مفوضية رام الله والبيرة و" العلاقات العامة" تنظمان محاضرة لنزلاء دار الأمل للرعاية الاجتماعية

مفوضية رام الله والبيرة و" العلاقات العامة" تنظمان محاضرة لنزلاء دار الأمل للرعاية الاجتماعية
رام الله - دنيا الوطن
 نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي، وبالتنسيق مع مدير المؤسسة الأخ باسل أبو زايدة محاضرةً لنزلاء دار الأمل للرعاية والملاحظة الاجتماعية، وكان عنوان المحاضرة: " الضغوطات النفسية والسلوكية وكيفية التغلب عليها"، ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام.

وفي بداية المحاضرة قدّم غنّام شرحاً وافياً عن الضغوطات النّفسية والسلوكية التي يحياها شعبنا بسبب سياسات الاحتلال العنصرية ضد شعبنا الصامد؛ ومن هنا كان الاهتمام الكبير من قبل مفوضية التوجيه السياسي والوطني والمؤسسة العسكرية والأمنية بتوفير كل أشكال الدّعم النفسي والاجتماعي لجميع فئات شعبنا للتخفيف من أضرار وآثار هذه التوترات والضغوطات على الفرد والمجتمع بشكل عام.

وبيّن غنّام أنّ أساس هذه الضغوطات والتوترات النّفسية تتشكل من مجموعة من الأحداث والمواقف التي يمكن أن يتعرض لها أي واحد فينا، فتؤثر في حياتنا مستنزفةً بذلك طاقاتنا الجسمية والنّفسية، وعندئذ نكون مُجبرين على التفاعل معها والتكيف بوجودها من خلال استخدام كافة القدرات الشخصية والاجتماعية من أجل التغلب عليها.

وقال غنّام أنّ هذه الضغوطات تختلف من شخص لآخر من حيث القدرات النفسية والجسدية والأفكار والقناعات، وبحسب شخصية الانسان ومدى تقبله النّفسي لها، فما يُعتبر قاسياً بالنسبة لشخصٍ ما قد يعتبر مُحتملاً بالنسبة لشخصٍ آخر.

وتناول غنّام أهم أسباب الضغوط النّفسية والسلوكية والتي تتمثل في الغضب الشديد والانفعالات الزائدة، والشعور بالنقص عند المقارنة مع الآخرين، وفي انعدام وجود العلاقات الأسرية والاجتماعية السليمة في حياة الفرد، وعدم المقدرة على استغلال الطاقات والقدرات الكامنة في داخلنا بشكل إيجابي، والتفكير السلبي اتجاه المصير وخاصة في حال الفشل في أي أمر وبالتالي الخوف من المستقبل، بالإضافة إلى التردد الدائم في اتخاذ أي قرار.

وحذّر غنّام الحضور من نزلاء دار الأمل من أعرض الضغوط النّفسية والعضوية وخاصة فيما يتعلق بالأعراض العقلية لهذه الضغوط، ومنها تسارع الأفكار السلبية والمزعجة في الرأس، وحدوث خلل في انتظام الذاكرة والتركيز والانتباه تجاه الأشياء، وكذلك تولّد الرغبة الدائمة لدى الشخص في التهرب ونسيان الواقع والتوهم والإنجرار نحو الخيال بعيداً عن الواقع الحقيقي للأحداث.

ولمواجهة أسباب الضغوطات النفسية والسلوكية حثّ المفوض السياسي للأمن الوطني الحضور على التقرب إلى الله عزوجل وخصوصاً أننا في بداية شهر رمضان المبارك؛ فهذه فرصة جيدة للتخفيف من هذه الضغوط والتوترات. ومن أساليب وطرق التغلب على هذه الضغوطات أيضاً القضاء على الإنفعالات وحالات الغضب والمشاعر السلبية قدر الإمكان كالغيرة والعدوانية، وعدم كبت المشاعر بالتعبير عن ما يجول في خاطرنا باختلاف الطرق والأساليب وبشكل إيجابي، بالإضافة إلى اتباع العادات الصحية والبدنية مثل ممارسة الرياضة والهوايات المحببة للنّفس، وترك التدخين، واكتساب مهارات جديدة أيضاً تساعدنا في تغيير نمط حياتنا وتفكيرنا إلى الأفضل. وأهم من ذلك أن يكون كل واحدٍ فينا مدركاً لذاته وأن يستعمل العقل بالقلب.

وفي نهاية المحاضرة دعا غنّام نزلاء مؤسسة دار الأمل إلى تغيير أسلوب تفكيرهم وهذا يعني أن نعترف ونتقبل النتائج السلبية إن وجدت عندنا، وأن نعترف بأخطائنا من أجل معالجتها ونجد الحلول لها ونقف على المسار الصحيح والسليم لتفكيرنا وسلوكنا وحتى لآرائنا تجاه الآخرين، وأن نمتلك الصلابة النّفسية التي تجعلنا قادرين على تحمل المسؤولية في كل شيء؛ ولتعيطينا الإرادة اللازمة لتصحيح الخطأ والمضي للتقدم والتطور.