الصيدلة في غزة دراسة لسنوات و النتيجة شهادة مؤجرة
غزة-دنيا الوطن- آلاء البرعي
بعد دراسة الصيدلة لأكثرَ من أربعِ سنواتٍ ما بين تدريب و تطوير لقدراتها ، و رسوم جامعية طائلة ، قررت أن تُأجر شهادتها الجامعيّة لأحد المستثمرين لفتح مشروعٍ خاص ، نظراً لقلة الوظائف ، و تأخُر حصولها على وظيفةً تليقُ بها ، و انعدام فرص الحصول على المال لتلبية احتياجاتها الشخصيّة .
نادرة أحمد في منتصف عقدها الثاني ، تخرجت من كُلية الصيدلة قبل ثلاث سنواتٍ و لم تجد وظيفة ثابتة تناسبها ، فاضطرت لتأجير شهادتها الجامعيّة مقابل الحصول على عائد مالي ، تقول لدنيا الوطن :" بعد تعبي في التقديم لطلبات التوظيف و عدم توّفر رأس المال اللازم لافتتاح مشروعي الخاص بي ، دفعني لتأجير شهادتي لأحد رجال الأعمال المستثمرين في المجال الطبي ، و استصداره لرخصة رسمية لمزاولة المهنة للمشروع ".
و تُبيّن أحمد أن شهادة الصيدلة في غزة لا تتعدى كوّنها شهادة للوقوف بالصيّدليات للساعات و بيع مستحضرات التجميل ، و الأدويّة ، و التسويق للمستحضرات الطبية دون تقدير لهذه الشهادة ".
و بحسب الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء بلغت نسبة معدل البطالة بين الخريجين الجامعيين الحاصلين على شهادة الدبلوم المتوسط والبكالوريوس في قطاع غزة 69.5% خلال عام 2014 و في يوليو 2015، فإن الجامعات الفلسطينية خرجت نحو 30 ألف طالب جامعي .
أما الشاب عوني الأشقر ( 28 عاماً ) فلم يكن حاله أفضل من حال أحمد ، فضيق الحال و تحت ضغط العائلة ، اضطر للموافقة و تأجير شهادته لأحد المستثمرين الراغبين في افتتاح صيدلية ، و الحصول على نسبة 30% من رأس المال .
يقول الأشقر ضحكاً :" عند رغبة أي خريج صيدلة بافتتاح مشروع صيدلية خاصة به ، فسيحتاج لرأس مال ضخم ، أي ما تكلفته 30-40 ألف دولار أمريكي و لكن خريج مثلي من أين لهُ بهذا المبلغ ما لم يحصل على فرصة عمل من قبل ".
ويشير إلى أنّ المهن الطبية في غزة تحولت إلى مجال لكسب الأموال من قبل المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال، في ظل عجز الخريجين عن افتتاح مشاريعهم الخاصة، نظراً لارتفاع تكلفتها المادية، وهو ما يدفع بالكثيرين إما للقبول برواتب متدنية، أو تأجير الشهادة الخاص به لتوفير بعض الأموال.
و بحسب المادة 16 لمزاولة مهنة الصيدلة في فلسطين ، يجب أن يكون مالك الصيدلية العامة صيدلي مرخص ، ولا يجوز له أن يمتلك أكثر من مؤسسة صيدلية واحدة في فلسطين ، حيث يمنع نظام مزاولة مهنة الصيدلة في فلسطين الصيدلاني من امتلاك أكثر مؤسسة صيدلية .
و عن الدوافع الاقتصادية يقول المحلل الاقتصادي معين رجب :" قيام الخريجين الجامعيين بتأجير شهاداتهم العلمية ، يعد مظهر سلبي ناتج عن الأوضاع الاقتصادية السيئة في قطاع غزة خلال الآونة الأخيرة ".
و يضيف رجب :" ارتفاع الرسوم الدراسية لتخصصات الطبية لا تتوافق مع حجم العائد المادي الذي يحصل عليه الخريج مقابل استثماره لشهادته الجامعية ، والاصطدام بالجمود الوظيفي عقب التخرج بسبب الانقسام الفلسطيني ، يجعل من تعطل الخريجين الجامعيين عن العمل أمر مؤسف بعد سنوات من المشقة ودفع الأموال ".
ويتابع رجب : " ما يدفع المستثمرين لاستثمار أموالهم في المجال الطبي، هو الخسائر الكبيرة التي طالت القطاعات الأخرى نتيجة الحروب والحصار الإسرائيلي، مثل القطاع الصناعي والزراعي".
مٌنوهاً إلى أن ذلك الأمر يجبرهم على وسائل غير شرعية ، من أجل توفير مصدر دخل أو فرصة عمل .
و تبقى البطالة في قطاع غزّة هي الأعلى على مستوى العالم ، بوصول معدّلها إلى 43 في المئة في نهاية عام 2014 ، بحسب البنك الدولي .
