خواطر رمضانية حول أهمية النية في صحة قبول العبادة
رام الله - دنيا الوطن
بقلم فضيلة الشيخ/ حسن أحمد جابر
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد :-
يقول النبي صلى الله عليه وسلم "لا صيام لمن لم يبيت النية " فإن كل ركنٍ من أركان الإسلام أو فعل عبادة من العبادات يحتاج من العبد إلى نية فالعمل الذي يخلو من النية إما أن يكون ناقصاً أو باطلاً وذلك لأن النية شرطُ من شروط صحة العبادة لأن النية تميز العادة عن العبادة فالصوم يحتاج إلى نية قلبية قبل طلوع الفجر إذا لم يكن نوى الصيام غداً قبل فطره لأن النية تميز من يريد الصوم ممن لا يريد ومن قام إلى السحور فأخذ شيئاً من الماء بقصد السحور فيكون هذا له نية ومن سهولة الدين الإسلامي ويسره أنه أباح للصائم عند فطره أن يدعو بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون هذا الدعاء له نية فيقول عند فطره "اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت وعلى صيام غدٍ نويت صمت لله وأفطرت على ما قسم الله ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله" وفي ذلك يقول النبي صلي الله عليه وسلم " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوي "فالإسلام يحث على النية ويثيب عليها ويؤجر صاحبها الأجر الجزيل إن كانت هذه النية في سبيل الله ،فها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من حصار الطائف وقبل أن يدخل المدينة لحق به رجل يقال له عروة بن مسعود الثقفي فآمن به فقال له النبي لماذا لم تؤمن بي وأنت في بلدك فقال له الرجل يا رسول الله خشيت أن يقول الناس أنني آمنت خوفاً من الموت فلحقت بك وآمنت بك ثم قال الرجل للنبي مرني ماذا أفعل لك في أهلي فإني رهن إشارتك فقال له النبي أني أخاف أن يقتلوك فقال له الرجل والله أني سيد في قومي ولو كنت نائماً ما استطاع أحد منهم أن يوقظني، فلما رجع الرجل إلي الطائف يهدي قومه ويبلغهم أمر النبي صلي الله عليه وسلم ولكن هذا الأمر لم يعجب أهله وعشيرته فتكاثروا عليه وبدئوا بقتاله فقاتل ودافع عن دين الله لرفع كلمة الله منفذاً ما نواه من الدفاع عن الدين والعقيدة فتكاثر عليه الناس وأخذوا يرمونه بالرماح والسيوف حتى سقط علي الأرض فجاءه أحد الناس قبل أن يستشهد فقال له ما ترى في دمك فقال له عروة كرامة أكرمني الله إياها وشهادة رزقني الله إياها وساقها إلي فمن هذا نعلم أن المسلم إذا أخلص النية ووطن نفسه عليها فإنه ينال رضى الله عز وجل وثوابه فإن رجع إلى أهله رجع بغنيمة وإن استشهد في سبيل الله نال رضى الله عز وجل والجنة وتمتع بثمارها وأنهارها .
وفي الختام نسأل الله العلي القدير أن يتقبل منا صيامنا وقيامتنا وصلاتنا وجميع صالح أعمالنا ويثيبنا على نيتنا الثواب العظيم والأجر الجزيل
بقلم فضيلة الشيخ/ حسن أحمد جابر
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد :-
يقول النبي صلى الله عليه وسلم "لا صيام لمن لم يبيت النية " فإن كل ركنٍ من أركان الإسلام أو فعل عبادة من العبادات يحتاج من العبد إلى نية فالعمل الذي يخلو من النية إما أن يكون ناقصاً أو باطلاً وذلك لأن النية شرطُ من شروط صحة العبادة لأن النية تميز العادة عن العبادة فالصوم يحتاج إلى نية قلبية قبل طلوع الفجر إذا لم يكن نوى الصيام غداً قبل فطره لأن النية تميز من يريد الصوم ممن لا يريد ومن قام إلى السحور فأخذ شيئاً من الماء بقصد السحور فيكون هذا له نية ومن سهولة الدين الإسلامي ويسره أنه أباح للصائم عند فطره أن يدعو بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون هذا الدعاء له نية فيقول عند فطره "اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت وعلى صيام غدٍ نويت صمت لله وأفطرت على ما قسم الله ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله" وفي ذلك يقول النبي صلي الله عليه وسلم " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوي "فالإسلام يحث على النية ويثيب عليها ويؤجر صاحبها الأجر الجزيل إن كانت هذه النية في سبيل الله ،فها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من حصار الطائف وقبل أن يدخل المدينة لحق به رجل يقال له عروة بن مسعود الثقفي فآمن به فقال له النبي لماذا لم تؤمن بي وأنت في بلدك فقال له الرجل يا رسول الله خشيت أن يقول الناس أنني آمنت خوفاً من الموت فلحقت بك وآمنت بك ثم قال الرجل للنبي مرني ماذا أفعل لك في أهلي فإني رهن إشارتك فقال له النبي أني أخاف أن يقتلوك فقال له الرجل والله أني سيد في قومي ولو كنت نائماً ما استطاع أحد منهم أن يوقظني، فلما رجع الرجل إلي الطائف يهدي قومه ويبلغهم أمر النبي صلي الله عليه وسلم ولكن هذا الأمر لم يعجب أهله وعشيرته فتكاثروا عليه وبدئوا بقتاله فقاتل ودافع عن دين الله لرفع كلمة الله منفذاً ما نواه من الدفاع عن الدين والعقيدة فتكاثر عليه الناس وأخذوا يرمونه بالرماح والسيوف حتى سقط علي الأرض فجاءه أحد الناس قبل أن يستشهد فقال له ما ترى في دمك فقال له عروة كرامة أكرمني الله إياها وشهادة رزقني الله إياها وساقها إلي فمن هذا نعلم أن المسلم إذا أخلص النية ووطن نفسه عليها فإنه ينال رضى الله عز وجل وثوابه فإن رجع إلى أهله رجع بغنيمة وإن استشهد في سبيل الله نال رضى الله عز وجل والجنة وتمتع بثمارها وأنهارها .
وفي الختام نسأل الله العلي القدير أن يتقبل منا صيامنا وقيامتنا وصلاتنا وجميع صالح أعمالنا ويثيبنا على نيتنا الثواب العظيم والأجر الجزيل
