عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

الاستعدادات التي يستحب للمسلم فعلها عند حلول شهر رمضان المبارك

رام الله - دنيا الوطن
بقلم  فضيلة الشيخ/ حسن أحمد جابر
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد  إن المسلم يستحب له أن يظل لسانه وقلبه رطباً بذكر الله طيلة أوقات العام ولكن عند قدوم شهر رمضان يكون المسلم أكثر استعدادا ونشاطاً لاستقبال هذا الشهر الكريم شهر الخير والبركة الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم" أتاكم رمضان شهر خير وبركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب فيه الدعاء وينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه ويباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله عز وجل"

ومن الاستعدادات التي يجب على المسلم فعلها عند قدوم رمضان أن يجدد التوبة مع الله عز وجل  بأن يتوب توبة نصوحة مستكملة الأركان والشروط وإن من شروط التوبة النصوح الندم على ما حصل منه لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( الندم توبة) والعزم على عدم العودة والإقلاع عن جميع الذنوب ورد المظالم إلى أهلها سواء أكانت مادية أو معنوية امتثالا لقول الله عز وجل " والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون" وكما يستحب للمسلم عند قدوم شهر الصوم أن ينزع ما في قلبه من غل وحقد على الآخرين حتى تكون عبادته مقبولة عند الله عز وجل ويحل عليه رمضان وهو طاهر القلب نقي النفس برئً من كل ما يؤثر في صحة الصوم لأن الله ينظر إلى العباد من خلال قلوبهم فإن كان قلب العبد طاهراً نقياً برئ من الغل والحقد والحسد كان الله إليه بكل خير أسرع وإن كان قلبه مملوء حقداً وحسداً على الآخرين وغارقاً بالذنوب فهيهات أن تقبل لهم عبادة أو يستجاب لهم دعاء ولا يجوز للمسلم أن يقصر استعداداته لشهر رمضان على ما لذ وطاب من طعام وشراب كما يفعل الكثير من الناس في هذه الأيام ويترك ما شرع من أجله الصوم من ترويض للنفس ومجاهدة الشيطان لأن رمضان سيد الشهور فيه بدأ نزول القران وهو شهر الطاعة والقرب والبر والإحسان وشهر المغفرة والرحمة والرضوان فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر وبه عون المسلم على أمور دينه والصلاح والتأسي بما كان يفعله سلفنا الصالح من صوم وزكاة وعزم أكيد على صوم رمضان فبالصوم يشرق النور في القلب وينشرح الصدر في العبادة امتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم "لكل شيء باب وباب العبادة الصوم" فالصوم المقبول هو الذي يبتعد بصاحبه عن الغيبة والنميمة وقول الزور .فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال "إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم ودع أذى الجار وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك ويوم فطرك ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء"

وإنني في هذا المقام أناشد الأخوة التجار فى كافة بقاع فلسطين أن يتقوا الله عز وجل فى أبناء شعبنا وأن لا يقوموا برفع الأسعار عند قدوم هذا الشهر الكريم وأن يكتفوا بربح القليل فإن الله عز وجل يبارك لهم فيه ويحفظ به عيالهم من المرض ويحصن به أموالهم من كل مكروه وأن  يكونوا رحماء فى أبناء شعبنا وأن يبيعوا ما عندهم من بضائع بسعر يومها وبذلك يرضى عنهم رب الأرض والسماء ويحشرهم يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا .

وفي الختام نسأل الله العلي القدير أن يتقبل منا جميعاً صيامنا وقيامنا وركوعنا وسجودنا إنه على ما يشاء قدير وهو نعم المولى ونعم النصير