاولة للحد منها ، مشيرا إلى أن هناك انتشار مستمر للأجهزة الأمنية وجهاز المباحث العامة بالشوارع العامة وبالقرب من تجمعات المواطنين خشية من وقوع أي حالة سرقة بتلك المناطق حتي يتم ملاحقته وتقديم السارق للقضاء ، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه حتي يكون عبرة للجميع.
وأوضح أن انتشار الأجهزة الأمنية بشوارع وأزقة قطاع غزة بعد تلقي الشرطة عدة بلاغات من مواطنين تعرضوا للسرقة بالأماكن العامة من قبل مجهولين ، حيث تنوعت حالات السرقة ، وتعمل الشرطة على ملاحقة السارقين حتى لايكون هناك انتشار لهذه الظاهرة .
وأشار إلى أن جرائم السرقة إذا وقعت في مكان خالٍ من المارة والشهود ولا يوجد أي علامة تدلل على المتهم, فإن هذا يشكل صعوبة لدى الشرطة للقبض عليه.
وأوضح أن من أهم الأسباب المؤدية لتلك الجرائم، الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه سكان قطاع غزة, والفساد الموجود في قلوب البعض والذي يدفعهم للسرقة, مؤكداً أن الشرطة الفلسطينية لا تتهاون بمتابعة أي جريمة, وتأخذ إجراءات قانونية رسمية بحق من يلقى القبض عليه, ودليل ذلك الأعداد الكبيرة من المتهمين الموجودين داخل السجون، وذلك من أجل حماية المواطنين من أي ضرر.
الحاجة " أم إبراهيم " من خانيونس تعرضت لحالة سرقة أثناء سيرها في منطقة البلد في الوقت الذي كانت تكسو لبنتها العروس ، وكأنها كانت مرصودة من قبل السارق حيث قام بسرقة حقيبتها بعد خروجها من أحد محلات بدل العرائس وهو كان يسير بدراجة هوائية حسبما أفادت به لـ" دنيا الوطن" مما تسبب صدمة ، فذهبت لتقدم شكوى أقرب مركز شرطة موجود وهي بانتظار رد الشرطة بعد التحري عن حالة سرقتها رغم وجود كاميرات منتشرة في السوق .
كذلك لم تسلم الطالبة منى محمود من سرقة حقيبتها فلم يمضي غير دقائق على خروجها من بنك فلسطين في مدينة دير البلح لتصدم بشخص يقص قشاط حقيبتها وينطلق مسرعاً على شارع صلاح الدين.
وتقول:" لقد اعتقد السارق أنني قد حصلت على مال في البنك لا يعلم بأنني طالبة وكنت أودع تكلفة الرسوم الجامعية في البنك, الحمد الله انه سرقني بعد أن استودعت المبلغ لتسبب لي بأزمة كبيرة مع زوجي".
في نفس الوقت فقدت منى أوراقها الرسمية وصور لأولادها وبعض حاجاتها كانت موجودة في الحقيبة, مؤكدة أنه في حاله القبض على السارق لن تستطيع استرجاع ما فقدته فقد يكون قد أتلفها كما أنها لم تستطع أن تري وجه السارق .
بينما كانت صفا لبد أكثرا انتباها فقد استطاعت أن تحتفظ بحقيبتها رغم محاولة السارق شدها منها إلا أنها تمسكت بها بشكل كبير فخاف السارق أن يقع من على الدراجة النارية فأفلت الحقيبة.
ولكن صفا تعاتب المارة فلم يتقدم احد لمساعدتها وأن كان كل الموقف لم يتعدي الثواني المعدودة .
