سلوفينيا تشهد ولادة الطفل التنين للمرة الأولى في القرن الحالي

رام الله - دنيا الوطن
ولد في كهف بوستوجنا واحد من الكهوف الكارستية الأروع في العالم،أول طفل تنين (بي بي دراغون) على مر هذا القرن من الزمن،في واقعة نادرة للغاية،حيث أبصر النور من بويضة تسمى (السمندل) والكائنة ضمن حوض مائي منعزل و خاص داخل الكهف،ويجري متابعة هذا الحدث الإستثنائي بشغف من قبل الناس من جميع أنحاء العالم.و الذين يتشوقون لمشاهدة هذه الظاهرة الفريدة التي أصبحت حقيقية على أرض سلوفينيا. ومعجزة الكهف التي حولت أنظار العالم بأسره إلى أعماق مياهه الجوفية،أضحت فرصة للزوار  الدوليين لرؤية التنين الصغير عن كثب،بواسطة القطار الموصل إلى بوابة الكهف،ليتيح لهم التعرف على هذا المخلوق العجيب،وفي سياق متصل يتابع الباحثين وعلماء الأحياء هذه الظاهرة المنفردة بشكل مستمر .

وقد لاحظ المرشدين السياحيين مؤشرات غريبة للبيضة الأولى في كهف بوستوجنا في نهاية شهر يناير/ كانون الثاني 2016 ،وعلى الفور أبلغوا العلماء المتخصصين،ليعملوا من جهتهم على تعظيم فرصة نجاح هذه التجربة،لتكون سلوفينيا مستعدة للترحيب بالطفل التنين،وفي 2013 تمكن الباحثين من افقاس بويضة ولكن وقتها لم تتكلل العملية بالنجاح،وعلى نحوٍ مختلف هذه المرة سعى العلماء إلى التعامل مع البيضة الملقحة بعناية ومراقبة دورية،ليشهدوا نمو السمندل إلى كائن حي بعد أربع أشهر،من بعدها سارت الأمور بإيجابية،لتحتضن سلوفينيا هذا الحدث التاريخي الذي تكرر مرة واحدة من قبل عبر التاريخ .

ويعرف إن السمندل الأعمى ذو الخياشيم الخارجية(OLMS) ،عاش في الكهوف لملايين السنين،حيث شاهده الناس لأول مرة في القرن السابع عشر .

في الوقت الراهن السمندل أو الذي يسمى أحياناً المتقلبة يعتبر من فصيلة الفقاريات،ويعيش تحت الأرض ،كما أنه لا يستطيع العيش إلا في الظلام لان جلده لايحتوي على الصباغ الواقية،ويتسم أيضاً باللون

الوردي الفاتح نظراً إلى طبيعة الشعيرات الدموية في أنحاء جسده،يصل عمره إلى حدود الـ 100 عام ،حياته بطيئة جداً ولديه خصائص ميثولوجية ذو علاقة بالأساطيير بسبب فقدان الشهية،حيث يمكنه البقاء على قيد الحياة لمدة تصل إلى عشر سنوات دون طعام،وهو أعمى لايرى بعينيه،ويشعر بما يدور حوله من تغيرات في محيطه عن طريق الطاقة الكهربائية والموجات المغناطيسية التي يتمتع بها.

والجانب الأكثر أهمية بأن التنين الصغير  يقطن المياه النقية،ويظهر جسمه كأنه ملوث داخلها،من جهة آخرى يعرب السلوفينيين عن سعادتهم بالسمندل الصغير  الذي يستوطن مياه بلدهم العذبة والصافية التي تنتشر في معظم أرجاء سلوفينيا ،التي تستوعب 1300 بحيرة طبيعية وإصطناعية وما يقارب 27000 ألف كيلو متر من شبكة متشعبة من الأنهار ،و 54000 ألف كيلو متر  من ضفاف الأنهار و شواطئ البحيرات ،لتجعل بدورها من هذا البلد الصغير نسبياً واحداً من أغنى بلدان العالم بالموراد المائية.

التعليقات