مؤسسات الصدر تفتتح مؤتمر «التدخّل المبكر مع الأطفال»

مؤسسات الصدر تفتتح مؤتمر «التدخّل المبكر مع الأطفال»
رام الله - دنيا الوطن
إفتتح مركز التدخل المبكر- اسيل التابع لمؤسسات الإمام الصدر، أعمال مؤتمره الاول تحت عنوان "التدخل المبكر مع الأطفال: الحالة اللبنانية من واقع الممارسة العملية"، في فندق الموفنبيك في بيروت، برعاية وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور ممثلا بمدير العناية الطبية في وزارة الصحة الدكتور جوزف الحلو، وبمشاركة حشد من الشركاء والاطباء والمتخصصين ومؤسسات مجتمع مدني واساتذة وطلاب جامعات معنيين بمجال التدخل المبكر.

إستهل البرنامج بكلمة ترحيبية ألقتها الاخصائية الاجتماعية في مركز التدخل المبكر باسمة رماني بلوط، تلتها رئيسة مصلحة شؤون المعوقين في وزارة الشؤون الاجتماعية ماري الحاج التي ركزت على قضايا الطفولة مشيرة الى أن "الخدمة ما زالت محصورة بعدد قليل من الجمعيات ومنها مركز اسيل. وتناولت اهمية التشخيص المبكر والتنسيق ما بين وزارتي الصحة العامة والشؤون الاجتماعية وكافة المعنيين.

الصدر
ثم عرض فيلم وثائقي عن "اسيل" عكس تجربة المركز في التدخل المبكر من خلال شهادات لاختصاصيين، تلته كلمة رئيسة الهيئة الادارية لمؤسسات الامام الصدر السيدة رباب الصدر، ألقتها مديرة مركز اسيل السيدة مليحة الصدر شرف الدين تمحورت حول المفاهيم الخمسة المستمدة من نهج الإمام الصدر وهي: الاستدامة عبر العائلة، استراتجية المحيط الأزرق والتي تعني إتقان العمل الذي نقوم به، التفكير الإيجابي، الأولوية للحلقة الأضعف والتآزر بين الجهات والقطاعات (حكومية، دولية، قانونية، متخصصين، معالجين، جمعيات، وحتى الجهات المستفيدة).

لونغ
وتحدثت البروفسور توبي لونغ من جامعة جورج تاون - اميركا عن "اهمية التدخل المبكر" وضرورة وجود برنامج تكاملي من الخدمات والدعم لمساعدة الاطفال وعائلاتهم. وقد عرضت للمعطيات العلمية الاساسية التي تثبت اهمية التدخل المبكر في تأهيل الاطفال ذوي الحاجات وجدوى هذا التدخل اقتصاديا واجتماعيا.

شكر
وأعرب الدكتور عماد شكر من الجمعية اللبنانية لطب الاطفال عن استعداد الجمعية لتقديم العون والدعم العلمي والعملي، وتطرق الى فكر الامام موسى الصدر "الذي كان قبل 40 عاما يسعى الى نشر الوعي حول ثقافة استراتيجية التدخل المبكر للحفاظ على لبنان، وها هو مركز اسيل يعمل على التدخل المبكر لحفظ أطفال لبنان".

الحلو
أما كلمة ابو فاعور فألقاها الحلو فنوه "بريادة مؤسسات الامام الصدر ومرجعيتها المستمدة من فكر الامام موسى الصدر"، وركز على اهمية العمل مع الاطفال "وما له من تأثير ايجابي على المجتمع". وأمل في "تزايد عدد المؤسسات التي تساعد وتعمل مع الاطفال". وأكد "استعداد وزارة الصحة لتقديم المساعدة الكاملة للجمعيات والمؤسسات للقيام بدورها في المجتمع"، مطالبا المجتمع الدولي "بدعم لبنان لمواجهة أعباء النزوح لا سيما في الميدان الصحي".

جلسات
ثم توزعت أعمال المؤتمر على جلستين: الاولى تعنى بالشق الطبي والثانية بالاكاديمي، تخللهما استراحة غداء.
الجلسة الاولى استهلت بعرض فيلم قصير عن مسيرة طفل في اسيلو أدارها الدكتور ربيع شماعي - اخصائي نفسي ورئيس برنامج الصحة النفسية في وزارة الصحة العامة، والذي عرض لتجربته مع مؤسسات الإمام الصدر في مجال الصحة النفسية وتأهيل عاملين متخصصين لتوفير الخدمة في مراكز الصحة الأولية. وتحدثت في الجلسة أختصاصية الدماغ والاعصاب- مستشفى الجامعة الاميركية الدكتورة روزماري بستاني بمداخلة تحت عنوان "التوحد في لبنان" ركزت فيها على أهمية تثقيف وتدريب المعلمين الذين يتابعون اطفال التوحد. وشددت على ضرورة دعم الابحاث حول التوحد.

