مناقشة رسالة ماجستير بعنوان عائلات الأسرى الفلسطينيين ومواجهة السياسات الحيوية الإسرائيلية
رام الله - دنيا الوطن
حصل الكاتب والباحث فادي قدري أبو بكر على درجة الماجستير في الدراسات العربية المعاصرة من جامعة بيرزيت وذلك بعد مناقشة رسالته التي قدمها بعنوان "عائلات الأسرى الفلسطينيين ومواجهة السياسات الحيوية الإسرائيلية" في جامعة بيرزيت ، برنامج الدراسات العربية المعاصرة، وتكونت لجنة المناقشة من د. عبد الرحيم الشيخ المشرف على الرسالة، د.رنا بركات ود.نديم مسيس.
الجدير ذكره أن أغلب الدراسات التي تناولت عائلات الأسرى تناولتها إما منظور حقوقي وتصورهم كضحايا يتم انتهاك حقوقهم أو من منظور نفسي. ومن هنا فقد جاءت هذه الرسالة لتسلط الضوء على مدخل المقاومة الذي يمارسه الأسرى وعائلاتهم ضد السياسات الإسرائيلية وبالأخص الحيوية منها عبر إفشال تفتيت اللحمة الاجتماعية للمجتمع الفلسطيني وتشتيت شملهم عبر تقسيمات : أسرى الضفة، أسرى غزة، أسرى الأراضي المحتلة عام 1948، أسرى الجولان المحتل والأسرى العرب.
توصلت الدراسة إلى جملة من النتائج كشفت عبرها اعتماد إسرائيل سياسات حيوية إزاء العائلات الفلسطينية وتنفيذها بصورة منظمة، وتأتي تلك السياسات من خلال إستراتيجية سياسية مدعومة بإطار قانوني. من جانب آخر كشفت الدراسة عن دور الإرث النضالي في دعم مواجهة السياسات الحيوية الإسرائيلية وابتكار عائلات الأسرى لآليات مواجهة تكاد تكون سياسات حيوية فلسطينية مضادة نجحت في إفشال أهداف إسرائيل في معظم سياساتها الحيوية ذات العلاقة. كما أظهرت النتائج الإخفاقات المؤسساتية الفلسطينية في بعض الجوانب مثل صفقات تبادل الأسرى، صفقات المحاكم والصفقات السياسية، إضافة إلى ذلك فقد لمس الباحث من خلال المقابلات المعمقة وجود عوامل فردية وحزبية وقبلية أثرت في التقييم الفلسطيني الفلسطيني .
وفي ضوء النتائج الناشئة قدم الباحث عدد من التوصيات في الإطار العام الفلسطيني أبرزها : تكوين حركة مقاومة دولية يكون هدفها الأساسي إزالة الاستثناء عن "إسرائيل" وإدراجها في المحادثة العالمية والإقليمية حول حقوق الإنسان. كما أوصى بضرورة التركيز على خطاب فلسطيني يشجع على إنهاء الاحتلال واستعادة فلسطين كحتمية تاريخية، لأن إنهاء الاحتلال يعني إنهاء السجون وتدم يرها وليس فقط تبييضها. وتكمن أهمية هذا الخطاب في تعزيز الوعي الجمعي الذي يحاول الاحتلال العبث فيه عبر سياساته الحيوية المختلفة. إضافة إلى ذلك أوصت الدراسة بأن تخضع حملات التضامن مع الأسرى لتقييم موضوعي بحيث يكون لهذه الحملات تأثيرات محلية قوية خصوصاً في ظل الحساسية الموجودة لدى أغلبية ذوي الأسرى. و دعا أبو بكر السلطة الفلسطينية والفصائل الوطنية والحركة الأسيرة إلى ضرورة إعادة تقييم موقفهم إزاء صفقات المحاكم بشكل موضوعي يخدم المصلحة العامة الفلسطينية ويكسر السياسة الحيوية الإسرائيلية في آن واحد.
وأشادت لجنة المناقشة والحكم بأطروحة الباحث أبوبكر، مشددةً على أهميتها وضرورة نشرها، ليستفيد منها أكبر قدر ممكن من الباحثين والمهتمين في قضية الأسرى وذويهم والقضية الفلسطينية عموماً.


