دروس عملية تل ابيب
عمر حلمي الغول
عملية فدائية جديدة في تل ابيب مساء الاربعاء الماضي، اودت بحياة اربعة وإصابة ثمانية بجراح بعضها حرجة، بالاضافة لاصابة احد منفذي العملية. نجم عن ذلك ردود فعل إسرائيلية من المستويات السياسية والعسكرية الامنية، جميعها تصب في دائرة فرض عقوبات جماعية على الفلسطينيين متعددة، والتهديد المعلن بالرد على العملية، وكان اولها تطويق بلدة يطا جنوب الخليل، مسقط رأس منفذي العملية محمد وخالد مخامرة، ومداهمة بيوتهما كمقدمة لهدمها، وإلغاء 83 الف تصريح، ومنع 205 عائلات من زيارة ابناءهم في سجون الاحتلال، وإغلاق الضفة الفلسطينية عموما، والحؤول دون وصول سيارات طعام المصلين في المسجد الاقصى ..إلخ
لكن لم يسمع رد فعل عقلاني واحد داخل دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، يدعو القيادات السياسية لمراجعة الذات، والبحث في اسباب وخلفيات العمليات الفدائية، والتفكير في المستقبل بما يحول دون ولوج دوامة العنف، التي لن تكون في مصلحة الفلسطينيين والاسرائيليين على حد سواء. وحتى ردود الفعل الاميركية والدولية الاخرى، غاب عنها التأكيد عن اسباب العمليات الفدائية، الذي كان ومازال وجود الاحتلال الاسرائيلي، ومواصلة الاستيطان الاستعماري، الذي يلتهم الارض والمصالح الوطنية الفلسطينية، وفقدان الامل في اوساط الفلسطينيين بفتح افق لتحقيق السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194. وبالتالي تساوقوا مع الخطاب الاسرائيلي. الامر الذي يكشف عن عجز العالم وخاصة اميركا عن تمثل الرعاية الجادة والمسؤولة لعملية السلام.
مع ذلك عندما يتوقف المرء امام العملية، ويدقق فيها، وفيما انتجتة من دروس، يمكن إستخلاص الاتي: اولا كشفت العملية هشاشة الاجراءات الامنية الاسرائيلية، حيث أظهرت فشل جدار الفصل والعزل العنصري والحواجز الاسرائيلية المنتشرة كالفطر في الاراضي المحتلة عام 67 وحتى الاجراءات الامنية وسط تل ابيب وبجوار وزارة الحرب الاسرائيلية؛ ثانيا أكدت بما لا يدع مجال للشك، ما لم يحصل الشعب العربي الفلسطيني على الحد الادنى من حقوقه السياسية الواردة اعلاه، لن تعيش إسرائيل في آمان؛ ثالثا كلما تصاعد ارهاب الدولة الاسرائيلية وقطعان مستعمريها، سيواصل الشعب الفلسطيني الدفاع عن حقه في الحياة حتى تحقيق اهدافه السياسية كما حددها برنامج الاجماع الوطني؛ رابعا السلام، هو اسهل وانجع السبل للتخلص من دوامة العنف وارهاب الدولة الاسرائيلية ومنظماتها الارهابية مثل "تدفيع الثمن"و"شباب التلال" وغيرها ومن اي عنف آخر.
تستطيع حكومة ألإئتلاف اليميني المتطرف الحاكم مواصلة مشروعها الاستعماري على حساب الارض والشعب الفلسطيني، وفرض المزيد من العقوبات الجماعية المتناقضة مع القوانين والمواثيق الدولية وخاصة إتفاقيات جنيف الاربع، والصعود إلى اعلى درجات العنصرية والفاشية، لكنها لا تسطيع ان تثني ارادة الشعب العربي الفلسطيني، وإيقاف كفاحه التحرري حتى تحقيق اهدافه في الحرية والاستقلال وتقرير المصير وضمان حق العودة للاجئين لديارهم على اساس القرار الدولي 194.
