الأفق السياسي يزداد انسداداً
بقلم / المهندس نهاد الخطيب
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
هناك مقولتان شهيرتان ،للقائد الشهيد خالد الحسن – عضو اللجنة المركزية لحركة فتح – قالهما في ندوة إذاعية ، في مكتب الجامعة العربية في واشنطن في العام 1979 م ، ففي حوار مع إذاعة مونت كارلو ، ذات الحضور الشعبي الطاغي آنئذ ، مثلها مثل الCNN أو الجزيرة القطرية في الوقت الحاضر.
المقولة الأولى هي أن القانون الدولي في أي عصر هو قانون القوة العظمى المسيطرة في ذلك العصر ، وبالطبع تحن الأن بلا جدال نعيش في العصر الأمريكي ، وعليه يصبح الموقف السياسي الأمريكي من قضيتنا الفلسطينية ، أكثر أهميةً وتأثيراً من القانون الدولي ، ولا يغيب عن أذهانكم أن القانون الدولي أصبح جزءً من اللعبة السياسية الأمريكية ، ترفع شاراته عندما يخدم مصالحها النفعية ، وتضعه تحت قدميها عندما يتعارض مع تلك المصالح، وأود أن أذكّرَكم أن حرب الخليج التي أسقطت نظام الرئيس صدام حسين ، والتي أدت عملياً الى تشظّي العراق وانتهاء دوره كدولةً اقليمية محورية في المنطقة ، كانت خارج إطار القانون الدولي حيث لم توافق الأمم المتحدة عليها.
هنا نحن - فلسطينياً- أمام معضلة،فلا القانون الدولي يفيدنا ولا أمريكا تريد أن تعطينا حقوقنا والأسوأ من ذلك أنها تحمي غطرسة الكيان الصهيوني ، وسياسته التوسعية وازدراءه لللقانون الدولي.
المقولة الثانية للشهيد الحسن كانت أن الوقت لا يعمل لصالحنا ، بل إن الوقت يعمل لمن يستفيد منه ، وهنا أيضاً يجب أن نتحرر من وهم أن الوقت يعمل لصالحنا ، من خلال اعتقادنا أننا بالزيادة السكانية الطبيعية أوبإنتظار متغيرات اقليمية ودولية تخدمنا سنتحررمن الإحتلال.فالعدو الصهيوني يرفض بإصرار وتحت كل الضغوط تجميد الإستيطان في الضفة الفلسطينية ولو ليوم واحد، فهو هنا يستثمر وبكل طاقته الوقت لخلق وقائع جديدة على الأرض،تخدم مشاريعه طويلة الأمد ، التي ربما لن تتوقف عند " من الفرات الى النيل أرضك يا اسرائيل ،هذا في الوقت الذي يُضيّع فيه ساستنا الأشاوس الوقت في مناكفات سخيفة ، فيما يمكن تسميته ب"ماراثون المصالحة الفلسطينية" التي لم يعد أحد يتابعها ، والتي تعكس المأزق القيادي الفلسطيني الذي يهدد مستقبل شعبنا برمته.
مقولات الشهيد الحسن تضعنا أمام أسئلة كبيرة، كيف نقنع أمريكا بحقوقنا ؟،وكيف نستفيد من وقتنا وطنياً؟؟.
ومرة أخرى لانجد أمامنا إلا أن نؤمن بالله ثم نستقم يرحمكم الله.
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
هناك مقولتان شهيرتان ،للقائد الشهيد خالد الحسن – عضو اللجنة المركزية لحركة فتح – قالهما في ندوة إذاعية ، في مكتب الجامعة العربية في واشنطن في العام 1979 م ، ففي حوار مع إذاعة مونت كارلو ، ذات الحضور الشعبي الطاغي آنئذ ، مثلها مثل الCNN أو الجزيرة القطرية في الوقت الحاضر.
المقولة الأولى هي أن القانون الدولي في أي عصر هو قانون القوة العظمى المسيطرة في ذلك العصر ، وبالطبع تحن الأن بلا جدال نعيش في العصر الأمريكي ، وعليه يصبح الموقف السياسي الأمريكي من قضيتنا الفلسطينية ، أكثر أهميةً وتأثيراً من القانون الدولي ، ولا يغيب عن أذهانكم أن القانون الدولي أصبح جزءً من اللعبة السياسية الأمريكية ، ترفع شاراته عندما يخدم مصالحها النفعية ، وتضعه تحت قدميها عندما يتعارض مع تلك المصالح، وأود أن أذكّرَكم أن حرب الخليج التي أسقطت نظام الرئيس صدام حسين ، والتي أدت عملياً الى تشظّي العراق وانتهاء دوره كدولةً اقليمية محورية في المنطقة ، كانت خارج إطار القانون الدولي حيث لم توافق الأمم المتحدة عليها.
هنا نحن - فلسطينياً- أمام معضلة،فلا القانون الدولي يفيدنا ولا أمريكا تريد أن تعطينا حقوقنا والأسوأ من ذلك أنها تحمي غطرسة الكيان الصهيوني ، وسياسته التوسعية وازدراءه لللقانون الدولي.
المقولة الثانية للشهيد الحسن كانت أن الوقت لا يعمل لصالحنا ، بل إن الوقت يعمل لمن يستفيد منه ، وهنا أيضاً يجب أن نتحرر من وهم أن الوقت يعمل لصالحنا ، من خلال اعتقادنا أننا بالزيادة السكانية الطبيعية أوبإنتظار متغيرات اقليمية ودولية تخدمنا سنتحررمن الإحتلال.فالعدو الصهيوني يرفض بإصرار وتحت كل الضغوط تجميد الإستيطان في الضفة الفلسطينية ولو ليوم واحد، فهو هنا يستثمر وبكل طاقته الوقت لخلق وقائع جديدة على الأرض،تخدم مشاريعه طويلة الأمد ، التي ربما لن تتوقف عند " من الفرات الى النيل أرضك يا اسرائيل ،هذا في الوقت الذي يُضيّع فيه ساستنا الأشاوس الوقت في مناكفات سخيفة ، فيما يمكن تسميته ب"ماراثون المصالحة الفلسطينية" التي لم يعد أحد يتابعها ، والتي تعكس المأزق القيادي الفلسطيني الذي يهدد مستقبل شعبنا برمته.
مقولات الشهيد الحسن تضعنا أمام أسئلة كبيرة، كيف نقنع أمريكا بحقوقنا ؟،وكيف نستفيد من وقتنا وطنياً؟؟.
ومرة أخرى لانجد أمامنا إلا أن نؤمن بالله ثم نستقم يرحمكم الله.
