عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

جنرالات اسرائيليين يقدمون خطة بعنوان الامن اولا خاصة بالضفة الغربية وقطاع غزة للحكومة الاسرائيلية

رام الله - دنيا الوطن-عبد الفتاح الغليظ
تقدم مجموعة من الجنرالات الإسرائيليين السابقين بمبادرة لكسر الجمود الذي يمنع التوصل إلى حل الدولتين وذلك بعد أن ضاقوا ذرعاً بالشلل الأمني الذي يسود الداخل الإسرائيلي وخوفاً من التداعيات الدبلوماسية في الخارج.

وقد اجتمع يوم الأحد، مجموعة من قادة الأمن الإسرائيليين، وهم مجموعة تضم أكثر من 200 جنرال متقاعد من جيش الدفاع الإسرائيلي، والموساد والشين بيت، وسلموا لوزراء الحكومة ونواب الوزراء مبادرة بعنوان "الأمن أولاً" لتحسين الوضع الأمني والمكانة الدولية لإسرائيل.

وأشارت المبادرة أن القوة العسكرية وحدها لن تحل مشاكل أمن إسرائيل مع الفلسطينيين في الضفة الغربية أو في قطاع غزة، والخطة تنص على مزيج من التدابير الأمنية، والتدابير المدنية والاقتصادية التي تهدف إلى الحفاظ على الحل الموعود المعروف بحل الدولتين، وتشجيع اندماج إسرائيل في ترتيب إقليمي مع الدول العربية السنية البراغماتية.

وتقع المبادرة في 67 صفحة، وتشمل خرائط مفصلة، وتمثل ثمرة جهد استمر قرابة عام من قبل هؤلاء الجنرالات.

وتقترح المبادرة أنه لن يكون هناك انفراجه كبيرة بشأن محادثات السلام حول حل الدولتين ما لم تتبع ما ورد في المبادرة، كما رفضت المبادرة ادعاءات الحكومة الإسرائيلية الحالية بقدرتها على إدارة الصراع في المستقبل المنظور.

وتفيد الوثيقة: " الوقت قد حان لأن نكون سباقين بدلاً من الانجرار وراء الأحداث، وألا يكون تصرفنا رد فعل على المبادرات الدولية أو الفلسطينية أو أفعال المتطرفين على كلا الجانبين."

وقال اللواء المتقاعد أمنون ريشيف، إن أحد مزايا الخطة هو ألا تتعامل مع وجود أو عدم وجود شريك للسلام على الجانب الآخر. وأضافت المبادرة: "لقد هُدر بالفعل الكثير من الوقت بسبب الدخول في مناقشات عقيمة حول هذه القضية."

وقال رشيف في مقابلة الأحد إن الخطة المطروحة تتضمن مجموعة متعددة من الخطوات التي يمكن اتخاذها الآن، بغض النظر عن إحجام الحكومات الإسرائيلية

المتعاقبة عن اتخاذ الإجراءات اللازمة. نحث الحكومة على تبني الخطة في مجملها، وليس تبني أجزاء على حساب أخرى."

"نحن نقول إن إسرائيل قوية. ويجب أن تأخذ زمام المبادرة لتحديد مصيرها ورسم مستقبل أفضل لأبنائنا وكذلك لجيراننا." وقال رشيف: "بما أنه لا يوجد حل عسكري حاسم للصراع أو لموجات الإرهاب، يجب أن يحدث تغييراً هائلاً في قواعد اللعبة."

ووفقا لرئيس رابطة الجنرالات المتقاعدين: " ستكون إسرائيل قادرة على تحسين الوضع الأمني وجني الأرباح إقليمياً ودولياً من خلال تبني حزمة شاملة من التدابير الأمنية، والسياسات والإجراءات المدنية والاقتصادية السخية والواضحة."

وفيما يتعلق في الضفة الغربية، تدعو الخطة إلى القضاء على "الغموض السياسي" بشأن مستقبل الضفة الغربية مع تعزيز أمن الإسرائيليين الذين يعيشون هناك من خلال التوصل لاتفاق وضع دائم.

ويصر الخبراء أن خطتهم لا تطرح الانسحاب أحادي الجانب، ولكن تهدف فقط إلى تقديم الحقائق على الأرض والقيام بتسوية دبلوماسية منتظرة. وبذلك تنص الخطة على استمرار الجيش الإسرائيلي بالانتشار حتى يتم عقد اتفاق دائم مع الفلسطينيين يتضمن "ترتيبات أمنية دائمة."

وتحقيقاً لهذه الغاية، تدعو الخطة إلى إزالة الحواجز الأمنية في جميع أنحاء الضفة الغربية فوراً للحد من "الاحتكاك" بين الإسرائيليين والفلسطينيين هناك.

وتدعو الخطة إلى وضع سياج أمني رئيسي وتحريك الكتل الاستيطانية الكبرى إلى الغرب من السياج الأمني وأن تبقى الأحياء اليهودية في القدس الشرقية تحت السيادة الإسرائيلية، وتجميد البناء في مستوطنات جديدة أو أي بنية تحتية شرق الجدار.

كما تدعو الخطة إلى تعزيز القوة الإدارية للسلطة الفلسطينية من خلال الاستثمار الاقتصادي، والتنمية الزراعية وتحسين حياة الفلسطينيين.

وأخيراً، تدعو الدراسة لسن ما أسمته بقانون "الاستيعاب والتعويض والإخلاء الطوعي"، الذي من شأنه تمويل مساكن بديلة داخل الخط الأخضر أو في الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية الواقعة إلى الغرب من الجدار الأمني الذي تم إنجازه مؤخراً.

وفيما يتعلق بمسألة غزة، تدعو المبادرة لتنفيذ العديد من الخطوات التي تهدف إلى منع وقوع "كارثة إنسانية على حدود إسرائيل"، وذلك من أجل منع المزيد من جولات الحرب وتعزيز القوى الأكثر تطرفاً في حركة حماس التي تدير قطاع غزة. كما دعت الوثيقة إلى نهج مواز لتضييق الخناق على المتسللين، وفي نفس الوقت تعمل إسرائيل مع شركاء دوليين ومنظمات دولية للتخفيف من الحرمان الاقتصادي. كما أوصت المبادرة بأن تحسين الحياة في قطاع غزة يجب أن يدار بطريقة تعزز من نفوذ السلطة الفلسطينية.

وقالت الوثيقة "إن جيش الدفاع الإسرائيلي بحاجة إلى تحقيق التوازن بين الحاجة الملحة لإعادة تأهيل قطاع غزة من خلال إدخال السلع المقررة لإعادة الإعمار وبين تجنب أن تنتهي المساعدات تلك في أيدي حماس وخدمتها أو "بناء الأنفاق لها."

وتحذر المبادرة من أن "أي تقدم في إعادة إعمار غزة دون أن يقابله خطوات بناءة في الضفة الغربية سيرسل رسالة مفادها أن إسرائيل تكافئ فقط أولئك الذين يستخدمون القوة ضدها."