المؤتمر التاسع لتجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا فرع ألمانيا يناقش سبل تطوير الرعاية الصحية للأطفال الفلسطينيين

رام الله - دنيا الوطن
اختتم تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا فرع ألمانيا السبت فعاليات المؤتمر التاسع للتجمع بمدينة هانوفر الألمانيةمساء السبت، بمشاركة نحو 250 طبيب وأكاديمي فلسطيني من ألمانيا ومن كافة أنحاء القارة الأوروبية ومن كندا وجنوب أفريقيا.

وقد خصص تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا فرع ألمانيا مؤتمرهم هذا العام، لمناقشة أمراض الأطفال ومعاناتهم داخل فلسطين وفي مخيمات الشتات نتيجة النقص الحاد في الخدمات الطبية المقدمة لهم ونقص الأجهزة والخبرات، حيث ناقش مجموعة من الأطباء والمتخصصين الفلسطينيين والألمان في جلسات النقاش الأمراض الأكثر شيوعا ًلدى الأطفال في منطقة الشرق الأوسط، وتناولت نقاشاتهم حالات الخلع الوركي عند الأطفال والتشوهات الخلقية في القلب والأطراف السفلية.

فيما ناقشت الجلسة الثانية من المؤتمر؛ الإضطرابات النفسية لدى الأطفال، واستعرضت مجموعة من المتخصصين الفلسطينيين الثقافة العربية في التعامل مع مثل هذه الإضطرابات، وماهية المستجدات والدراسات الحديثة لمعالجتها، فيما قدم مجموعة من الأطباء والمتخصصين الألمان في العلاج النفسي للأطفال شرحا ًمفصلا ًحول أهم طرق العلاج لممختلف حالات الإضطراب النفسي لدى الأطفال.


وفي تصريح ٍصحفي، تحدث رئيس تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا الدكتور منذر رجب عن رسالة المؤتمر قائلا ً: " فضلا عن الرسالة العلمية للمؤتمر والموجهة الى زملائنا اعضاء التجمع بهدف وضعهم في اخر المستجدات والتطورات العلمية التي تخص عنوان المؤتمر امراض الاطفال فإننا نهدف من خلال المؤتمرالى تسليط الضوء على معاناة أطفال فلسطين في ظل الاحتلال والحصار الظالم وما يعانونه من عزلة عن المحيط الدولي وحرمان من ابسط الحقوق الدولية منذ اكثر من ٦٨ عام ونقل هذه الصورة للعالم لنقول لهم كفى حصارا وكفى انتهاكا للطفولة الفلسطينية وانه ان الاوان كي يعيش الطفل الفلسطيني بكل حرية وامان شأنه شأن أطفال العالم حيث من حقه الحصول على رعاية صحية كاملة وتغذية صحية سليمة والعيش بأمان داخل وطنه بعيدا عن القتل والاعتقال والاستهداف ".

وعن دور مذكرات التعاون بين تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا فرع ألمانيا وبين الهيئات والمؤسسات والوزارات الألمانية والعربية والأوروبية في تحسين الخدمات الإنسانية والأكاديمية التي يقدمها التجمع، تحدث الدكتور أشرف الددا رئيس فرع ألمانيا بتجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا قائلا ً: " يسعى تجمع الأطباء الفلسطينين في اوروبا فرع المانيا الى عقد اتفاقيات مع المؤسسات الألمانية والعربية والدولية لتحسين المنظومة الصحية الفلسطينية في الداخل والتي تعاني بشكل كبير جراء الاحتلال الظالم والحصارالغاشم المفروض على الفسطينيين في الاراضي المحتلة. تجمع الأطباء الفلسطينين يبذل أقصى جهده كمؤسسة مدنية طبية أوروبية لتحمل مسؤولياته الإنسانية الأخلاقية تجاه شعبه المظلوم وذلك ليس فقط في الاراضي الفلسطينيية المحتلة ولكن ايضاً في الشتات ومخيمات اللجوء".

