‏رجال العشائر في القدس يؤكدون أهمية تضافر الجهود في مكافحة العنف

رام الله - دنيا الوطن
اختتمت مؤسسة "سوا" سلسلة لقاءات حول مناهضة العنف ضد المرأة والطفل،بمشاركة عدد ‏من رجال العشائر  في منطقةالقدس.‏

وجاءتاللقاءات ضمن مشروع النهوض بحقوق النساء والاطفال الفلسطينيين المهمشين في شرق‏القدس، حيث تناولت عدة مواضيع كالعنف الجنسي والاعتداءات على الاطفال والمراهقينوالاعتداءات ‏بالعمل وداخل الاسرة والعنف ضد النساء‎.‎

وفيهذا الاطار، أكدت مديرة مؤسسة "سوا" أهيلة شومر، أهمية تعزيز التعاون معرجال العشائر، لما لهم من دور في ‏حل الكثير من المشاكل داخل المجتمع، وخاصة قضاياالنساء وحل الخلافات. مشددة على ضرورة العمل المشترك في المساعدة لحل القضايا، مع الأخذبعين الاعتبار الظروف التي تمر بها ‏النساء في مجتمعنا وبالذات في قضايا العنفوالعنف الجنسي.‏

منجانبه أوضح المستشار القانوني لمؤسسة "سوا" المحامي جلال خضر، أن"هذه التجربة الجديدة‏ تنفذ بالتعاون مع فئة مهمة من الرجال في مجتمعناالفلسطيني ، التي تضطلع بدور مهم في حل ‏المشاكل وتسوية الخلافات بالمجتمع.‏

وشددخضر على أهمية التنسيق مع رجال العشائر لان التعاون معهم يساعد في الحد من انتشار‏العنف، وبخاصة العنف الموجه ضد النساء والأطفال.‏

وأوصىأحد رجال عشائر القدس خلف العبيدي، خلال مداخلته يجب على رجال العشائر ورجالالقانون ‏عدم التسرع بالحكم، وان لا يتم حل القضايا بالعنف، وعليهم التحقق اولا منالقضية وعلاجها بالعقل ‏والحكمة، فكل مشكلة لها علاج بالعقل.‏

وأضافالعبيدي "لا نسمح بالتحرش في الفتيات ولا الاطفال او الذكور او أي شخص كان،ولن نقبل به، ‏وليس عيباً لو اخبرت الفتاة ابيها او طفل اخبره اهله بان شخصاً تحرشبهم، العيب هو التستر على ‏العيب، لأنه اذا تم التستر عليه فان العيب سيتفشىبالمجتمع وحينها لا يمكن علاجه، لأنه اذا تغلغل ‏الشربالمجتمع فانه من الصعبعلاجه، لذا يجب بتر الامور من البداية".‏

وشكر"سوا" على هذه اللقاءات، وذكر انه خلال هذه اللقاءات لا يمكننا حل كلقضايا العنف، لكننا ‏من خلال النقاش نستطيع ايجاد حلول لبعض منها، وهذا بحد ذاتهانجاز.‏

وشددسعيد ابو طير على أهمية التوعية بالمواضيع الجنسية، وضرورة أخذها من مصادر سليمة، وتوعية ‏الطلاب والطالبات ان اغلىشيء يملكه هو جسده ولا يحق لاحد لمسه، وهذا لا يعني انه قضينا على ‏المشاكل لكنيساعدنا في الحد منها بشكل كبير.‏

وأكدان مكافحة العنف لا يعني انتظار حدوث المشاكل وبدء حلها، لان هذا يسمى اطفاءحرائق، لذا من ‏المهم التوعية وعمل برامج منظمة لاستهداف الطلاب والطالباتبالمدارس لإرشادهم وتوعيتهم بحقوقهم، ‏ومواضيع العنف والتربية الجنسية، لان هذاشيء مهم يساعدنا في الحد من المشاكل.‏

جديربالذكر، أن مشروع النهوض بحقوق النساء والاطفال الفلسطينيين المهمشين في شرق القدسينفذ ‏بتمويل من الاتحاد الأوروبي وبإشراف المؤسسة الألمانية "هنريشبول"، وبالشراكة والتنسيق مع أربع ‏مؤسسات هي: (المركز العربي للتطويرالزراعي‎"ACAD"‎، والمختبر الفني"ارت لاب"، ومؤسستي ‏الحق في اللعب، والحرب والطفل "هولند")،إذ يهدف المشروع لتحسين ظروف الحياة وبخاصة للفئات ‏الضعيفة والمهمشة بالتوعية علىمكافحة العنف بكافة اشكاله، ما يساهم في تعزيز حقوق الإنسان في ‏القدس وضواحيها‎.