هل تعلم ان الحكومة تمر بضائقة مالية
بسم الله الرحمن الرحيم
هل تعلم ان الحكومة تمر بضائقة مالية :
دكتور ضياء الدين الخزندار / فلسطين ـ غزة
رئيس قسم جراحة العمود الفقري والعظام ، في مستشفى الشفاء ( سابقاً).
ناشط نقابي ، وعضو مجلس إدارة جمعية المتقاعدين الفلسطينيين غزة سابقا
هل تعلم ان الحكومة تمر بضائقة مالية :
مجمل ما يتقاضاه الوزير فور توليه مهامه، تشمل مكافأة شهرية، تضاف اليها فاتورتا جوال وهاتف ثابت، و15.000 دولار بدل تحسين معيشة تصرف لمرة واحدة.
وتغطى جميع نفقات سفر الوزير واقامته خارج البلاد، وتغطى جميع مصروفات سيارته، ويرافق الوزير عدد من أفراد الامن والحماية.
4 ملايين دولار تنفق سنويا على الوزراء السابقين
وعندما يغادر الوزير الحكومة يتقاضى 80% من مكافأته في حال قضى أكثر من أربع سنوات بالوزارة، وفي حال كان أقل من ذلك يصرف له 50%.
اعتمد البحث عن تفاصيل الامتيازات التي يحصل عليها الوزير على قانون مكافآت ورواتب أعضاء الحكومة رقم 11 لسنة 2004، الذي اقر في عهد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وتنص المادة السابعة من القانون ان الوزير يتقاضى راتبا شهريا مقطوعا قدره ثلاثة آلاف دولار، ويدفع له عن الفترة الممتدة ما بين اليوم التالي لنيل الحكومة ثقة المجلس التشريعي، وحتى يوم مغادرته موقعه.
بينما تنص المادة الثامنة من نفس القانون على ان الوزير او ورثته من بعده، يستحقون مبلغا يساوي 20% من الراتب الشهري عن كل سنة قضاها في الحكومة، بحد اقصى لا يزيد عن 80% من المبلغ الإجمالي المحدد للراتب الشهري. لاحظ وجود تعارض في القانون حيث ان المادة 11 منه تنفي جزءا من المادة رقم 8، وتنص على انه يجب ألا يقل الراتب التقاعدي لكل من رئيس المجلس التشريعي او عضو المجلس او رئيس الوزراء او الوزير او المحافظ عن 50% من الراتب الشهري أيا كانت المدة التي قضاها في ذلك المنصب.
ذلك يعني أنه في حال شغل الوزير منصبه مدة شهر واحد فقط، فسيتقاضى راتبا تقاعديا يقدر بــــ 1500$.
مجمل المصاريف التي انفقت من خزينة السلطة على الوزراء استنادا الى هذا القانون، حيث جمع كاتب التحقيق المعلومات المتاحة عن الحكومات التي تم تشكيلها منذ وصول السلطة الى الأراضي الفلسطينية عام 1994 وحتى التعديل الوزاري الحكومي قبل الأخير على حكومة التوافق برئاسة رامي الحمد الله في يوليو الماضي.
وبحسب المراسيم الرئاسية المعلنة، فقد تم تشكيل سبع عشرة حكومة خلال أكثر من عشرين عاما، مع العلم أنه تم استثناء وزراء الحكومات التي شكلت في غزة عقب الانقسام وحتى التوافق، على اعتبار انها لم تدخل بعد في موازنة السلطة.
40.9% من النواب ترأسوا وزارات وفي عهدهم أقر قانون الرواتب
تعاقب على الحكومات ستة رؤساء وزراء وهم ياسر عرفات، ومحمود عباس، واحمد قريع، وإسماعيل هنية، وسلام فياض، ورامي الحمد الله.
وضمت تلك الحكومات 168 وزيرا، من بينهم من شغل منصب وزير أكثر من مرة، وتم استثناء أحمد قريع وسلام فياض، لأنهما توليا رئاسة الحكومة فيما بعد، ليصبح اجمالي عدد الوزراء 166 وزيرا، تناوبوا على 406 حقائب وزارية، مع العلم ان رؤساء الوزراء كانوا يترأسون أيضا بعض الوزارات التي لم تدخل في مجمل عدد الحقائب.
يشار الى أن عددا من رؤساء السلطات والهيئات المحلية والمحافظين ممن يحملون لقب وزير، لم يتم احتسابهم ضمن تشكيلة الحكومات.