وتابع الددا قائلا ً: " من شأن مشاريع التجمع الطبية تخفيف المعاناه عن شعب يعاني ويلات الاحتلال منذ عشرات السنين أدت الى تدمير البنية الصحية وتدني الأداء الطبي الى أدنى المستويات التي تجلب الموت المحقق الى شريحة كبيرة من المرضى الفلسطينين مثل حديثي الولادة والأطفال والمسنيين ومرضى السرطان. ولعل ابرز مشاريع التجمع واتفقياته هو مشروع مشترك مع وزارة التنمية الألمانية لتدريب الكادر الطبي الفلسطيني في مستشفى المقاصد في القدس الشريف لتحسين الأداء الطبي هناك والرقي به الى مستوى دولي".

وأردف رئيس تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا فرع ألمانيا حديثه باستعراض أبرز مشاريع التجمع قائلا ً: " يعد مشروع العيون الصناعية الذي تبنى التجمع زراعة عيون صناعية لجميع جرحى الحرب الاخيرة على غزة من الذين فقدوا أعينهم وعددهم يفوق الأربعين جريح معظمهم من الأطفال والنساء والمسنيين. كما استقطب تجمع الأطباء الفلسطينيين في المانيا خمس أفواج من جرحى العدوان الأخير للعلاج في مشافي المانيا تعالجوا بنجاح ورجعوا الى فلسطين. وبهذه المناسبة اود ان أشكر المستشفيات الألمانية على توفير العلاج المجاني للجرحى وأشكر حكومة جمهورية المانيا المتحدة وخصوصاً الخارجية على تسهيلات السفر لجرحى الحرب لدخول الاراضي الألمانية".
وعن أهم ما حققه التجمع خلال الفترة الماضية قائلا ً: " أرسل التجمع وفداَ من الأطباء خلال العدوانالأخير على قطاع غزة، وساعدوا في علاج ضحايا الحرب، و في العامين الماضيين كثف التجمع مساعيه بشكل ملحوظ من اجل توسيع شبكة العلاقات الدولية لبناء شراكات تعاونية فعالة ومؤثرة لمساعدة القطاع الصحي الفسطيني. وحديثاً كللت هذه المساعي بالنجاح وتم إبرام العديد من العقود والاتفاقيات مع مؤسسات دولية مهمة ومنها الهيئة الدولية لأعادة إعمار غزة و منها الجمعية البحرينية للإغاثة الطبية و كذلك الجمعية الاغاثة الطيبة في جنوب افريقيا (البيما)".

وبحسب إدارة المؤتمر، فلقد تميز مؤتمر الأطباء الفلسطينيين في أوروبا فرع ألمانيا التاسع هذا العام، بمشاركة وفود ألمانية رفيعة، حيث ألقى رئيس بلدية مدينة هانوفر السيد توماس هيرمان كلمة ًخلال حفل الإفتتاح، رحب فيها بالمشاركين وداعيا ًإياهم للإستفادة من الصروح العلمية والثقافية التي تتمتع بها مدينة هانوفر، فيما شهد المؤتمر مشاركة وفود ٍمن بريطانيا وكندا وجنوب أفريقيا لأول مرة، سعيا ًلفتح المزيد من آفاق التعاون بين التجمع وبين مختلف الهيئات والمؤسسات.

كما شارك الدكتور فضل نعيم نقيب الأطباء في المحافظات الجنوبية الفلسطينية عبرتقنية التواصل بالفيديو " سكايب " من قطاع غزة، حيث استعرض في كلمته أبرز التحديات والمعوقات التي يواجهها القطاع الطبي بفعل الحصار الذي يفرضه الإحتلال على قطاع غزة منذ 10 سنوات، مثمنا ًفي الوقت ذاته الدعم الذي يقدمه تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا للقطاع الطبي في فلسطين عبر مشاريعه التنموية والإغاثية، أبرزها إرسال الوفود الطبية ومشروع زراعة الكلى وإنشاء مركز حياة لتدريب الكوادر على معالجة الحالات الطارئة وإدارة الأزمات، فيما منع الإحتلال مشاركة الدكتور نزار حجي إستشاري جراحة قلب الأطفال في مستشفى المقاصد في القدس، حيث قامت سلطات الإحتلال باحتجازه لعدة ساعات.

التعليقات