مجلس أوفيد الوزاري يجتمع في أجواء الذكرى الأربعين لتأسيسه

رام الله - دنيا الوطن
أعلن اليوم مدير عام صندوق الأوبك للتنمية الدولية (أوفيد)، السيد سليمان جاسر الحربش، عن اختتام اجتماعات المجلس الوزاري لدورته السنوية الاعتيادية السابعة والثلاثين، التي عُقِدت هذا العام في العاصمة النمساوية، فيينا، في جو عام من الاحتفالات بالذكرى الأربعين لتأسيسه، حيث تم استعراض ومراجعة إنجازات المؤسسة ووضع سياسات وخطة عمل العام المقبل.

وقد تم خلال انعقاد هذه الدورة إعادة انتخاب جمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية لرئاسة المجلس ممثلة من قبل معالي السيد عبد الرَّحمن بن خَلْفَه، وزير المالية؛ وجمهورية الإكوادور نائباً للرئيس.

وشهد المجلس الوزاري مراسم مَنح جائزة أوفيد السنوية للتنمية لعام 2016 للّاجئة السورية الشابة دعاء الزامل، التي تم اختيارها في إطار احتفالات أوفيد بالذكرى السنوية الأربعين هذا العام وتكريسها لتسليط الضوء على محنة اللاجئين ورفع مستوى الوعي العام للأزمة الانسانية العالمية. (أنظر البيان الصحفي رقم 2016/14)

وقدم معالي الرئيس وأعضاء المجلس خالص التعازي لدولة الإكوادور وضحايا كارثة الزلزال الذي ضرب مناطق واسعة في البلاد مؤخراً، واشادوا بتضامن أوفيد مع حكومة وشعب الإكوادور كواحدة من الدول الأعضاء لاسيما مبادرة أوفيد بتقديم منحة طوارئ عاجلة لتعزيز عمليات الطوارئ والإنقاذ اللازمة للضحايا وتوفير المأوى الآمن للأسر المنكوبة.  

وفي كلمته للمجلس، أثنى السيد بن خَلْفَه على إنجازات أوفيد خلال أربعة عقود من العمل الدؤوب على الصعيد الإنمائي، مشيداً بتطوره الهادف وتمسكه بالمبادئ التي أُنيطت به منذ تأسيسه من قبل الدول الاعضاء في منظمة الأوبك عام 1976 تعبيراً عن التضامن والتعاون الوثيق فيما بين بلدان الجنوب.

وتطرق رئيس المجلس إلى أهمية إعادة النظر في الأحداث العالمية الرئيسة لعام 2015، والتي من شأنها أن  تشكل مستقبل التنمية الدولية، مشيراً إلى وضع أوفيد في هذا السياق واستعداده التام لما ينتظره مستقبلاً. ووصف رئيس المجلس خطة أوفيد الاستراتيجية بالمرونة والشمولية على حد سواء، مؤكداً على اتساقها مع الأهداف الإنمائية المستدامة التي تم اعتمادها مؤخراً، والتي تأخذ في الاعتبار الحقائق والأوضاع الاقتصادية الحالية.  

استعراض العمليات

وفي تقريره للمجلس الوزاري بشأن عمل مجلس الادارة منذ آخر اجتماع عقد في شهر يوليه/تموز 2015، أثني رئيس مجلس المحافظين، السيد عبد الوهاب البدر من الكويت، على جهود المجلس المتواصلة، مشيراً إلى اعتماد تمويلات جديدة خلال العام تقدر قيمتها بنحو 887 مليون دولار أمريكي لدعم 51 مشروعاً في مختلف المجالات الإنمائية. وسلط السيد البدر الضوء على التقدم الملحوظ في مجالي تعزيز المؤسسات وبناء القدرات البشرية، معرباً عن شكره وامتنانه للدول الأعضاء لحرصهم على تحقيق رسالة ورؤية أوفيد ومواصلة نجاحه. 

وفي بيانه للمجلس، استعرض المدير العام أنشطة أوفيد وإنجازاته على ساحة التنمية الدولية خلال ما وصفه بـ "مسيرته الميمونه" التي بدأت منذ تأسيسه في يناير/كانون الثاني من عام 1976، مُقرِّظاً بكل فخر أربعة عقود من العطاء والعمل المتفاني الذي أثمر بالنجاح المؤسسي على صعيد العمليات والنمو المالي.  وأشاد السيد الحربش بإنجازات أوفيد معتبراً أن أعظمها يكمن "في التحول من مؤسسة تَحذُو حَذو الآخرين إلى مؤسسة رائدة تدعو للاقتداء بجدول أعمالها."   