حجم الانفاق
البحث في تفاصيل مصروفات الوزراء يدخلك في دائرة محظورة من الأوراق الرسمية التي يمنع الكشف عنها من قبل الجهات الرسمية لاسيما وزارة المالية، لذلك تم احتساب متوسط حجم المبالغ المالية الشهرية التي تنفقها الدولة على الوزير الواحد بمعادلة حسابية،
وتتكون من المكافأة الشهرية المقدرة بثلاثة الاف دولار، الى جانب ما يقرب ألف دولار فاتورتي هاتف وجوال، إضافة الى مهمات سفر لا تقل عن الفي دولار شهريا، وألف دولار أخرى مصروفات السيارة الخاصة به، تشمل الوقود والصيانة والتأمين والترخيص، علاوة على احتساب رواتب ستة مرافقين بمجموع ثلاثة آلاف دولار -متوسط 500 دولار للمرافق- و1500 دولار بدل تحسين سكن (في حال قسمنا مبلغ 15.000$ على سنة واحدة)، الى جانب ألفي دولار مصروفات مكتب الوزير شهريا.بناء على ما سبق فإن الحد الادنى للتكاليف الشهرية للوزير يقدر 13.500$ -خاصة ان تكلفة السفر مرتفعة-، حيث تضم الحكومة الحالية ثلاثة وعشرين وزيرا الى جانب رئيس الوزراء مما يعني ان الميزانية الشهرية لهم تزيد عن ثلاثمائة ألف دولار، أي قرابة أربعة ملايين دولار سنويا.بعد أن يغادر الوزراء مناصبهم يحصل كل واحد منهم على مكافأة تقدر ما بين 1500 الى 2400، دولار شهريا بما نسبته 50% أو 80% من الراتب وفق القانون.
وفي حال اتخذنا 65% متوسط النسب السابقة التي يحصل عليها كل وزير بمعدل 1950 دولار، وعممت على 166 ممن شغلوا ذلك المنصب الوزاري فان معدل ما يحصلون عليه يبلغ ما يزيد عن ثلاثمائة وعشرين ألف دولار شهريا، ما يعني زيادة أربعة ملايين دولار سنويا على مصروفات وزارة المالية.
مقارنة ما يتقاضاه الوزير الفلسطيني بغيره يصل الى مفارقة غريبة حيث أن رئيس الوزراء الهندي يتقاضى 1.6 مليون روبية شهرياً بواقع 2500 دولار، أما الراتب السنوي للرئيس الصيني -ثاني أكبر اقتصاد بالعالم-لا يتجاوز الـ 22 ألف دولار، وذلك بعد تلقيه 60 % زيادة بالراتب مطلع العام المنصرم.
دكتور ضياء الدين الخزندار غزة دولة فلسطين عربية حرة دستور وقانون واحد
هل تعلم ان الحكومة تمر بضائقة مالية :
دكتور ضياء الدين الخزندار / فلسطين ـ غزة
رئيس قسم جراحة العمود الفقري والعظام ، في مستشفى الشفاء ( سابقاً).
ناشط نقابي ، وعضو مجلس إدارة جمعية المتقاعدين الفلسطينيين غزة سابقا
هل تعلم ان الحكومة تمر بضائقة مالية :
مجمل ما يتقاضاه الوزير فور توليه مهامه، تشمل مكافأة شهرية، تضاف اليها فاتورتا جوال وهاتف ثابت، و15.000 دولار بدل تحسين معيشة تصرف لمرة واحدة.
وتغطى جميع نفقات سفر الوزير واقامته خارج البلاد، وتغطى جميع مصروفات سيارته، ويرافق الوزير عدد من أفراد الامن والحماية.
4 ملايين دولار تنفق سنويا على الوزراء السابقين
وعندما يغادر الوزير الحكومة يتقاضى 80% من مكافأته في حال قضى أكثر من أربع سنوات بالوزارة، وفي حال كان أقل من ذلك يصرف له 50%.
اعتمد البحث عن تفاصيل الامتيازات التي يحصل عليها الوزير على قانون مكافآت ورواتب أعضاء الحكومة رقم 11 لسنة 2004، الذي اقر في عهد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وتنص المادة السابعة من القانون ان الوزير يتقاضى راتبا شهريا مقطوعا قدره ثلاثة آلاف دولار، ويدفع له عن الفترة الممتدة ما بين اليوم التالي لنيل الحكومة ثقة المجلس التشريعي، وحتى يوم مغادرته موقعه.
بينما تنص المادة الثامنة من نفس القانون على ان الوزير او ورثته من بعده، يستحقون مبلغا يساوي 20% من الراتب الشهري عن كل سنة قضاها في الحكومة، بحد اقصى لا يزيد عن 80% من المبلغ الإجمالي المحدد للراتب الشهري. لاحظ وجود تعارض في القانون حيث ان المادة 11 منه تنفي جزءا من المادة رقم 8، وتنص على انه يجب ألا يقل الراتب التقاعدي لكل من رئيس المجلس التشريعي او عضو المجلس او رئيس الوزراء او الوزير او المحافظ عن 50% من الراتب الشهري أيا كانت المدة التي قضاها في ذلك المنصب.