وأوضح اختصاصي امراض وجراحة العين- مستشفى الرسول الاعظم الدكتور موسى شعيب في مداخلة بعنوان "عيون اطفالنا"، ان "التشخيص المبكر لأي مرض يساعد على الحد من المشاكل في المستقبل، وهذا ينطبق على أي خلل او مرض في عيون حديثي الولادة".

أما اختصاصية الاطفال وحديثي الولادة مستشفى الجامعة الاميركية الدكتورة لما شرف الدين فكان لها مداخلة تحت عنوان "ما بعد الولادة المبكرة" قالت فيها ان "الولادة المبكرة هي من أكثر الاسباب شيوعا لوفاة الاطفال حديثي الولادة بالاضافة الى أنها تسبب الامراض المزمنة لاحقا".

وتحدث الاختصاصي في تقويم وتخطيط السمع- الخبير بمنظمة الصحة الاوروبية ايلي الزير عن "حديثي الولادة والصمم" مؤكدا على الامهات "ضرورة كشف نقص السمع من الولادة حتى سن الاربع سنوات".

وقدمت اختصاصية الدماغ والاعصاب - مركز كليمونصو الطبي ومركز اسيل مداخلة تحت عنوان "اسيل: تطور مفهوم التدخل المبكر"، لخصت فيها تجربة مركز اسيل في وصف التحديات التي تواجه تحديد التشخيص الصائب ومعرفة الاحتياجات للوصول الى خطة علاج فاعلة وهادفة". كما سلطت الضوء على علامات وأعراض التأخر في النمو من خلال تقديم قائمة Red Flags.

جلسة ثانية
اما الجلسة الثانية فترأستها استاذة في كلية التربية- الجامعة اللبنانية الدكتورة زينة حاجو عطوي، وتحدثت فيها بداية البروفسورة توبي لونغ رئيسة قسم الدراسات المستمرة في التدخل المبكر - جامعة جورجتاون واشنطن تحت عنوان "تطوير نظام تدخل مبكر عملي وشامل"، وشرحت اهمية العناصر الأساسية للتدخل المبكر (الخدمة من خلال الأسرة، التدخل في البيئة الطبيعية، الخدمة من خلال فريق عمل، خطة العلاج الفردية، العمل انطلاقا من الواقع) والتحديات في مجال التدخل ضمن المراكز المتخصصة او في المجتمع، كما ركزت على اهمية ايجاد حلول تساعد على تطوير مفهوم التدخل المبكر في المجتمع.

وتحدثت رينة مقبل من قسم النفس الحركي - الجامعة اللبنانية عن "العلاج النفس حركي في اطار التدخل المبكر"، ثم عرضت إديث القوبا من قسم النطق واللغة - جامعة القديس يوسف للـ "التدخل المبكر: بين البحث النظري والتطبيقات السريرية في مجال التواصل والنطق"، وتطرقت الى كيفية ادخال برامج التدخل المبكر في المكونات الأساسية للمنهج التعليمي في تقويم النطق.

وعرضت كل من مشرفة علاج النطق واللغة ماريتزا ابو حلقة، والاختصاصية النفسية مروة جوهر والاختصاصية الاجتماعية في مركز اسيل راوية جوني، عن تجربة المركز وتميزه بعمله عبر فريقه المتعدد الاختصاصات في مجال التدخل المبكر.

جلسة ختامية
أما الجلسة الختامية فأدارتها الاختصاصية في الادارة التربوية في جمعية المبرات رنا اسماعيل وخلصت الى توصيات أبرزها الآتي:
أهمية الكشف المبكر والتقييم الشامل واعتباره انطلاقة أساسية ومستمرة للتدخل مع الطفل وأسرته.

قيمة التمسك باستراتيجية تعدد الاختصاصات والتنسيق بينها.
المباشرة الفورية بالتدخل فور التشخيص للاستفادة القصوى من سنوات الطفولة الاولى.

اعتماد وصياغة برامج شاملة ذات اهداف واضحة وقابلة للقياس، وتعتمد على مبدأ التكامل بين العلاج الطبي والتدخل التخصصي.
اشراك الاسرة - الأب والأم وبقية أفراد الأسرة- في الخطط العلاجية لطفلهم والاخذ في الاعتبار أولوياتهم واهتماماتهم نظرا للايمان بدورهم الجوهري في العلاج.
اهمية التشبيك بين القطاعات العامة والخاصة لتسهيل عملية الدمج الاجتماعي". 








التعليقات