بعد دراسة الصيدلة لأكثرَ من أربعِ سنواتٍ ما بين تدريب و تطوير لقدراتها ، و رسوم جامعية طائلة ، قررت أن تُأجر شهادتها الجامعيّة لأحد المستثمرين لفتح مشروعٍ خاص ، نظراً لقلة الوظائف ، و تأخُر حصولها على وظيفةً تليقُ بها ، و انعدام فرص الحصول على المال لتلبية احتياجاتها الشخصيّة .
نادرة أحمد في منتصف عقدها الثاني ، تخرجت من كُلية الصيدلة قبل ثلاث سنواتٍ و لم تجد وظيفة ثابتة تناسبها ، فاضطرت لتأجير شهادتها الجامعيّة مقابل الحصول على عائد مالي ، تقول لدنيا الوطن :" بعد تعبي في التقديم لطلبات التوظيف و عدم توّفر رأس المال اللازم لافتتاح مشروعي الخاص بي ، دفعني لتأجير شهادتي لأحد رجال الأعمال المستثمرين في المجال الطبي ، و استصداره لرخصة رسمية لمزاولة المهنة للمشروع ".
و تُبيّن أحمد أن شهادة الصيدلة في غزة لا تتعدى كوّنها شهادة للوقوف بالصيّدليات للساعات و بيع مستحضرات التجميل ، و الأدويّة ، و التسويق للمستحضرات الطبية دون تقدير لهذه الشهادة ".
و بحسب الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء بلغت نسبة معدل البطالة بين الخريجين الجامعيين الحاصلين على شهادة الدبلوم المتوسط والبكالوريوس في قطاع غزة 69.5% خلال عام 2014 و في يوليو 2015، فإن الجامعات الفلسطينية خرجت نحو 30 ألف طالب جامعي .
أما الشاب عوني الأشقر ( 28 عاماً ) فلم يكن حاله أفضل من حال أحمد ، فضيق الحال و تحت ضغط العائلة ، اضطر للموافقة و تأجير شهادته لأحد المستثمرين الراغبين في افتتاح صيدلية ، و الحصول على نسبة 30% من رأس المال .
يقول الأشقر ضحكاً :" عند رغبة أي خريج صيدلة بافتتاح مشروع صيدلية خاصة به ، فسيحتاج لرأس مال ضخم ، أي ما تكلفته 30-40 ألف دولار أمريكي و لكن خريج مثلي من أين لهُ بهذا المبلغ ما لم يحصل على فرصة عمل من قبل ".
ويشير إلى أنّ المهن الطبية في غزة تحولت إلى مجال لكسب الأموال من قبل المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال، في ظل عجز الخريجين عن افتتاح مشاريعهم الخاصة، نظراً لارتفاع تكلفتها المادية، وهو ما يدفع بالكثيرين إما للقبول برواتب متدنية، أو تأجير الشهادة الخاص به لتوفير بعض الأموال.
و بحسب المادة 16 لمزاولة مهنة الصيدلة في فلسطين ، يجب أن يكون مالك الصيدلية العامة صيدلي مرخص ، ولا يجوز له أن يمتلك أكثر من مؤسسة صيدلية واحدة في فلسطين ، حيث يمنع نظام مزاولة مهنة الصيدلة في فلسطين الصيدلاني من امتلاك أكثر مؤسسة صيدلية .
و عن الدوافع الاقتصادية يقول المحلل الاقتصادي معين رجب :" قيام الخريجين الجامعيين بتأجير شهاداتهم العلمية ، يعد مظهر سلبي ناتج عن الأوضاع الاقتصادية السيئة في قطاع غزة خلال الآونة الأخيرة ".
و يضيف رجب :" ارتفاع الرسوم الدراسية لتخصصات الطبية لا تتوافق مع حجم العائد المادي الذي يحصل عليه الخريج مقابل استثماره لشهادته الجامعية ، والاصطدام بالجمود الوظيفي عقب التخرج بسبب الانقسام الفلسطيني ، يجعل من تعطل الخريجين الجامعيين عن العمل أمر مؤسف بعد سنوات من المشقة ودفع الأموال ".
ويتابع رجب : " ما يدفع المستثمرين لاستثمار أموالهم في المجال الطبي، هو الخسائر الكبيرة التي طالت القطاعات الأخرى نتيجة الحروب والحصار الإسرائيلي، مثل القطاع الصناعي والزراعي".
مٌنوهاً إلى أن ذلك الأمر يجبرهم على وسائل غير شرعية ، من أجل توفير مصدر دخل أو فرصة عمل .
و تبقى البطالة في قطاع غزّة هي الأعلى على مستوى العالم ، بوصول معدّلها إلى 43 في المئة في نهاية عام 2014 ، بحسب البنك الدولي .
