«زهرة العلا» تخسر خطيبها الأول بسبب قصة شعرها

«زهرة العلا» تخسر خطيبها الأول بسبب قصة شعرها
رام الله - دنيا الوطن
في مثل هذا اليوم عام 1934، ولدت إحدى جميلات السينما الكلاسيكية، التي عشق الجمهور رقتها وبراءتها وخفة ظلها؛ فعلى الرغم من ملامحها التي تحاول أن تجعلها جادة، دائمًا تشعر أن عينيها تبتسمان.. إنها الفنانة القديرة "زهرة العلا"، ولأن شعرها القصير كان شيئًا غريبًا على الفتيات في عصرها تعرضت لموقف غريب، دعونا نسرد تفاصيله على لسانها في السطور القليلة القادمة.

روت "زهرة العلا"، قصتها مع خطيبها الأول، قائلة في حوار صحفي قديم لها: "نظرت إليه من فوق لتحت وبدا في نظري لأول وهلة فتى صغيرًا جدًا على الزواج، ولكنه كان جذابًا وسيمًا أنيقًا، فضلًا عن أنه على جانب كبير من الثقافة ويشغل مركزًا طبيًا، وعلى الرغم من أني حتى وأنا صبية صغيرة لم أؤمن يومًا بتلك الزيجات التي تتم بناء على اتفاق يعقده والدا الزوج والزوجة وهما بعد في اللفة على الرغم من ذلك فقد وافقت على الزواج منه وافقت فورًا، كما فعله أبي عندما جاءه صديقه في ذلك اليوم يطالبه بأن يبر بوعده الذي قطعه كل منهما على نفسه ذات يوم منذ سنوات طويلة عقب ولادتي فقد وافق أبي يومئذ على أن أكون زوجة لابن صديقه".

وأضافت: "كم كنت أخشى أن يعترض خطيبي على مواصلتي الدراسة في معهد التمثيل وكنت أعلم يقينًا أن والدي سيقف في صفه إذا أصر على رأيه ولذلك رحت أمهد معه لكي أجعله يقتنع بأن عملي بالفن ليس عيبًا، ولم أبذل جهدًا طويلًا، فقد كان يعلم أني أدرس التمثيل ولم يعترض إطلاقًا على أن أواصل طريقي كما أشاء بل إنه أجل الزفاف إلى ما بعد تخرجي في المعهد".

واستمرت في رواية قصتها مع خطيبها الأول، قائلة: "ذات يوم شاهدني أحد المخرجين ورأى أن وجهي يصلح للشاشة وعرض أن يسند لي الدور الثاني في فيلم يقوم بإخراجه، كانت فرصة العمر بالنسبة لي فقد كان الدور يتطلب ذلك فعلًا، لأن حوادث القصة تدور في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وكانت موضة قص الشعر منتشرة جدًا وإزاء إلحاح المخرج وإغرائه بأن مجدًا ينتظرني، وافقت وأسلمت رأسي للحلاق الذي كان قد أحضره سلفًا لهذا الغرض".

وتابعت: "وعدت إلى البيت وأنا حزينة على شعري، فقد كان جميلًا فعلًا، وتخيلت خطيبي عندما يفاجأ بشعري وقد أصبح مثل شعره أو أطول قليلًا لا شك أنه سيصدم وتخيلته أيضًا وهو يتحسس شعري كل يوم ثم وهو يبدي إعجابه به، وكانت مفاجأة لي أن أجد خطيبي في البيت مع أن مقر عمله كان بالإسكندرية وكانت صدمة له فعلًا، وحاولت أن أخفف من وقع الصدمة عليه ولكنه لم يشأ أن يوسع نطاق تفكيره لا سيما أنني وعدته بألا أفعل ذلك بشعري ثانية فقد ثار وقال صائحًا: "إذا ما كانش شعرك يطول حالًا أرجوك تعتبري الخطوبة مفسوخة".

وقالت: "ثارت كرامتي لهذا القول فأفهمته في هدوء أنه حر يفعل ما يحلو له، واندفع خارجًا ولم يعد، الأمر لم يقف عند ذلك ولكن وقعت مشادة بين المنتج والمخرج منذ التجارب الأولى، وانتهى الأمر بينهما إلى إلغاء الفيلم كله".

 

التعليقات