طولكرم: الحاج " الساعي" عنوان للـ"خروب يا عسل" برمضان منذ 27 عاما

طولكرم: الحاج " الساعي" عنوان للـ"خروب يا عسل" برمضان منذ 27 عاما
طولكرم ـ خاص دنيا الوطن ـ همسه التايه

لم يكن اللقاء العفوي للحاج أبو أسامة الساعي"62"عاما من سكان ضاحية ارتاح جنوب مدينة طولكرم، والذي جمعه بالمواطن السوري أبو شوقي  في المملكة الأردنية الهاشمسة ، سوى بداية المشوار لإنطلاقه للغوص في خبايا وأسرار صناعة مشروب الخروب، ليصبح ولأكثر من 27 عاما عنوانا يتهافت عليه الزبائن من طولكرم ومحافظات الوطن كافة والداخل المحتل.

ومن على بسطته الواقعة في قلب طولكرم وتحديدا في منطقة سوق الذهب وسط طولكرم، والتي تزدان بمشروب الخروب بالإضافة إلى كافة المرطبات السوس والتمر هندي واليمون، يصدح الساعي بصوته اليافاوي مرددا عبارات الغزل بالخروب الذي يقوم بتصنيعه منذ ساعات الفجر الأولى وحتى آذان العصر. .

وحول ذلك يقول الحاج الساعي لمراسلة وكالة دنيا الوطن في طولكرم": منذ أن احترفت صناعة مشروب الخروب في العام 1990 على يد أبو شوقي الذي قابلته صدفة ودون تخطيط مسبق في عمان إستطعت وبشهادة كل من تذوق مشروباتي أن أتقن هذه المهنة .

وأضاف :"تعلمت أسرار صناعة الخروب ليصبح مصدر دخلي الوحيد، نتيجة الأوضاع الإقتصادية والإغلاقات والتضييق الإسرائيلي على مدينة طولكرم، ".

وأشار الحاج الساعي إلى أن المهنة ليست بالسهلة وتحتاج إلى جهد ووقت كبير لتصنيع المرطبات خاصة وأنه يقوم بتصنيع حوالي 200 زجاجة يوميا .

وأضاف إلى أن الأوضاع الإقتصادية السائدة انعكست على عمله قائلا:" في إختلاف واضح وفرق كبير بين الأعوام الماضية والسنة، حيث أن الأوضاع ودرجة إقبال الناس على الشراء ضئيلة للغاية، بالإضافة إلى أن لا أجواء لرمضان هذا العام في ظل وضع إقتصادي سيء.

أبو أسامة الساعي والذي إشتهر بعبارته "خروب يا عسل" جراء قيامه بالتجول برفقة جرة الناس، لم يعد في هذه الأيام قادرا على الذهاب والإياب إلى حيث المارة والمتسوقين بحكم سنه، حيث يكتفي بالوقوف أمام بسطته التي يلتف حولها كل من عرفه وأبناؤه وأحفاده وغيرهم ممن يرغبون خروب الساعي.

ويختتم الحاج الساعي حديثه وهو يبتسم وكأنه يريد إضفاء نوع من الدعابة في نهاية اللقاء حول طعم خروب الساعي والذي لا بديل له قائلا:" ليس للساعي فروع أخرى، فبسطتنا معروفة ومرطباتنا تقريبا وصلت لكل بيت.