عتاب...وتمني

عتاب...وتمني
د رياض العيلة

ينتابني شعور بالحسرة والغيرة على جامعتي عندما أرى على صفحات الاخبار والتواصل الاجتماعي في أوقات متفرقة جامعاتنا بشكل عام...وجامعاتنا في الضفة الفلسطينية على وجه الخصوص... تكرس جهودها لتطوير علاقاتها الاكاديمية بشقيها الاكاديمي والطلابي والبحثي مع جامعات دول  حوض البحر المتوسط من اسبانيا للبرتغال الى ايطاليا مرورا بفرنسا وبريطانيا اضافة الى جامعات الدول الشقيقة الجزائر والمغرب وتونس وباقي جامعاتها ...عبر توقيع اتفاقيات تعاون وتكامل اكاديمي معها، وهذه الاتفاقات تكلفها الجهد والمال وصولا الى توقيعها... وما يحز في نفسي ان فرصتين على مدار ثمان سنوات فقدتها جامعتي الى شكلت جزء من حياتي الاكاديمية والحياتية... حيث بمجهود ذاتي فقط  دون نفقات تذكر...لانتمائي للجامعة ...وذلك عندما كنت في زيارة خاصة في اسبانيا ولجامعاتها عام 2009 ...توصلت مع صديقين الدكتور صلاح السوسي وصديقنا الاستاذ الدكتور نجيب أبو وردة وبالتعاون مع قنص فلسطين في مدريد.... الى توقيع اتفاقية تعاون أكاديمي تشمل الاكاديميين والطلاب والدراسات العليا...وبعد التواصل مع ادارة الجامعة انذاك تم إقناع جامعتي على التوقيع على اتفاقية مع أعرق جامعات اسبانيا وهي جامعة كمبلوتنسي بمدريد ...وقبل دخول الاتفاقية حيز التنفيذ لمدة خمس سنوات... تقدمنا وحصلنا على تمويل – وضع مباشرة في حساب الجامعة من المصدر - مشروع إذاعة لتدريب طلبة الصحافة والاعلام بالجامعة ....وتم تركيبها وهى الان تبث على موجاتها من الجامعة باسم صوت جامعة الأزهر – لا حمدا ولا شكورا بل ؟!!- وتم التوقيع على الاتفاقية ولكن مضت السنين ولم تجدد الاتفاقية طريقها للتنفيذ ...وحتى لم يكن لها نصيب أن تذكر في كتيب الجامعة ضمن الاتفاقيات التي وقعتها مع الجامعات...والسبب مجهول؟!! والاتفاقية الثانية عندما كنت استاذا زائرا في جامعة غرناطة عام 2011 من خلال برنامج ايراسموس... وجامعة غرناطة  أثر اسلامي  أندلسي ساهمت في بناء الحضارات وخاصة الاوربية ..عندما ارسلت مسودة اتفاق بينها  وبين جامعتي ولكن الحياة في وقتها لم تدب في الاتفاقية لأنهاء اجراءات التوقيع عليها.. وكانت خسارة حيث تم الاتفاق المبدئي فيها لبناء برنامج دكتوراه بالشراكة معها ليس في حقل العلوم السياسية بل سيمتد الى باقي الحقول...والسبب هو نفس سبب الاتفاقية مع جامعة كمبلوتنسي؟!!..

أن ما نبش ذاكرتي هو ما أقرأه في شبكات التواصل الاجتماعي واخبار جامعاتنا الفلسطينية الخاصة والاهلية منها عن اتفاقيات الشراكة التي توقع مع جامعات اوروبا وخاصة  جامعات ايطاليا واسبانيا.. وتصرف تلك الجامعات المبالغ الطائلة وصولا لذلك... لنها الجامعات  التي تشكل مركز برنامج ايراسموس والبيس...تلك الاتفاقيات التي تساعد اتاحة المجال للأساتذة وطلاب  تلك الجامعات الاوروبية وغيرها من الاطلاع على حقيقة الاوضاع الصعبة التي يعيشها شعبنا ... على وجه الخصوص الاكاديميين والطلاب ...المقفلة والمغلقة امامهم الحركة للمشاركة في التبادل المعرفي.. من جراء الحصار وممارسات الاحتلال.... ونحن في جامعتي جامعة الأزهر لم تقتنص تلك الفرص.. أكرر لأسباب لا علاقة لها بتطوير العلاقة مع الجامعات؟!!

أختم وأقول ...يا حسرتاه لم نستفيد من تلك الفرص...هذا للتذكير لعل الذكرى تنفع ويستفيدوا من علاقات اساتذة الجامعة ...وأن لا ترتكز على الأبوية فقط !!!...وكلمة أخيرة أرددها ....وهي مقتبسة من منشورات الاستاذ الدكتور رئيس نقابتنا...سلامات يا وطن...وأنا أقول سلامات يا جامعتنا...والى الملتقى...