حصل الكاتب والباحث فادي قدري أبو بكر على درجة الماجستير في الدراسات العربية المعاصرة من جامعة بيرزيت وذلك بعد مناقشة رسالته التي قدمها بعنوان "عائلات الأسرى الفلسطينيين ومواجهة السياسات الحيوية الإسرائيلية" في جامعة بيرزيت ، برنامج الدراسات العربية المعاصرة، وتكونت لجنة المناقشة من د. عبد الرحيم الشيخ المشرف على الرسالة، د.رنا بركات ود.نديم مسيس.
الجدير ذكره أن أغلب الدراسات التي تناولت عائلات الأسرى تناولتها إما منظور حقوقي وتصورهم كضحايا يتم انتهاك حقوقهم أو من منظور نفسي. ومن هنا فقد جاءت هذه الرسالة لتسلط الضوء على مدخل المقاومة الذي يمارسه الأسرى وعائلاتهم ضد السياسات الإسرائيلية وبالأخص الحيوية منها عبر إفشال تفتيت اللحمة الاجتماعية للمجتمع الفلسطيني وتشتيت شملهم عبر تقسيمات : أسرى الضفة، أسرى غزة، أسرى الأراضي المحتلة عام 1948، أسرى الجولان المحتل والأسرى العرب.
توصلت الدراسة إلى جملة من النتائج كشفت عبرها اعتماد إسرائيل سياسات حيوية إزاء العائلات الفلسطينية وتنفيذها بصورة منظمة، وتأتي تلك السياسات من خلال إستراتيجية سياسية مدعومة بإطار قانوني. من جانب آخر كشفت الدراسة عن دور الإرث النضالي في دعم مواجهة السياسات الحيوية الإسرائيلية وابتكار عائلات الأسرى لآليات مواجهة تكاد تكون سياسات حيوية فلسطينية مضادة نجحت في إفشال أهداف إسرائيل في معظم سياساتها الحيوية ذات العلاقة. كما أظهرت النتائج الإخفاقات المؤسساتية الفلسطينية في بعض الجوانب مثل صفقات تبادل الأسرى، صفقات المحاكم والصفقات السياسية، إضافة إلى ذلك فقد لمس الباحث من خلال المقابلات المعمقة وجود عوامل فردية وحزبية وقبلية أثرت في التقييم الفلسطيني الفلسطيني .
وفي ضوء النتائج الناشئة قدم الباحث عدد من التوصيات في الإطار العام الفلسطيني أبرزها : تكوين حركة مقاومة دولية يكون هدفها الأساسي إزالة الاستثناء عن "إسرائيل" وإدراجها في المحادثة العالمية والإقليمية حول حقوق الإنسان. كما أوصى بضرورة التركيز على خطاب فلسطيني يشجع على إنهاء الاحتلال واستعادة فلسطين كحتمية تاريخية، لأن إنهاء الاحتلال يعني إنهاء السجون وتدم يرها وليس فقط تبييضها. وتكمن أهمية هذا الخطاب في تعزيز الوعي الجمعي الذي يحاول الاحتلال العبث فيه عبر سياساته الحيوية المختلفة. إضافة إلى ذلك أوصت الدراسة بأن تخضع حملات التضامن مع الأسرى لتقييم موضوعي بحيث يكون لهذه الحملات تأثيرات محلية قوية خصوصاً في ظل الحساسية الموجودة لدى أغلبية ذوي الأسرى. و دعا أبو بكر السلطة الفلسطينية والفصائل الوطنية والحركة الأسيرة إلى ضرورة إعادة تقييم موقفهم إزاء صفقات المحاكم بشكل موضوعي يخدم المصلحة العامة الفلسطينية ويكسر السياسة الحيوية الإسرائيلية في آن واحد.
وأشادت لجنة المناقشة والحكم بأطروحة الباحث أبوبكر، مشددةً على أهميتها وضرورة نشرها، ليستفيد منها أكبر قدر ممكن من الباحثين والمهتمين في قضية الأسرى وذويهم والقضية الفلسطينية عموماً.




التعليقات