عاجل

  • استشهاد مواطن برصاص الاحتلال بالرأس في بلدة بيتا جنوب نابلس

  • الصحة: استشهاد مواطن أصيب بالرصاص الحي في الرأس وصل بحالة حرجة جداً لمستشفى النجاح من بلدة بيتا

من هي القوات التي تقاتل تنظيم "داعش" في سرت بليبيا؟

من هي القوات التي تقاتل تنظيم "داعش" في سرت بليبيا؟
رام الله - دنيا الوطن - وكالات 
أعلنت قوات حكومة الوفاق الليبية، يوم السبت، أن القوات الموالية لها، سيطرت بالكامل على ميناء سرت وأحياء سكنية تقع في شرق المدينة بعد اشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية قتل فيها 11 من عناصرها، وأن هذه القوات تواصل تقدمها السريع لاستعادة هذه المدينة الساحلية من تنظيم داعش.

ويبقى السؤال حول هوية القوات الرئيسية المشاركة في عملية سيرت ؟

تقع مدينة سرت على 450 كيلومتر إلى الشرق من العاصمة طرابلس، وتتشكل القوات التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في هذه المدينة، من جماعات مسلحة تنتمي إلى مدن عدة في غرب ليبيا، أبرزها مدينة مصراتة على بعد 200 كيلو متر شرق طرابلس، التي تضم المجموعات الأقوى تسليحا في البلاد، ذلك إنها تمتلك طائرات حربية من طراز "ميغ" ومروحيات قتالية، وكانت هذه القوات قد تشكلت عام 2011 خلال الانتفاضة الشعبية التي قتل فيها الزعيم السابق معمر القذافي. وبالرغم من الإطاحة بالنظام، احتفظت هذه الجماعات بأسلحتها، وأصبحت اللاعب العسكري الأبرز في ليبيا والأكثر تأثيرا في أمنها.

وقد شكلت هذه الجماعات المسلحة تحالفا عسكريا في صيف 2014، أجبر البرلمان المنتخب على الفرار إلى شرق البلاد، وأقام حكومة أمر واقع لم تحظ باعتراف المجتمع الدولي. واختفى هذا التحالف الذي عرف باسم "فجر ليبيا" مع دخول حكومة الوفاق الوطني إلى طرابلس في نهاية مارس / آذار، وحصولها على ولاء الغالبية العظمى من الجماعات المسلحة في الغرب الليبي.

وإلى جانب قوات سرت، تخوض قوات حرس المنشآت النفطية بقيادة إبراهيم الجدران معارك مع تنظيم داعش شرق سرت، وقد نجحت هذه القوات، التي تسيطر على موانئ نفطية رئيسية بينها راس لانوف والسدرة، في استعادة قرى وبلدات من أيدي التنظيم في الأيام الماضية، كما تستعد هذه القوات، وفق متحدث باسمها، لاقتحام سرت من جهتها الشرقية خلال ساعات.
وقوات حرس المنشآت، المعروفة أيضا باسم "قوات برقة"، هي تحالف معاد للإسلاميين من قبائل محلية في شرق ليبيا، يدعو إلى الفدرالية ويطالب بحكم ذاتي للمنطقة. وكانت هذه القوات معادية لتحالف "فجر ليبيا" الذي ضم جماعات إسلامية، لكنها أعلنت ولاءها لحكومة الوفاق الوطني فور دخولها إلى طرابلس.

وخاضت هذه القوات معارك عنيفة مع تنظيم داعش في يناير / كانون الثاني الماضي إثر محاولة عناصر من التنظيم التقدم نحو منطقة الهلال النفطي ودخول السدرة وراس لانوف، وهو ما لم يتمكنوا من تحقيقه.

كما تساهم وحدات من الجيش الليبي في العملية ضد تنظيم داعش. والجيش منقسم بين سلطتي حكومة الوفاق الوطني في طرابلس والحكومة الموازية غير المعترف بها دوليا في شرق ليبيا والتي يقود قواتها الفريق أول ركن المتقاعد خليفة حفتر الذي لا يشارك في العملية العسكرية في سرت.

تتبع القوات التي تقاتل تنظيم داعش في سرت غرفة عمليات مشتركة، مقرها مدينة مصراتة أنشأتها حكومة الوفاق الوطني. إلا أن وجود قيادات منفردة للجماعات المسلحة التي تتكون منها هذه القوات، والمنافسة في ما بينها، تصعب مهمة الغرفة العسكرية في السيطرة عليها. وهي بالتالي لا تتبع هيكلية قيادية موحدة، ولا تتبنى ذات الرؤية لليبيا في فترة ما بعد تنظيم داعش.

كما تتنافس الجماعات المسلحة في ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي على المواقع الأمنية في طرابلس والمدن الليبية الأخرى. وغالبا ما تخوض هذه الجماعات، ومنها إسلامية متشددة، مواجهات مسلحة في ما بينها.

ويتساءل الكثيرون عن السبب في التقدم السريع لهذه القوات في سرت، حيث نجحت القوات الموالية لحكومة الوفاق في دخول المدينة من الغرب، بعد حوالي الشهر من انطلاق العملية العسكرية، وتقدمت سريعا لتبلغ وسط المدينة الخاضعة لسيطرة التنظيم الجهادي منذ يونيو / حزيران 2015.

ويقول مصدر دبلوماسي ليبي "كان من المتوقع أن تقع معركة عنيفة، لكن المعركة لم تكن صعبة كما كان يتصور البعض. ربما بالغنا في تقدير أعدادهم ؟"، في إشارة إلى تقارير تحدثت عن وجود نحو خمسة آلاف عنصر من التنظيم المتطرف في سرت، أضف إلى ذلك أن القوات المهاجمة استخدمت القوة الجوية والقدرات التقنية الأخرى القادرة على إبطال مفعول متفجرات تنظيم داعش.

ومن المفترض أن يسهم طرد تنظيم داعش من سرت في تعزيز شرعية حكومة الوفاق الوطني على الصعيدين الخارجي والداخلي، وقد يدفع الدول الكبرى إلى التعجيل في تسليحها لمساعدتها على بناء جيش ليبي موحد. لكن التحدي الأبرز في مرحلة ما بعد "تحرير سرت" يتمثل في العمل على نزع السلاح من الجماعات التي تتمسك به.

مع الإشارة إلى أن كل الأطراف المسلحة الرئيسية، تستخدم الهجوم على تنظيم داعش ذريعة للسيطرة على مزيد من الأراضي. وتواجدها معا في وسط ليبيا يمكن أن يخلق وضعا متوترا، لا يستبعد أن يصل إلى حرب أهلية