عبد العال : لا شرعية لأية مبادرة تنتقص من حقوق شعبنا الثابتة

رام الله - دنيا الوطن
أكد مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان مروان عبد العال، أن نكسة الخامس من حزيران عام ١٩٦٧ أدت إلى احتلال العدو الصهيوني أضعاف الأراضي التي احتلها خلال النكبة في العام 1948، أي ضاعفت من حجم الخسارة الفلسطينية والعربية، مما يطرح السؤال الكبير لماذا تتكرر الهزائم؟ مشيرًا إلى حدوث  شرخ تاريخي بين مسارين متناقضين على خلفية النكسة الـ 67 وتداعياتها، المسار الأول، تجذر فكر المقاومة عبر انطلاقة حركة المقاومة الفلسطينية، وحرب الاستنزاف وصولًا إلى حرب أكتوبر المجيدة كرد على الهزيمة.
والمسار الثاني، انطلاق  فكر التسوية  على قاعدة واقع  الهزيمة / النكسة والرضوخ لنتائجها، لافتاً إلى استناد كل منهما إلى بنيتين اجتماعيتين  متناقضتين .

الأولى: تتجاوز الهزيمة وتطالب بعملية تقييم ووعي لدروس ومعنى النكسة.

والثانية: تستقوي بالهزيمة وتعتبر وقد هزمت من الداخل وأصبحت تتعاطى مع الهزيمة كأمر واقع ولكل اتجاهٍ مؤسساته وبنيته وأنظمته.

ولفت عبد العال في حديث إذاعي وضمن الفترة الإخبارية، إلى أن المبادرة الفرنسية بدأت بتوقيت الفراغ السياسي وأزمة التسوية وفشل حل الدولتين، واستثمارًا للوضع العربي الرديء  لتعطي غطاءً، لتمرير التطبيع مع الكيان الصهيوني على حساب الحق الفلسطيني، هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية لضبط أية حركة فلسطينية متمردة  سواء بمقاومة الاحتلال  أو الانتفاضة عليه أو بهز أدواته وقيود أوسلو المجحفة والمذلة، وبهدف إحباط دعوات الوحدة، وإنهاء الانقسام ، وذلك عبر إثارة وإدامة الخلاف السياسي القائم أصلا، ولتحويل هدف الصراع، وكذلك لتنفيس المطالبة الفلسطينية الملحة  للعمل على الصعيد الدولي باتجاه الانضمام إلى المحاكم الجنائية الدولية لمحاكمة العدو على جرائمه.  معتبراً أن بيان اجتماع  وزراء الخارجية الذي انعقد في باريس، بيان (لا لون له ولا طعم ولا رائحة) فهو لم يجرؤ على إدانة الاحتلال وعدوانيته وعنصريته، كما أن توقيت مضمون المبادرة الفرنسية يراد منها خلق سيولة سياسية لتعبئة الفراغ وليس حل الصراع ، محذرًا من أي لقاء دولي قادم سيكون عبارة عن مذكرة جلب دولية لدوامة المفاوضات، مؤكداً لا شرعية لأية مبادرة  تنتقص من حقوقنا الثابته، وتساءل، فكيف إذا كانت تتراجع عن قرارات الشرعية الدولية ؟ 

وكرر التحذير من أية استجابة رسمية فلسطينية للضغوطات الرجعية العربية لإعادة  إنتاج الخديعة السياسية، وأساسها إسقاط الثوابت الفلسطينية، وفي مقدمتها أصل الصراع المتمثل بحق العوة.