عزيز العراق أول من أسس الحشد الشعبي.

حسام آل عمار
شهد العراق موجة عنف وتفجيرات إرهابية، تصل أحيانا إلى انفجار مئة مفخخة باليوم الواحد، في سنة ٢٠٠٥ – ٢٠٠٦، بدأ تنظيم القاعدة بمحاولة عزل بغداد من خلال السيطرة على الطرق المؤدية إليها.
الهدف واضح عزل وتطويق والسيطرة على العاصمة، هو إسقاط العملية السياسية في العراق، في تلك الظروف الصعبة اجتمع سماحة السيد الحكيم "عزيز العراق"، مع الائتلاف الوطني آنذاك، وشرح الأوضاع السياسية والأمنية، والتهديدات التي يمر بها البلد.
أمر بتشكيل مجاميع لمساعدة القوات الأمنية، وقال  آنذاك السيد عبد العزيز الحكيم (قدس) علينا إفشال مخطط القاعدة، وتكفل بحماية الطريق التي تربط بغداد مع بقية المحافظات، عمل المستحيل وخصص الأموال اللازمة، لتوفير الدعم الساند للقوات الأمنية في ذلك الوقت، للحفاظ على الأرواح المواطنين وحماية البلد والمقدسات.
هنا كانت أطروحة اللجان الشعبية، للدفاع عن الوطن والمقدسات، بعد سقوط الموصل وصدور الفتوى الإلهية، وتشكيل الحشد الشعبي الذي أنقذ العراق والمنطقة، كان للحشد جذور من ثورة العشرين، مرورا باللجان الشعبية، وصولاً للتشكيل المبارك الحشد الشعبي.
عزيز العراق كان قد بين الأوضاع جيدا في ذلك الوقت، أمر بتشكيل اللجان الشعبية لحماية المناطق، والتي أزعجت البعض أصحاب النفوس الضعيفة و المشاريع الشخصية!، وعملوا كثيرا للوقوف بوجه الوليد الجديد في وقتها.
وجه عزيز العراق رسالة في المؤتمر الوطني، المنعقد في عام 2004، قائلا: (أن هذه المرجعية التي تتواجد اليوم في النجف الأشرف، هي نتاج تاريخ طويل من العطاء العلمي للعلماء المسلمين الشيعة، وبعد سقوط النظام، مارست ابعد مدى من الحكمة في التصرف والتوجيه، للحفاظ على الوحدة الوطنية العراقية واصطفت إلى جانب المصالح الوطنية وعملت جاهدة على حقن دماء العراقيين وقدمت رعايتها إلى كل العراقيين من كل الانتماءات.
نعتبر المرجعية الدينية "صمام الأمان" هذا ما كان يردده دائما عزيز العراق في كل محفل وموقف، لكن اغلب السياسيين لم يأخذوا بنصيحة عزيز العراق، وهذا ما وصل أليه العراق اليوم، بسبب السياسة الرعناء والتمسك بالرأي الواحد، كأنه حكم دكتاتوري.
لو تعلم ما يمر به بلدنا اليوم سيدي عزيز العراق، لكان الموقف أصعب عليك ونحن على علم بغيرتك الهاشمية، هتكوا حرمة الشعب وأبنائه، ذو النفوس الضعيفة، رحمك الله سيدنا يوم ولدت ويوم رحلت ويوم تبعث حياً.

التعليقات