خواطر رمضانية حول ثمرات الصوم وما يعلمه للإنسان المؤمن من صدق مع نفسه ومع الله
رام الله - دنيا الوطن
بقلم فضيلة الشيخ/ حسن أحمد جابر
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد
فإن أهم ثمرة من ثمرات الصوم ألا وهي صدق الإنسان مع نفسه ومع خالقه وذلك لأن الصوم سرٌ بين العبد وربه لا يعلمه إلا الله فإن من الممكن أن لا يكون الصائم صادقاً مع نفسه ومع ربه فيدخل بيته فيأكل ما لذ وطاب من طعام وشراب ويخرج للناس ويدعي بأنه صائم فإن هذا السر لا يعلمه إلا الله فما الذي يجعله يصدق مع نفسه إلا الصوم الذي يهذب سلوك المسلم ويجعله متعلق بربه فيترك طعامه وشرابه وشهوته من أجل مرضاة الله عز وجل فها نحن نرى أن الصوم يهذب نفوس أصحابه ويجعلهم يصدقون مع الله ليس في رمضان وإنما طيلة أوقات العام وذلك لأن للصدق ثمرات إذا فعلها العبد المؤمن جلبت له رضا الله عز وجل ومغفرته وعفوه لذلك يقول النبي صلي الله عليه وسلم " تحروا الصدق ولو كانت الهلكة فيه فإن النجاة فيه وإياكم والكذب ولو كانت النجاة فيه فإن الهلكة فيه " فإن الذي يصدق في أقواله وأفعاله ويصدق مع الله عز وجل في كل حركاته وسكناته وسره وعلنه فلا شك أنه يكون من الفائزين وأنما الذي يكذب ويتحرى الكذب فإن عاقبته الخسران المبين وفي ذلك يقول النبي " صلى الله عليه وسلم " عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وأن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وأن الفجور يهدي إلي النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً " فكما يسرق اللص أموال الناس فإن الكاذب يسرق عقولهم بما يذيعه من إشاعات كاذبة ليس لها أصل وإنما الهدف منها إما حقداً على الآخرين أو جلب مصلحة للكذاب نفسه فها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يحذر من ذلك معتبراً أن الكذب خيانة فيقول صلى الله عليه وسلم "كبرت خيانة أن تحدث أخاك بحديث هو لك مصدق وأنت له كاذب" فالصدق له ثمرات كثيرة تجلب النفع للفرد والمجتمع فهذه قصة حدثت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بين لنا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم حالة مرارة بن ربيعه وهلال ابن أمية حين تخلفوا عن غزوة تبوك فلما رجع الرسول من الغزوة أرسل إلى كعب قائلاً له ما الذي أخرك عن هذه الغزوة قال يا رسول الله إني لم أتأخر عنك لمرضي إنما أنا في صحة وعافية وفي سعةٍ من مالي ولكن تأخرت عنك فاعتذر إلى الله وإليك لهذا الأمر قال النبي يا كعب انتظر حتى يأتي حكم الله فيك فرجع كعب إلى بيته وهو نادم على ما حصل منه ثم أمر النبي المسلمين بمقاطعة كعب وصاحبيه فأشتد الضيق عليهم وإذ برسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إلى كعب مرة أخرى ولما حضر إليه قال يا كعب إنك عندما صدقت في قولك وفي فعلك وصدقت معي ومع الله حيث قلت الحقيقة ولم تقل غيرها فنزل حكم الله فيكما بأن تاب عليك وعلى صاحبيك وذلك في قوله تعالى (وعلى الثلاثة الذين خُلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم) فإنهم ما استحقوا توبة الله عز وجل ومغفرته إلا لأنهم تحلوا بالصدق فنالوا أعظم ثمرة من ثمار الصدق ألا وهي التوبة والمغفرة ورضى الله عنهم فالصوم هو الذي يعلم الأمة هذه الثمرات العظيمة التي منها التقوى والصدق وعدم الكذب والغش فهذه ثمرات شهر الصيام وهذه بركات رمضان ونفحاته فلنغنم منها ما يقربنا إلى الله طيلة أيام العام وليس فقط في رمضان ،جعلنا الله من الذين يصدقون في أقوالهم وأفعالهم مع أنفسهم ومع خالقهم أنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير .
