هجوم إستعماري جديد
عمر حلمي الغول
قادة ومشاريع القادة في إسرائيل من اليمين المتطرف يتنافسون فيما بينهم على إستلاب الحقوق والمصالح الفلسطينية، ويسابقون الزمن لتهويد ومصادرة الارض الفلسطينية المحتلة في الرابع من حزيران عام 1967، وتبديد خيار السلام وحل الدوليتن، وقطع الطريق على اية جهود فلسطينية وعربية او اممية تدفع بالعملية السياسية للامام.
جنون الايديولوجيا ولوثة الدين وتقمص زييف الرواية الصهيونية المتلبس الصهاينة جميعا وخاصة غلاة اليمين المتطرف، المتلازم مع سعار الاستيطان الاستعماري على الارض، يلقي بحمم نيرانه على الشعب الفلسطيني لينفي وجوده او يلقص وجوده للحد الاقصى على ارض الوطن، ليبدد عملية السلام برمتها.
مشروع إستعماري جديد كشف النقاب عنه اول امس 6 حزيران الحالي عنوانه إقامة حي استعماري يضم 15 الف وحدة سكنية على انقاض مطار قلنديا القديم، وهو المطار الوحيد في الضفة الغربية، اي شمالي المنطقة الصناعية في عطروت وبمحاذاة جدار الفصل العنصري، وبجوار حي بيت حنينا شمال شرق القدس العاصمة الفلسطينية المحتلة. ومن المفترض ان يطرح المخطط على جهات الاختصاص في بلدية القدس الاحتلالية وخاصة مهندس المدينة، شلومو أشكول، ورئيس اللجنة المحلية للتخطيط والبناء، مئير ترجمان، وكلاهما سيلتقيا مع المعنيين بالامر في وزارة المالية لدراسة المتطلبات الضرورية للمخطط وفق المصادر الاعلامية الاسرائيلية والفلسطينية والعربية المهاجرة كصحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية.
المخطط "زانة" وفق قراءة المراقبوان، هو قنبلة نير بركات، رئيس بلدية الاحتلال في القدس في المنافسة على زعامة الليكود، حيث يرغب الملتحق مؤخرا بالحزب على الاطاحة بنتنياهو. وحتى يتمكن من المنافسة بقوة، يفترض ان يزاود على خصمه السياسي، زعيم الليكود الحالي. وقالت مصادر مقربة منه، "انه يعي جيدا مغزى تحطيم مطار قلنديا، الذي جرى الاتفاق على جعله مطارا مستقبلا للدولة الفلسطينية وفقا لاتفاقيات اوسلو." ورغم ذلك، يُّصر على البناء على انقاضه ليحول دون الدولة. وقد نفى وزير الاسكان الاسرائيلي، يؤاف عالانت اول امس، وجود هذا المشروع في وزارته. لكنه اضاف في تصريح للاذاعة الاسرائيلية العامة " توجد لدينا مخططات للبناء في القدس، لكننا لا نريد إثارة إشكاليات في هذا التوقيت." بتعبير ادق، المشروع موجود، ولكن الوزير غالانت يخشى ردود الفعل الدولية، لاسيما وان مؤتمر باريس حول السلام على المسار الفلسطيني الاسرائيلي، لم يجف حبره بعد.
هذا وآثار مخطط بركات ردود فعل مختلفة في الاوساط الاسرائيلية، فقال عضو الكنيست، نحمان شاي " اعمال البناء هذه ستؤجج المعارضة الدولية، وستزيد من حدة الجدل حول القدس." وقالت عضو المجلس البلدي، لورا فرتون "إن هناك جهات في بلدية القدس، ترغب فعلا في إشعال المدينة، وهي تتحين الفرصة لارسال الدبابات عبر الجدار بهدف ضم المناطق". المقصود الضفة الفلسطينية، وأضافت " ان برنامج اليمين المتطرف يندمج بشكل تام مع جهود رئيس البلدية". وهو ما يعني، وجود تناغم بين بركات واعضاء الائتلاف المتطرف الحاكم للاطاحة بنتنياهو من بوابة طرح المشروع الاستعماري الجديد.
وكان رئيس كتلة "ميرتس"، نير جيل أون، اعلن انه عازم على تقديم إقتراح إلى جدول نقاشات الكنيست أمس حول هذا الموضوع، وقال "إن خطوة كهذه، كما اعلنت عنها بلدية القدس، ما هي إلآ لغم سيتسبب في زيادة العقوبات والعزلة المفروضة على إسرائيل أصلا." وأضاف " على بلدية القدس، التوقف عن كونها الذراع الضاربة لحكومة اليمين التابعة لنتنياهو". وتابع "إني ادعو وزير شؤون القدس، زئيف الكين للعمل على إلغاء هذه المخططات." وقال احمد الطيبي، من القائمة المشتركة، ان المخطط الجديد خلف الخط الاخضر، هو "بصقة في وجه المجتمع الدولي، وهو إثبات لقولنا، بأن نتنياهو وحكومتة يعادون فكرة الدولتين، ويحولون الواقع إلى دولة واحدة ثنائية القومية." وحمل الجمهور، الذي انتخب نتنياهو المسؤولية عما ستؤول اليه الامور.
الرد على المشروع الاستعماري الجديد، والذي لا يخرج عن الخطة الاستعمارية العامة للائتلاف اليمني المتطرف الحاكم اولا وقبل الجميع يكون من القيادة الفلسطينية، التي يفترض ان تقول وتفعل ما تمليه عليها المصالح الوطنية العليا. حتى تضع الاشقاء ودول العالم امام مسؤولياتهم لوقف المخطط الاستعماري الاسرائيلي الجهنمي، الهادف للتصفية الكلية لخيار السلام وحل الدولتين على حدود 1967.