وفي هذا السياق، أكد السيد الحربش على أن أوفيد "اليوم، يضطلع بشكل عميق بصياغة جدول أعمال التنمية الدولية.  نحن فخورون بالاعتراف بنا كمؤسسة رائدة من قبل نظرائنا".  

وأضاف السيد الحربش "أن دورنا الرائد يتجلى بشدة أكثر وضوحاً مما كان عليه في مجال القضاء على فقر الطاقة،" مبرزاً دور أوفيد الفعال في وضع الطاقة على جدول أعمال التنمية المستدامة حتى عام 2030.  

وأكد السيد الحربش للمجلس على أن أوفيد الذي برز من خلال جهوده الداعمة للقضية قد أصبح منبراً للحوار مع كافة المعنيين بالكفاح من أجل القضاء على الفقر في مجال الطاقة.  

ودلل السيد الحربش على ذلك أنه "باستخدام صِلاتنا لتطوير عملنا وفي الوقت ذاته صناعة الطاقة، عملنا على جمع الطرفين،" مستشهداً بمنبر صناعة النفط والغاز لتوفير الطاقة للمحرومين، والذي تم إطلاقه مؤخراً كنتيجة ملموسة لهذه الجهود بالتعاون مع مجلس البترول العالمي بغية تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولاسيما الهدف السابع المعني بتوفير الطاقة للجميع،

وقال السيد الحربش أنه "بإطلاق منبر صناعة النفط والغاز، فإننا قد قمنا في أوفيد بتنفيذ قرار قمة أوبك برمته،" مشيراً إلى إعلان قمة أوبك الثالثة، التي استضافتها الرياض في يونيه/حزيران 2007، والتي نادت لأول مرة بالقضاء على فقر الطاقة ثم أعقبه النداء الصادر خلال اجتماع منتجي الطاقة ومستهلكيها في جدة في أواخر يونيه/حزيران 2008 بضرورة توفير الطاقة للفقراء.

ومن المعلوم أن مجلس وزراء أوفيد قد خصص استجابة لقرار قمة أوبك في الرياض ونداء مؤتمر الطاقة في جدة مليار دولار حساباً متجدداً لتعزيز قدرة أوفيد على العمل في مواجهة فقر الطاقة في أنحاء العالم، وكلف المدير العام بإعلانه في مؤتمر الأمم المتحدة حول التنمية المستدامة الذي عقد في ريو دي جينيرو  في يونيه/حزيران 2012.  

وقدم السيد الحربش للمجلس تقريراً شاملاً حول تنفيذ خطة أوفيد المؤسسية للعشر سنوات المقبلة (2016-2025) والتي اعتمدت النهج الترابطي الشامل كحجر الزاوية لضمان تحقيق أمن الطاقة والماء والغذاء في كافة بلدان أوفيد الشريكة واعتبار قطاع النقل القطاع المواتي الرابع، والتي تمثل أكبر تحديات القرن الحادي والعشرين.

وقال السيد الحربش "انه لمن الجدير بالذكر أن قرار أوفيد تبني خطة المؤسسة باتباع نهج متكامل وشامل للتنمية قد تم اعتماده قبيل اعتماد أهداف التنمية المستدامة في شهر سبتمبر/ أيلول 2015.  

واختتم الحربش بيانه بتوجيه الشكر إلى المجلس لدعمه استراتيجية أوفيد الاعلامية، والتي أبرزت دوره واضحاً جلياً لاسيما من خلال قنواتها الاعلامية الاجتماعية.

وقد تم خلال الجلسة المصادقة على البيانات المالية للمؤسسة والتقرير السنوي لعام 2015 فضلاً عن اعتماد تقارير عمليات برنامج الإقراض العشرين وعمليات المنح.

وتجدر الاشارة إلى أن مجلس أوفيد الوزاري يُمثِّل السُّلْطة العليا للمؤسسة ويتألف من وزراء المالية وغيرهم من كبار مسؤولي الدول الأعضاء في أوفيد ويجتمع مرة واحدة في العام.  ومن المزمع أن تُعقد الدورة القادمة للمجلس في السادس من شهر يوليه/تموز 2017 في العاصمة النمساوية، فيينا.    

 

 

التعليقات