انتخابات الاعادة للبرلمان الاسباني...لما نحن لا ؟ !!

انتخابات الاعادة للبرلمان الاسباني...لما نحن لا ؟ !!
الاستاذ الدكتور رياض علي  العيلة

يوم 26 من الشهر الجاري عودة الاسبان لصناديق الاقتراع لانتخاب 350 عضو برلمان وذلك بعد ستة أشهر من الانتخابات الاخيرة التي جرت في 20 من شهر ديسمبر 2015 ، وذلك لن الاحزاب السياسية التي فازت بالانتخابات يحصل أي من الحزبين الكبيرين الحزب الشعبي اليميني والحزب الاشتراكي العمالي أغلبية لتشكيل حكومة جديدة  .

التحضيرات الجارية الآن لانتخاب البرلمان الاسباني لدورته الثانية عشر بعد الحادية عشر التي تعد أقصر دورة برلمانية منذ تأسيس الديمقراطية في اسبانيا بعد وفاة الجنرال فرانكو 1975...

إن عدم قدرة الاحزاب السياسية من الوصول الى اتفاق فيما بينهم لتشكيل حكومة...أستدعى الأمر أن تعاد الانتخابات التشريعية ودعوة المواطنين الاسبان من جديد للمشاركة في القرار...

 ونحن  الفلسطينيون الذي نعد انفسنا من ضمن تلك الدول الديمقراطية !!! ونذكر بديمقراطية البنادق... على الرغم من ذلك فإن  السلاح والقتل والاستيلاء بالقوة على السلطة كان الخيار الديمقراطي !!! ... وها هي  الذكرى العاشرة  للانقسام تمر...ولم تستطع القوى السياسية بفصائلها وكوادرها وقياداتها بالوصول الى إنهاء الانقسام والعودة الى الوحدة الوطنية....عبر العودة الى صناديق الاقتراع...فالحل المثل في النظم الديمقراطية  التسامح والمفاوضات... وإن كنا قد أصبح شعبنا لا يهتم في اللقاءات الجديدة القادمة للمصالحة التي ستجري في فنادق سبع نجوم !!...

سبحان الله... عندما  يعلن عن موعد لبدء مفاوضات المصالحة...تخرج المناكفات الاعلامية والشتائم قبل انعقادها...لتعلن عن موتها قبل ولادتها ....بحيث أصبح الشعب لا يهمه هذه اللقاءات لأن حصيلتها ونتيجتها النهائية عبارة عن لقاءات بروتوكولية ... إن كانت في السعودية  سيرجع كل واحد من اعضاء الوفود بعمرة على الأقل !!...

إن مثل هذه اللقاءات تجعل المفاوضين ينسون شعبهم الذي  يعيش حياة بدائية بدون كهرباء ... بدون غاز وسولار وبنزين... بدون أسمنت ...ولا يجد عمل ...وبطالة اشتد ساعدها لتشمل مختلف فئات الشعب ...وليس فقط طابور الخريجين ...بل طابور العمال والفلاحين ...وحتى الموظفين أغرقتهم البنوك بالقروض حتى أصبح الموظف غير قادر على العيش أو حتى على تسديد قسط إيجاره !!.... ولا تنسوا  ما يزيد عن سبعين ألف شخص من المهجرين والنازحين جراء الحرب العدوانية 2014 لازالوا يعيشون على الفتات والكوبونات مع الكرفان... ومنهم من ينتظر تغطية ايجاراتهم من الجهات والمؤسسات التي تكفلت بها بدفعها... وبعضها الآخر لم يف بها ...والبعض الآخر يتأخر عليهم ...ولازال الاعمار دون اعمار ...وحتى عمارات ومشاريع الخير القطرية والسعودية والكويتية اصبحت بعيده عن الخير حيث أن من تحصل عليها يعرضها للبيع ....وليس لسد حاجة المواطن وباقي المواطنين المحتاجة لها لم ينالوها... والسبب ان هناك عدم الشفافية في توزيعها من المسئول ؟ !

وختاما ان الانتخابات الاسبانية التي جرت  بتاريخ 20 ديسمبر 2015 لم تستطع الاحزاب الفائزة فيها أن تشكل حكومة...ولعدم ترك البلاد في الدخول في فوضى ستجري في اسبانيا يوم 26 يونيه الحالي لا فساح المجال للشعب لتقرير مَنْ مِن الاحزاب سيشكل الحكومة القادمة...ونحن كشعب فلسطيني لنا عشر سنوات غير قادرين على تقرير من يحق له ان يحكم ؟ !! وقياداته ترفض أن يشارك افراد الشعب بتقرير مصيره بنفسه عبر الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني  ...الحرة والنزيهة وبالشراكة وإلا سيستمر حالنا بنفس الحال ويستمر الحصار وخنق المواطن وانتشار الفساد للتمسك بالعقلية الحزبية الضيقة... ولك الله يا وطن !!

التعليقات