[email protected]
قادة ومشاريع القادة في إسرائيل من اليمين المتطرف يتنافسون فيما بينهم على إستلاب الحقوق والمصالح الفلسطينية، ويسابقون الزمن لتهويد ومصادرة الارض الفلسطينية المحتلة في الرابع من حزيران عام 1967، وتبديد خيار السلام وحل الدوليتن، وقطع الطريق على اية جهود فلسطينية وعربية او اممية تدفع بالعملية السياسية للامام.
جنون الايديولوجيا ولوثة الدين وتقمص زييف الرواية الصهيونية المتلبس الصهاينة جميعا وخاصة غلاة اليمين المتطرف، المتلازم مع سعار الاستيطان الاستعماري على الارض، يلقي بحمم نيرانه على الشعب الفلسطيني لينفي وجوده او يلقص وجوده للحد الاقصى على ارض الوطن، ليبدد عملية السلام برمتها.
مشروع إستعماري جديد كشف النقاب عنه اول امس 6 حزيران الحالي عنوانه إقامة حي استعماري يضم 15 الف وحدة سكنية على انقاض مطار قلنديا القديم، وهو المطار الوحيد في الضفة الغربية، اي شمالي المنطقة الصناعية في عطروت وبمحاذاة جدار الفصل العنصري، وبجوار حي بيت حنينا شمال شرق القدس العاصمة الفلسطينية المحتلة. ومن المفترض ان يطرح المخطط على جهات الاختصاص في بلدية القدس الاحتلالية وخاصة مهندس المدينة، شلومو أشكول، ورئيس اللجنة المحلية للتخطيط والبناء، مئير ترجمان، وكلاهما سيلتقيا مع المعنيين بالامر في وزارة المالية لدراسة المتطلبات الضرورية للمخطط وفق المصادر الاعلامية الاسرائيلية والفلسطينية والعربية المهاجرة كصحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية.
المخطط "زانة" وفق قراءة المراقبوان، هو قنبلة نير بركات، رئيس بلدية الاحتلال في القدس في المنافسة على زعامة الليكود، حيث يرغب الملتحق مؤخرا بالحزب على الاطاحة بنتنياهو. وحتى يتمكن من المنافسة بقوة، يفترض ان يزاود على خصمه السياسي، زعيم الليكود الحالي. وقالت مصادر مقربة منه، "انه يعي جيدا مغزى تحطيم مطار قلنديا، الذي جرى الاتفاق على جعله مطارا مستقبلا للدولة الفلسطينية وفقا لاتفاقيات اوسلو." ورغم ذلك، يُّصر على البناء على انقاضه ليحول دون الدولة. وقد نفى وزير الاسكان الاسرائيلي، يؤاف عالانت اول امس، وجود هذا المشروع في وزارته. لكنه اضاف في تصريح للاذاعة الاسرائيلية العامة " توجد لدينا مخططات للبناء في القدس، لكننا لا نريد إثارة إشكاليات في هذا التوقيت." بتعبير ادق، المشروع موجود، ولكن الوزير غالانت يخشى ردود الفعل الدولية، لاسيما وان مؤتمر باريس حول السلام على المسار الفلسطيني الاسرائيلي، لم يجف حبره بعد.
هذا وآثار مخطط بركات ردود فعل مختلفة في الاوساط الاسرائيلية، فقال عضو الكنيست، نحمان شاي " اعمال البناء هذه ستؤجج المعارضة الدولية، وستزيد من حدة الجدل حول القدس." وقالت عضو المجلس البلدي، لورا فرتون "إن هناك جهات في بلدية القدس، ترغب فعلا في إشعال المدينة، وهي تتحين الفرصة لارسال الدبابات عبر الجدار بهدف ضم المناطق". المقصود الضفة الفلسطينية، وأضافت " ان برنامج اليمين المتطرف يندمج بشكل تام مع جهود رئيس البلدية". وهو ما يعني، وجود تناغم بين بركات واعضاء الائتلاف المتطرف الحاكم للاطاحة بنتنياهو من بوابة طرح المشروع الاستعماري الجديد.
وكان رئيس كتلة "ميرتس"، نير جيل أون، اعلن انه عازم على تقديم إقتراح إلى جدول نقاشات الكنيست أمس حول هذا الموضوع، وقال "إن خطوة كهذه، كما اعلنت عنها بلدية القدس، ما هي إلآ لغم سيتسبب في زيادة العقوبات والعزلة المفروضة على إسرائيل أصلا." وأضاف " على بلدية القدس، التوقف عن كونها الذراع الضاربة لحكومة اليمين التابعة لنتنياهو". وتابع "إني ادعو وزير شؤون القدس، زئيف الكين للعمل على إلغاء هذه المخططات." وقال احمد الطيبي، من القائمة المشتركة، ان المخطط الجديد خلف الخط الاخضر، هو "بصقة في وجه المجتمع الدولي، وهو إثبات لقولنا، بأن نتنياهو وحكومتة يعادون فكرة الدولتين، ويحولون الواقع إلى دولة واحدة ثنائية القومية." وحمل الجمهور، الذي انتخب نتنياهو المسؤولية عما ستؤول اليه الامور.
الرد على المشروع الاستعماري الجديد، والذي لا يخرج عن الخطة الاستعمارية العامة للائتلاف اليمني المتطرف الحاكم اولا وقبل الجميع يكون من القيادة الفلسطينية، التي يفترض ان تقول وتفعل ما تمليه عليها المصالح الوطنية العليا. حتى تضع الاشقاء ودول العالم امام مسؤولياتهم لوقف المخطط الاستعماري الاسرائيلي الجهنمي، الهادف للتصفية الكلية لخيار السلام وحل الدولتين على حدود 1967.
[email protected]
