سيادة المطران عطاالله حنا لدى استقباله وفدا كنسيا مكسيكيا: "كفانا حروبا ودمارا وخرابا يدفع ثمنها الابرياء"

سيادة المطران عطاالله حنا لدى استقباله وفدا كنسيا مكسيكيا: "كفانا حروبا ودمارا وخرابا يدفع ثمنها الابرياء"
رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا كنسيا من المكسيك ضم عددا من الاباء الكهنة من عدة كنائس ومن عدة مدن ومقاطعات مكسيكية.
 وهدفت الزيارة الى تفقد اوضاع المسيحيين في الاراضي المقدسة وزيارة الاماكن الدينية ولقاء عدد من المرجعيات الروحية. 

وقد استقبلهم سيادته في كاتدرائية مار يعقوب حيث القى محاضرة امامهم عن الحضور المسيحي في فلسطين فابرز سيادته اولا تاريخ الكنيسة في الاراضي المقدسة ومن ثم تحدث عن اهم المعالم الدينية المسيحية في فلسطين لاسيما كنيسة القيامة وكنيسة المهد وغيرها من المواقع الدينية الهامة التي ترتبط بحياة السيد المسيح على الارض .

تحدث سيادته عن اوضاع مدينة القدس وما يتعرض له ابناء شعبنا الفلسطيني وقال سيادته لا يمكننا ان نتحدث عن المسيحيين الفلسطينيين بمعزل عن الشعب الفلسطيني فآلام ومعاناة الشعب الفلسطيني هي معاناة المسيحيين والمسلمين على السواء.
نحن شعب واحد وان تعددت ادياننا وانتماءاتنا المذهبية والمسيحيون في فلسطين هم امناء لانتمائهم المسيحي وهم امتداد تاريخي للكنيسة المسيحية الاولى التي شيدت في القدس ولكنهم ايضا فلسطينيون ينتمون لشعبهم ويدافعون عن قضية هذا الشعب الذي قضيته هي قضيتنا جميعا مسيحيين ومسلمين.

نحن نرفض الاحتلال وسياساته التي تستهدف كل الشعب الفلسطيني ولكننا ايضا نرفض التطرف الديني والعنصرية والكراهية ايا كان نوعها وشكلها فهذه مظاهر غير انسانية وغير حضارية نرفضها ونندد بها جملة وتفصيلا.

تحدث سيادته عن وثيقة الكايروس الفلسطينية وقال بان المسيحيين الفلسطينيين كمعلهم الاول هم دعاة محبة وسلام واخوة ولكننا ايضا نرفض الظلم ولا يمكننا ان نستسلم للظالمين الذي يحتلون ارضنا ويستعمرون شعبنا ويستهدفون الفلسطيني في كافة مفاصل حياته اليومية.
ان السلام لا يحتاج الى حواجز عسكرية ولا يحتاج الى اسوار تفصل الانسان عن اخيه الانسان، السلام هو ثمرة العدل وعندما لا يكون هنالك عدل لا يمكن ان يكون هنالك سلام.
يجب ان يزول الاحتلال وكافة مظاهره العنصرية بما في ذلك الاسوار العنصرية والحواجز العسكرية ويجب ان يرفع هذا الظلم الذي يعاني منه شعبنا وان يعود الفلسطينيون المنكوبين الى ديارهم ويجب ان تعود القدس الى اصحابها لكي تكون مدينة سلام لا مدينة صدام ورعب وخوف وظلم.

طالب سيادته الكنائس المسيحية العالمية بالتضامن مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

كما طالب سيادته الكنائس العالمية بان تلتفت الى منطقة الشرق الاوسط وما تتعرض له بعض بلدانها من ارهاب وتخريب ودمار كما يحدث في سوريا حيث المصالح السياسية الاستعمارية التي يدفع ثمنها الابرياء من دماء ابنائهم ناهيك عن التشريد والدمار والخراب الذي حل في منطقتنا.

ان هنالك من يتاجرون بالسلاح ونحن نعرف اين هي مصانع الاسلحة في عالمنا وهؤلاء ليس في صالحهم ان تتوقف الحروب لأنه لن يعود هنالك مبرر لوجود مصانعهم التي تصدر ادوات الموت والدمار والخراب. 

كفى حروبا ودمارا وتخريبا واستهدافا للأبرياء. 

ان هذه الدول العالمية التي تتشدق بحقوق الانسان نراها تغض الطرف عما يحدث في منطقتنا وكان الارهاب عندهم حرام وعندنا حلال.

لا نريد حروب جديدة كفانا ما حل بمنطقتنا. 

أوقفوا الحروب والقتل والارهاب واعملوا على حل القضية الفلسطينية التي هي مفتاح السلام في منطقتنا. 

كما قدم سيادته للوفد تقريرا تفصيليا عن الاوضاع في الاراضي المقدسة وخاصة في مدينة القدس.