الأردن.. اغتيل أول أيام رمضان فيما كان يستعد للزواج

الأردن.. اغتيل أول أيام رمضان فيما كان يستعد للزواج
رام الله - دنيا الوطن-وكالات

ما بين الصدمة وألم الفراق، دموع الحزن تسقط بحرقة من أم ثكلى على فراق فلذة كبدها الوحيد الذي اغتالته رصاصات الإرهاب في اليوم الأول من شهر رمضان المبارك أثناء تأديته الواجب الوطني.

وبدم بارد انتهت حياة الرقيب عمر الحياري، أحد مرتبات المخابرات العامة وأربعة من رفاقه إثر عملية إرهابية مسلحة استهدفت مكتب جهاز المخابرات في منطقة لواء عين الباشا (8 كيلومترات شمال عمّان)، وهي المنطقة التي تضم مخيم البقعة، أكبر مخيمات اللجوء الفلسطيني في الأردن.

ذهب عمر ضحية الإرهاب، تاركاً خلفه حسرة كبيرة في نفوس ذويه وأخواته الـ 4 اللواتي فقدن أخاهن الوحيد، وحلم صغير لم يتحقق، فعمر كان ينوي إنهاء بيته الذي بناه بعد غربة دامت سنتين مع قوات حفظ السلام، إلا أن يد الإرهاب خطفته قبل أن يسكنه مع عروس المستقبل كما كان يحلم.

وفي لقاء "العربية.نت" مع والدة عمر التي تعيش أصعب أيام حياتها، غلبت الدموع كلماتها التي لم تستطع النطق بها، حزن وغصة وعينان ملأتهما الدموع هي عنوان حكاية أم اشتاقت لرؤية ابنها الوحيد.

ولم يتمالك والد عمر نفسه، فحزنه شديد على فراق ابنه الذي غاب فجأة، ويقول "فقدت ابني في لحظة، 27 عاماً أرعاه يوماً بيوم وسنة بسنة، واليوم نعيش بلا عمر".

ويضيف "حلم ابني كان الزواج وإكمال بيته، وكنا مهيئين لنفرح به قريبا".

كانت عائلة عمر تنتظر أن ترى ابنهم الوحيد عريسا بعد شهر رمضان، فتجهيزات بيته كانت على قدم وساق، ولكن الحلم أصبح سراباً.

وتعرّض مكتب المخابرات العامة التابع للواء عين الباشا لهجوم مسلح، ما أسفر عن مقتل خمسة من مرتبات المخابرات العامة في صبيحة أول أيام شهر رمضان المبارك.

وألقت الأجهزة الأمنية القبض على المشتبه به الذي يبلغ من العمر 22 عاماً، وتدل المؤشرات الأولية على أن الهجوم حادث فردي معزول، وأن التحقيقات مازالت جارية.

 


التعليقات