وعلى العالم وخاصة اميركا واروبا وكل الاقطاب الدولية تحمل مسؤولياتهم تجاه جرائم الحرب الاسرائيلية ومواصلة إحتلالها ومشروعها الاستعماري، فإما ان تلزم حكومة نتنياهو باستحقاقات السلام واما تفاقم وانفجار الاوضاع برمتها في المنطقة وتداعياتها على الامن والسلم الاقليمي والدولي. لا حلول وسط، لان المشروع الاستعماري الاسرائيلي لا يقبل القسمة إلآ على الحرب. فهل يلتقط العالم الفرصة ويطور المبادرة الفرنسية لتتبنى مبادرة السلام العربية، كما هي وقرارات الشرعية ذات الصلة للوصول للحل السياسي باسرع وقت ممكن؟
[email protected]
[email protected]
عملية فدائية جديدة في تل ابيب مساء الاربعاء الماضي، اودت بحياة اربعة وإصابة ثمانية بجراح بعضها حرجة، بالاضافة لاصابة احد منفذي العملية. نجم عن ذلك ردود فعل إسرائيلية من المستويات السياسية والعسكرية الامنية، جميعها تصب في دائرة فرض عقوبات جماعية على الفلسطينيين متعددة، والتهديد المعلن بالرد على العملية، وكان اولها تطويق بلدة يطا جنوب الخليل، مسقط رأس منفذي العملية محمد وخالد مخامرة، ومداهمة بيوتهما كمقدمة لهدمها، وإلغاء 83 الف تصريح، ومنع 205 عائلات من زيارة ابناءهم في سجون الاحتلال، وإغلاق الضفة الفلسطينية عموما، والحؤول دون وصول سيارات طعام المصلين في المسجد الاقصى ..إلخ
لكن لم يسمع رد فعل عقلاني واحد داخل دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، يدعو القيادات السياسية لمراجعة الذات، والبحث في اسباب وخلفيات العمليات الفدائية، والتفكير في المستقبل بما يحول دون ولوج دوامة العنف، التي لن تكون في مصلحة الفلسطينيين والاسرائيليين على حد سواء. وحتى ردود الفعل الاميركية والدولية الاخرى، غاب عنها التأكيد عن اسباب العمليات الفدائية، الذي كان ومازال وجود الاحتلال الاسرائيلي، ومواصلة الاستيطان الاستعماري، الذي يلتهم الارض والمصالح الوطنية الفلسطينية، وفقدان الامل في اوساط الفلسطينيين بفتح افق لتحقيق السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194. وبالتالي تساوقوا مع الخطاب الاسرائيلي. الامر الذي يكشف عن عجز العالم وخاصة اميركا عن تمثل الرعاية الجادة والمسؤولة لعملية السلام.
مع ذلك عندما يتوقف المرء امام العملية، ويدقق فيها، وفيما انتجتة من دروس، يمكن إستخلاص الاتي: اولا كشفت العملية هشاشة الاجراءات الامنية الاسرائيلية، حيث أظهرت فشل جدار الفصل والعزل العنصري والحواجز الاسرائيلية المنتشرة كالفطر في الاراضي المحتلة عام 67 وحتى الاجراءات الامنية وسط تل ابيب وبجوار وزارة الحرب الاسرائيلية؛ ثانيا أكدت بما لا يدع مجال للشك، ما لم يحصل الشعب العربي الفلسطيني على الحد الادنى من حقوقه السياسية الواردة اعلاه، لن تعيش إسرائيل في آمان؛ ثالثا كلما تصاعد ارهاب الدولة الاسرائيلية وقطعان مستعمريها، سيواصل الشعب الفلسطيني الدفاع عن حقه في الحياة حتى تحقيق اهدافه السياسية كما حددها برنامج الاجماع الوطني؛ رابعا السلام، هو اسهل وانجع السبل للتخلص من دوامة العنف وارهاب الدولة الاسرائيلية ومنظماتها الارهابية مثل "تدفيع الثمن"و"شباب التلال" وغيرها ومن اي عنف آخر.
تستطيع حكومة ألإئتلاف اليميني المتطرف الحاكم مواصلة مشروعها الاستعماري على حساب الارض والشعب الفلسطيني، وفرض المزيد من العقوبات الجماعية المتناقضة مع القوانين والمواثيق الدولية وخاصة إتفاقيات جنيف الاربع، والصعود إلى اعلى درجات العنصرية والفاشية، لكنها لا تسطيع ان تثني ارادة الشعب العربي الفلسطيني، وإيقاف كفاحه التحرري حتى تحقيق اهدافه في الحرية والاستقلال وتقرير المصير وضمان حق العودة للاجئين لديارهم على اساس القرار الدولي 194.
وعلى العالم وخاصة اميركا واروبا وكل الاقطاب الدولية تحمل مسؤولياتهم تجاه جرائم الحرب الاسرائيلية ومواصلة إحتلالها ومشروعها الاستعماري، فإما ان تلزم حكومة نتنياهو باستحقاقات السلام واما تفاقم وانفجار الاوضاع برمتها في المنطقة وتداعياتها على الامن والسلم الاقليمي والدولي. لا حلول وسط، لان المشروع الاستعماري الاسرائيلي لا يقبل القسمة إلآ على الحرب. فهل يلتقط العالم الفرصة ويطور المبادرة الفرنسية لتتبنى مبادرة السلام العربية، كما هي وقرارات الشرعية ذات الصلة للوصول للحل السياسي باسرع وقت ممكن؟
[email protected]
[email protected]