ذلك يعني أنه في حال شغل الوزير منصبه مدة شهر واحد فقط، فسيتقاضى راتبا تقاعديا يقدر بــــ 1500$.
مجمل المصاريف التي انفقت من خزينة السلطة على الوزراء استنادا الى هذا القانون، حيث جمع كاتب التحقيق المعلومات المتاحة عن الحكومات التي تم تشكيلها منذ وصول السلطة الى الأراضي الفلسطينية عام 1994 وحتى التعديل الوزاري الحكومي قبل الأخير على حكومة التوافق برئاسة رامي الحمد الله في يوليو الماضي.
وبحسب المراسيم الرئاسية المعلنة، فقد تم تشكيل سبع عشرة حكومة خلال أكثر من عشرين عاما، مع العلم أنه تم استثناء وزراء الحكومات التي شكلت في غزة عقب الانقسام وحتى التوافق، على اعتبار انها لم تدخل بعد في موازنة السلطة.
40.9% من النواب ترأسوا وزارات وفي عهدهم أقر قانون الرواتب
تعاقب على الحكومات ستة رؤساء وزراء وهم ياسر عرفات، ومحمود عباس، واحمد قريع، وإسماعيل هنية، وسلام فياض، ورامي الحمد الله.
وضمت تلك الحكومات 168 وزيرا، من بينهم من شغل منصب وزير أكثر من مرة، وتم استثناء أحمد قريع وسلام فياض، لأنهما توليا رئاسة الحكومة فيما بعد، ليصبح اجمالي عدد الوزراء 166 وزيرا، تناوبوا على 406 حقائب وزارية، مع العلم ان رؤساء الوزراء كانوا يترأسون أيضا بعض الوزارات التي لم تدخل في مجمل عدد الحقائب.
يشار الى أن عددا من رؤساء السلطات والهيئات المحلية والمحافظين ممن يحملون لقب وزير، لم يتم احتسابهم ضمن تشكيلة الحكومات.
حجم الانفاق
البحث في تفاصيل مصروفات الوزراء يدخلك في دائرة محظورة من الأوراق الرسمية التي يمنع الكشف عنها من قبل الجهات الرسمية لاسيما وزارة المالية، لذلك تم احتساب متوسط حجم المبالغ المالية الشهرية التي تنفقها الدولة على الوزير الواحد بمعادلة حسابية،
وتتكون من المكافأة الشهرية المقدرة بثلاثة الاف دولار، الى جانب ما يقرب ألف دولار فاتورتي هاتف وجوال، إضافة الى مهمات سفر لا تقل عن الفي دولار شهريا، وألف دولار أخرى مصروفات السيارة الخاصة به، تشمل الوقود والصيانة والتأمين والترخيص، علاوة على احتساب رواتب ستة مرافقين بمجموع ثلاثة آلاف دولار -متوسط 500 دولار للمرافق- و1500 دولار بدل تحسين سكن (في حال قسمنا مبلغ 15.000$ على سنة واحدة)، الى جانب ألفي دولار مصروفات مكتب الوزير شهريا.بناء على ما سبق فإن الحد الادنى للتكاليف الشهرية للوزير يقدر 13.500$ -خاصة ان تكلفة السفر مرتفعة-، حيث تضم الحكومة الحالية ثلاثة وعشرين وزيرا الى جانب رئيس الوزراء مما يعني ان الميزانية الشهرية لهم تزيد عن ثلاثمائة ألف دولار، أي قرابة أربعة ملايين دولار سنويا.بعد أن يغادر الوزراء مناصبهم يحصل كل واحد منهم على مكافأة تقدر ما بين 1500 الى 2400، دولار شهريا بما نسبته 50% أو 80% من الراتب وفق القانون.
وفي حال اتخذنا 65% متوسط النسب السابقة التي يحصل عليها كل وزير بمعدل 1950 دولار، وعممت على 166 ممن شغلوا ذلك المنصب الوزاري فان معدل ما يحصلون عليه يبلغ ما يزيد عن ثلاثمائة وعشرين ألف دولار شهريا، ما يعني زيادة أربعة ملايين دولار سنويا على مصروفات وزارة المالية.
مقارنة ما يتقاضاه الوزير الفلسطيني بغيره يصل الى مفارقة غريبة حيث أن رئيس الوزراء الهندي يتقاضى 1.6 مليون روبية شهرياً بواقع 2500 دولار، أما الراتب السنوي للرئيس الصيني -ثاني أكبر اقتصاد بالعالم-لا يتجاوز الـ 22 ألف دولار، وذلك بعد تلقيه 60 % زيادة بالراتب مطلع العام المنصرم.
دكتور ضياء الدين الخزندار غزة دولة فلسطين عربية حرة دستور وقانون واحد