بقلم فضيلة الشيخ/ حسن أحمد جابر
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد
فإن أهم ثمرة من ثمرات الصوم ألا وهي صدق الإنسان مع نفسه ومع خالقه وذلك لأن الصوم سرٌ بين العبد وربه لا يعلمه إلا الله فإن من الممكن أن لا يكون الصائم صادقاً مع نفسه ومع ربه فيدخل بيته فيأكل ما لذ وطاب من طعام وشراب ويخرج للناس ويدعي بأنه صائم فإن هذا السر لا يعلمه إلا الله فما الذي يجعله يصدق مع نفسه إلا الصوم الذي يهذب سلوك المسلم ويجعله متعلق بربه فيترك طعامه وشرابه وشهوته من أجل مرضاة الله عز وجل فها نحن نرى أن الصوم يهذب نفوس أصحابه ويجعلهم يصدقون مع الله ليس في رمضان وإنما طيلة أوقات العام وذلك لأن للصدق ثمرات إذا فعلها العبد المؤمن جلبت له رضا الله عز وجل ومغفرته وعفوه لذلك يقول النبي صلي الله عليه وسلم " تحروا الصدق ولو كانت الهلكة فيه فإن النجاة فيه وإياكم والكذب ولو كانت النجاة فيه فإن الهلكة فيه " فإن الذي يصدق في أقواله وأفعاله ويصدق مع الله عز وجل في كل حركاته وسكناته وسره وعلنه فلا شك أنه يكون من الفائزين وأنما الذي يكذب ويتحرى الكذب فإن عاقبته الخسران المبين وفي ذلك يقول النبي " صلى الله عليه وسلم " عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وأن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وأن الفجور يهدي إلي النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً " فكما يسرق اللص أموال الناس فإن الكاذب يسرق عقولهم بما يذيعه من إشاعات كاذبة ليس لها أصل وإنما الهدف منها إما حقداً على الآخرين أو جلب مصلحة للكذاب نفسه فها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يحذر من ذلك معتبراً أن الكذب خيانة فيقول صلى الله عليه وسلم "كبرت خيانة أن تحدث أخاك بحديث هو لك مصدق وأنت له كاذب" فالصدق له ثمرات كثيرة تجلب النفع للفرد والمجتمع فهذه قصة حدثت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بين لنا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم حالة مرارة بن ربيعه وهلال ابن أمية حين تخلفوا عن غزوة تبوك فلما رجع الرسول من الغزوة أرسل إلى كعب قائلاً له ما الذي أخرك عن هذه الغزوة قال يا رسول الله إني لم أتأخر عنك لمرضي إنما أنا في صحة وعافية وفي سعةٍ من مالي ولكن تأخرت عنك فاعتذر إلى الله وإليك لهذا الأمر قال النبي يا كعب انتظر حتى يأتي حكم الله فيك فرجع كعب إلى بيته وهو نادم على ما حصل منه ثم أمر النبي المسلمين بمقاطعة كعب وصاحبيه فأشتد الضيق عليهم وإذ برسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إلى كعب مرة أخرى ولما حضر إليه قال يا كعب إنك عندما صدقت في قولك وفي فعلك وصدقت معي ومع الله حيث قلت الحقيقة ولم تقل غيرها فنزل حكم الله فيكما بأن تاب عليك وعلى صاحبيك وذلك في قوله تعالى (وعلى الثلاثة الذين خُلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم) فإنهم ما استحقوا توبة الله عز وجل ومغفرته إلا لأنهم تحلوا بالصدق فنالوا أعظم ثمرة من ثمار الصدق ألا وهي التوبة والمغفرة ورضى الله عنهم فالصوم هو الذي يعلم الأمة هذه الثمرات العظيمة التي منها التقوى والصدق وعدم الكذب والغش فهذه ثمرات شهر الصيام وهذه بركات رمضان ونفحاته فلنغنم منها ما يقربنا إلى الله طيلة أيام العام وليس فقط في رمضان ،جعلنا الله من الذين يصدقون في أقوالهم وأفعالهم مع أنفسهم ومع خالقهم أنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير .
