الانتقال من حرب التصريحات إلى المحاكمات
د. كمال سلامه
أغلبية الشعب الفلسطيني يعرف الدكتور محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس وأحد قياداتها، وأنه من المؤثرين في صناعة قراراتها ومن الشخصيات المؤثرة في توجهاتها، كما انه أمسى معروفا في تصريحاته الخارجة عن مألوف الثقافة الفلسطينية في الوسط السياسي والوطني، وللتذكير فقط في بعض هذه التصريحات المثيرة للجدل فقد تناول فكرة دولة فلسطينية في غزة منذ فترة، وتبنى في أحاديثه أساليب هجومية على القيادات الفلسطينية... الخ من التصريحات التي لا تنتهي عند حد معين والتي تدفعنا إلى القول أن السيد محمود الزهار دائما ضد الآخر، أو للتساؤل هل حركة حماس أيضا ضد الآخر الفلسطيني؟ وهل هذه التصريحات تخدم الشعب الفلسطيني أو أنها تخدم حركة حماس؟ لقد خرج الدكتور الزهار بتصريح جديد نشر في تاريخ ١١/٦/٢٠١٦ في موقع دنيا الوطن ضد الرئيس أبو مازن وضد حركة فتح حيث إعتبر القيادي في حركة حماس(اقتباس كما تم نشره في دنيا الوطن)، أن الوضع المأساوي الذي يعيشه قطاع غزة" جريمة يجب أن يعاقب عليها محمود عباس وفتح - بفعل الازمات التي يختلقها كأزمة الكهرباء والمعبر" وأضاف :"حينما يكون هناك دولة سنقاضي محمود عباس وحركة فتح فيها على هذه الجرائم" . لماذا ستحاكم قائد مؤسس لحركة تحرر كانت صاحبة أول الرصاص وحامية للمشروع الوطني بجوار فصائل منظمة التحرير الفلسطينية منذ أكثر من إحدى وخمسين عاما، ورصيدها من التضحيات والشهداء والمعتقلين بالآلاف وسجلت التاريخ الفلسطيني بدماء الشهداء لكي لا يجرؤ أحد على تزييفه، وهل من الملائم أن نجرم زعماء الثورة الفلسطينية ونطالب بمحاكمتهم وهم من رسخ الهوية النضالية الفلسطينية إلى جانب كافة القوى الوطنية والإسلامية بما فيها حركة حماس والجهاد الاسلامي، وهل المطلوب في المقابل أن تخرج حركة فتح أو أحد من قياداتها أو كوادرها وتطالب بمحاكمتك اليوم أو غدا بتهمة اختطاف قطاع غزة أو غيرها من التهم، لكننا كفلسطينيين نعتقد أن الأهم من التصريحات الجدلية هو إيجاد بيئة ملائمة وواقع إيجابي يساعد على تحقيق وحدة الشعب الفلسطيني، وأن الدور المؤثر والمناسب لك التأكيد على ما كتبه التاريخ من كلمات بحق مناضلينا وبحق القوى الوطنية لنكرس الفعل الفلسطيني الإيجابي، ونحن اليوم أحوج ما نكون لوحدة الجسد الفلسطيني، وتدعيم عقدنا الاجتماعي وتكريس النسيج الوطني، وأن الخلاف في الآراء والاجتهادات لا يعني بحال من الأحوال أن نلجا لتجريم الآخرين ونقلل من شأنهم في معارك جانبية على حساب مسيرتنا الكفاحية ضد الاحتلال الاسرائيلي، والتجريم والتخوين هو فعل محرم أن يكون سلوك فلسطيني وهو فقط موجه لسلوك الاحتلال الاسرائيلي، لنكف عن سياسة الاتهامات والتراشق الإعلامي الدخيلة على ثقافة شعبنا الفلسطيني ولنتذكر أننا في أيام الشهر الفضيل شهر المحبة والتسامح والاخوة والتضامن، قال تعال" واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم اذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم"، ونعتقد ومن منطلق الانصاف للآخرين أن موقف الكثير من الاخوة في حركة حماس لا يتفق مع التصريحات العدائية لأحد قياداتها، لان مثل هذه التصريحات لا تعزز من تحقيق المصالحة الوطنية التي ينادي بها الجميع، وللتذكير إن الشعب الفلسطيني ليس جميعه ينتمي لحماس أو حتى لفتح أو غيرها وهذا للأسف ما لا يراه غالبية القوى الوطنية والإسلامية، وهم يبتهلون الى الله أن تتم المصالحة وتتحقق الوحدة الفلسطينية لانها مصدر قوتنا في مرحلة وجدنا أنفسنا لوحدنا في هذا العالم، وشعبنا الفلسطيني الوحيد الذي يستطيع أن يحكم علينا ويصدر أحكامه على قياداته في محاكمة عادلة من خلال صناديق الاقتراع، وهو أيضا يتطلع الى لغة الاحترام والتقدير احتراما منه لتضحيات الجميع، فما زال قطاع غزة فلسطينيا وسيبقى كذلك، وأهلنا هناك يتألمون كما يتألم كل فلسطيني في أي مكان في العالم وذلك بفعل وجود الاحتلال الاسرائيلي واستمرار حالة الانقسام، هذه هي الحقيقة التي على كل فلسطيني مواجهتها، ولا يوجد قائد فلسطيني في حالة تحدي مع الآخر ليسعى الى إثبات وطنيته ومواقفه فالكل في مواجهة الاحتلال والكل اليوم كالدكتور محمود الزهار (كما ورد في تصريحاته) سعى الى تطبيق اتفاق أوسلو وليس جزء منه، ونتطلع جميعا أن نستثمر في تصريحات ودية لتحقيق آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني وتحقيق وحدته الحقيقية وقيام دولتنا الفلسطينية دون حروب كلامية ومحاكمات.
أغلبية الشعب الفلسطيني يعرف الدكتور محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس وأحد قياداتها، وأنه من المؤثرين في صناعة قراراتها ومن الشخصيات المؤثرة في توجهاتها، كما انه أمسى معروفا في تصريحاته الخارجة عن مألوف الثقافة الفلسطينية في الوسط السياسي والوطني، وللتذكير فقط في بعض هذه التصريحات المثيرة للجدل فقد تناول فكرة دولة فلسطينية في غزة منذ فترة، وتبنى في أحاديثه أساليب هجومية على القيادات الفلسطينية... الخ من التصريحات التي لا تنتهي عند حد معين والتي تدفعنا إلى القول أن السيد محمود الزهار دائما ضد الآخر، أو للتساؤل هل حركة حماس أيضا ضد الآخر الفلسطيني؟ وهل هذه التصريحات تخدم الشعب الفلسطيني أو أنها تخدم حركة حماس؟ لقد خرج الدكتور الزهار بتصريح جديد نشر في تاريخ ١١/٦/٢٠١٦ في موقع دنيا الوطن ضد الرئيس أبو مازن وضد حركة فتح حيث إعتبر القيادي في حركة حماس(اقتباس كما تم نشره في دنيا الوطن)، أن الوضع المأساوي الذي يعيشه قطاع غزة" جريمة يجب أن يعاقب عليها محمود عباس وفتح - بفعل الازمات التي يختلقها كأزمة الكهرباء والمعبر" وأضاف :"حينما يكون هناك دولة سنقاضي محمود عباس وحركة فتح فيها على هذه الجرائم" . لماذا ستحاكم قائد مؤسس لحركة تحرر كانت صاحبة أول الرصاص وحامية للمشروع الوطني بجوار فصائل منظمة التحرير الفلسطينية منذ أكثر من إحدى وخمسين عاما، ورصيدها من التضحيات والشهداء والمعتقلين بالآلاف وسجلت التاريخ الفلسطيني بدماء الشهداء لكي لا يجرؤ أحد على تزييفه، وهل من الملائم أن نجرم زعماء الثورة الفلسطينية ونطالب بمحاكمتهم وهم من رسخ الهوية النضالية الفلسطينية إلى جانب كافة القوى الوطنية والإسلامية بما فيها حركة حماس والجهاد الاسلامي، وهل المطلوب في المقابل أن تخرج حركة فتح أو أحد من قياداتها أو كوادرها وتطالب بمحاكمتك اليوم أو غدا بتهمة اختطاف قطاع غزة أو غيرها من التهم، لكننا كفلسطينيين نعتقد أن الأهم من التصريحات الجدلية هو إيجاد بيئة ملائمة وواقع إيجابي يساعد على تحقيق وحدة الشعب الفلسطيني، وأن الدور المؤثر والمناسب لك التأكيد على ما كتبه التاريخ من كلمات بحق مناضلينا وبحق القوى الوطنية لنكرس الفعل الفلسطيني الإيجابي، ونحن اليوم أحوج ما نكون لوحدة الجسد الفلسطيني، وتدعيم عقدنا الاجتماعي وتكريس النسيج الوطني، وأن الخلاف في الآراء والاجتهادات لا يعني بحال من الأحوال أن نلجا لتجريم الآخرين ونقلل من شأنهم في معارك جانبية على حساب مسيرتنا الكفاحية ضد الاحتلال الاسرائيلي، والتجريم والتخوين هو فعل محرم أن يكون سلوك فلسطيني وهو فقط موجه لسلوك الاحتلال الاسرائيلي، لنكف عن سياسة الاتهامات والتراشق الإعلامي الدخيلة على ثقافة شعبنا الفلسطيني ولنتذكر أننا في أيام الشهر الفضيل شهر المحبة والتسامح والاخوة والتضامن، قال تعال" واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم اذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم"، ونعتقد ومن منطلق الانصاف للآخرين أن موقف الكثير من الاخوة في حركة حماس لا يتفق مع التصريحات العدائية لأحد قياداتها، لان مثل هذه التصريحات لا تعزز من تحقيق المصالحة الوطنية التي ينادي بها الجميع، وللتذكير إن الشعب الفلسطيني ليس جميعه ينتمي لحماس أو حتى لفتح أو غيرها وهذا للأسف ما لا يراه غالبية القوى الوطنية والإسلامية، وهم يبتهلون الى الله أن تتم المصالحة وتتحقق الوحدة الفلسطينية لانها مصدر قوتنا في مرحلة وجدنا أنفسنا لوحدنا في هذا العالم، وشعبنا الفلسطيني الوحيد الذي يستطيع أن يحكم علينا ويصدر أحكامه على قياداته في محاكمة عادلة من خلال صناديق الاقتراع، وهو أيضا يتطلع الى لغة الاحترام والتقدير احتراما منه لتضحيات الجميع، فما زال قطاع غزة فلسطينيا وسيبقى كذلك، وأهلنا هناك يتألمون كما يتألم كل فلسطيني في أي مكان في العالم وذلك بفعل وجود الاحتلال الاسرائيلي واستمرار حالة الانقسام، هذه هي الحقيقة التي على كل فلسطيني مواجهتها، ولا يوجد قائد فلسطيني في حالة تحدي مع الآخر ليسعى الى إثبات وطنيته ومواقفه فالكل في مواجهة الاحتلال والكل اليوم كالدكتور محمود الزهار (كما ورد في تصريحاته) سعى الى تطبيق اتفاق أوسلو وليس جزء منه، ونتطلع جميعا أن نستثمر في تصريحات ودية لتحقيق آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني وتحقيق وحدته الحقيقية وقيام دولتنا الفلسطينية دون حروب كلامية ومحاكمات.
